رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

"بسبب المساخيط".. مفاجآت جديدة في مقتل 3 تجار سيارات بالواحات البحرية

الضحايا
الضحايا

واصلت النيابة العامة بأكتوبر تحقيقاتها في جريمة الواحات البحرية بعد العثور على 3 جثث مصابين بطلقات نارية داخل سيارة بعمق الصحراء، حيث واجهت المتهم بالأدلة التي تم جمعها ضده واعترف اعترافات تفصيلية للجريمة حيث اقر انه طمعه في الأموال التي كانت بحوزة الضحايا دفعه لارتكاب الجريمة خاصة انه سمعهم يتحدثون عن تجارة "المساخيط" الآثار مما يعني حملهم لمبالغ ضخمة.

"أول مرة آثار".. واعترافات المتهم

وكشفت تحقيقات النيابة أن تلك المرة الأولى للضحايا التي يحاولون فيها بيع وشراء القطع الأثرية بعدما أغراهم باقي المتهمين بعرض عدة تماثيل عليهم لشرائها.

قال المتهم خلال التحقيقات، "أنا قتلتهم بالطبنجة عشان اسرق فلوسهم اللي كانوا جايين يشتروا بيها آثار".. تلك الكلمات البسيطة كانت بداية لسيل من الاعترافات حيث روى في جلسة تحقيق تفاصيل جريمته، قائلا أنه استقبل صديقه وابنه وقريبهم على العشاء، وعلم أنهم على موعد مع بعض أهالي الفرافرة من جيرانه الذين يعرفهم أيضا، وفوجئ بهم خلال الجلسة يتحدثون عن بيع وشراء قطع أثرية لكن لم تكتمل الصفقة ولعلمه بحملهم مبلغ مالي ضخم سيطر الشيطان على رأسه للاستيلاء على ذلك المال طلب منهم اصطحابه في طريقهم الى الواحات البحرية.

المتهم يدلي باعترافات تفصيلية عن تفاصيل الجريمة

 وأوضح المتهم أنه أثناء سير الضحايا على الطريق قرابة الساعة الثالثة فجرا وبرفقتهم صديقهم لتوصيله طلب منهم التوقف لقضاء حاجته وفور ركن السيارة هبط منها واستدار خلفها وأخرج من بين طيات ملابسه طبنجة كان أخفاها قبل ركوبه معهم السيارة وفتح النيران عليهم ليرديهم الثلاثة قتلى.

 و أضاف أنه ما أن تأكد من وفاتهم استقل السيارة بمقعد القيادة وقادها بعيدا عن الطريق بعمق 400 متر في الصحراء واستولى على حقيبة بداخلها مبلغ 300 ألف جنيه وهواتف الضحايا وعاد إلى الطريق مرة أخرى ليستقل سيارة عائدة إلى الفرافرة.

 وخلال سيره بالطريق كان يتخلص من هواتف الضحايا بإلقائها في الصحراء وفور عودته لمنزله دفن الطبنجة في قطعة أرض فضاء بجوار منزله وأعطى جزءا من المال لصديقه على سبيل الأمانة، وفي اليوم التالي وضع باقي المبلغ في حساب بنكي وعاش حياته بشكل طبيعي حتى فوجئ بضبطه.

3 جثث تثير الذعر

وكان بلاغا قد ورد لغرفة النجدة برؤية مزارع لسيارة متروكة في مكان مريب على مسافة 400 متر من الطريق في عمق الصحراء وأنه يراها منذ 3 أيام متواصلة حيث اعتقد في البداية أنها معطلة لكن مع استمرار وجودها انتابه الشك في الأمر، عثر بالسيارة على جثث 3 رجال تفوح منهم رائحة كريهة حيث بدأت جثامينهم في التحلل ما يدل على مرور أيام على وفاتهم، وأثبتت معاينة الجثث إصابتهم بطلقات نارية وهو دليل قاطع على وقوع جريمة. 
 


تبين أن الضحايا أقارب وهم "إيهاب.ع" 56عاما، ونجله رامي.ا.ع 35عاما يمتلكان معرض سيارات، ومحمد. أ شقيق زوجة رامي وجميعهم من محافظة كفر الشيخ ،وباستدعاء أسرتهم وقالوا أنهم اعتادوا التردد على محافظة الوادي الجديد خاصة واحة الفرافرة للقاء بعض أصدقائهم لإتمام شراء سيارة باعتبارهم تجار سيارات. 

وأسفر فحص المكالمات الصادرة والواردة من وإلى هواتف الضحايا عن رصد آخر مكالمة بهاتف الضحية الثاني "رامي" يخبر زوجته أنهم كانوا يتناولون طعام العشاء لدى صديقهم أحمد ابن بلدتهم ومن المقيمين في الفرافرة منذ سنوات حيث اعتادوا النزول في منزله في كل مرة يسافرون فيها وأنهم يتجهزون للانصراف من منزله متجهين ناحية الواحات البحرية سالكين الطريق لبلدتهم إلا أن هواتفهم أغلقت بعد ذلك ولم يتواصل أحد من أسرتهم معهم مرة أخرى وأبلغوا باختفائهم ومواصفاتهم ومواصفات السيارة حتى عثر عليهم جثث هامدة في صحراء الواحات.

الجاني بلدياتهم 
 

أشارت التحقيقات إلى أن اسم "أحمد" الذي ورد في مكالمة رامي الضحية وزوجته يعود لتاجر أعلاف ترك مسقط رأسه بكفر الشيخ وتوجه للإقامة بالفرافرة، وكان يستقبل الضحايا عند سفرهم هناك فتم التوصل إليه واستجوابه حول لقائه بالضحايا قبل مقتلهم لتتضارب أقواله حيث في البداية أنكر رؤيته لهم قائلا: "مجوش عندي ومشوفتهمش" وهو ما يتنافى مع مكالمة رامي المجني عليه مع زوجته والتي فور مواجهته بها ارتبك وعدل عن أقواله وقال: "آه كانوا عندي ومشيوا ومعرفش عنهم حاجة بعد كده".