رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

سدود جافة.. أزمة المياه تقّضى على أحلام المزارعين المصريين فى الأردن

الزراعة في الأردن
الزراعة في الأردن

يمسح عرقه بكفه، ينظر إلى الساعة، يتحسب الوقت، آملًا في تحقيق ربح جيد من محصول البطاطس الذي يزرعه في الأردن، ويُعد من أكثر المحاصيل المطلوبة في السوق، لكنه يواجه منافسة شديدة من المزارعين الأردنيين، الذين يحظون بامتيازات وتسهيلات لا يحلم بها.

يعاني المزارع المصري محمود جاد -اسم مستعار- من أزمة المياه في الأردن بشكل مباشر، والتي تعتبر من أكبر التحديات التي تواجه القطاع الزراعي. فالأردن مُصنف من أفقر دول العالم في الموارد المائية، حيث يبلغ متوسط التوفر المائي للفرد 88 متراً مكعباً سنوياً، وهو أقل بكثير من مستوى خط الفقر المائي الذي يبلغ 500 متر مكعب. 

وتزداد هذه المشكلة سوءاً بسبب التغيرات المناخية التي تؤدي إلى انخفاض هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة وزيادة التبخر، ولم يجد المزارع المصري حلاً فعالاً لهذه الأزمة، فالماء الذي يستخدمه للري كان نادراً وغالياً، وكان عليه أن يشتريه من مصادر خارجية غير مضمونة. 

إنفوجراف الدستور

يحكي "جاد" قصته لـ"الدستور"، موضحًا أنه كان يضطر إلى استخدام كميات كبيرة من الماء لزراعة البطاطس، التي تحتاج إلى 500-700 ملم من الماء سنوياً. وكان يخشى من أن يجف مصدر الماء أو يتلوث أو ينقطع، ما جعله يفقد الثقة والأمل، ويشعر بالإحباط والغضب، حتى بدأ يفكر في التخلي عن زراعته أو تغييرها. فلم يجد مبرراً لعمله، الذي أصبح صعباً وخاسراً.

 

مناخ قاسٍ

في ظل الظروف المناخية القاسية التي يعيشها الأردن، يواجه العمال المصريون في قطاع الزراعة تحديات كبيرة تهدد حياتهم وعملهم. فهم يعانون من نقص الماء وارتفاع درجات الحرارة، ولا يجدون الدعم الكافي من السلطات أو المجتمع، رغم أنهم يشكلون نسبة كبيرة من القوى العاملة في قطاع الزراعة، حيث يبلغ عددهم حوالي 300 ألف عامل.

يعاني الأردن من نقص حاد في الموارد المائية، حيث إن ثلاثة سدود جفت بالكامل وانخفض مستوى المخزون المائي في السدود الأخرى إلى أدنى مستوى تاريخي، هذا يؤدي إلى تقليل كمية الماء المخصصة للزراعة والشرب، وزيادة التلوث والملوحة.

ويشهد الأردن أيضاً ارتفاعاً مستمراً في درجات الحرارة بسبب التغير المناخي، حيث تجاوزت الحرارة العظمى 40 درجة مئوية في بعض المناطق. هذا يؤدي إلى زيادة التبخر والتسرب من السدود والشبكات المائية، وتدهور جودة المياه والتربة.

العمال المصريون في قطاع الزراعة يتأثرون بشدة بنقص الماء، فهم يحتاجون إلى شرب كمية كافية من الماء لتجنب الجفاف والإجهاد الحراري، كما أن نقص الماء يؤثر على جودة وكمية المحاصيل التي يزرعونها؛ مما يقلل من دخلهم وفرص عملهم، فضلاً عن تعرضهم لمخاطر صحية عديدة بسبب ارتفاع درجات الحرارة، مثل الإصابة بضربات الشمس والجلطات والالتهابات والأمراض الجلدية، كما أن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر على نمو ونضج المحاصيل، ويزيد من انتشار الآفات والأمراض.

إنفوجراف الدستور

وفي السياق، يقول يحيى عبد الجليل، الخبير في مجال البيئة، إن الأزمة المناخية التي يتعرض لها الأردن وبالأخص المزارعون المصريون هناك لها أسباب طبيعية وبشرية، وتهدد صحة وإنتاجية وحقوق هؤلاء العمال، موجهًا بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية حياة وكرامة هؤلاء العمال، مثل توفير ماء شرب نظيف وكافٍ لهم، وتحسين ظروف عملهم، وإشراكهم في صنع القرارات المتعلقة بالزراعة، ودعم حقوقهم في التأمين الصحي والخدمات الطبية.

ويضيف: "نوصي أيضاً بإيجاد حلول مستدامة لأزمة المياه في الأردن، مثل تطوير مصادر المياه المتجددة، وإصلاح شبكات المياه، وزيادة سعة السدود، خاصة بعد تعرضها للجفاف في السنوات الماضية، بالإضافة إلى سرعة تنفيذ مشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر".

إنفوجراف الدستور

مصير مجهول

يقف على حافة الأرض الجرداء، ينظر إلى السماء الزرقاء، ينتظر قطرة ماء تروي عطشه وعطش نباتاته. لكن لا شيء يأتي، سوى هبوب ريح جافة تزيد من جفافه وجفافها، محمد كمال -اسم مستعار- هو مزارع مصري في الأردن، يعمل في أرض ليست له، أصبح خلال 3 سنوات ضحية للجفاف والتغير المناخي، وللظلم والتمييز.

يعمل كمال في زراعة الطماطم، وهي من أكثر المحاصيل المستهلكة للماء في الأردن، كان يستأجر قطعة صغيرة من أرض صالحة للزراعة من صاحب أردني، ويدفع له جزءاً كبيراً من دخله كإيجار، كان يشتري الماء من شاحنات خاصة، ويدفع لها ثمناً باهظاً كماء، يزرع الطماطم بجهد وعناية، ويبيعها برخص وخسارة.

يواجه صعوبات عديدة في زراعته، بسبب التغيرات المناخية التي تضرب الأردن. 

ففي الشتاء، كانت تهطل أمطار غزيرة ومتقطعة، تسبب فيضانات وانجرافات، وفي الصيف كانت تشتد حرارة الشمس وتجف التربة وفي كل الأوقات، كانت تنقص المياه وتزداد الملوحة.

الزراعة في الأردن

لا يجد الشاب الثلاثيني منفذاً لشكواه أو مخرجاً لأزمته، فإذا تحدث عن مشاكله، يخشى من الترحيل أو السجن، وإذا حاول تغيير عمله، يخشى من فقدان دخله أو تأشيرته، لذا يظل صامتاً، مكتئباً، مستسلماً، والمزارعون المصريون الآخرون لم يستطيعوا مساعدته أو دعمه، فكل منهم كان يعاني من نفس المصير.

يسير كمال حاليًا بخطى متعبة، يحمل على ظهره جرة ماء ثقيلة، يسعى للوصول إلى بيته قبل أن تغرب الشمس، فمنذ وصوله إلى الأردن، والتحاقه بالعمل في قطاع الزراعة، اكتشف أن أحلامه محاصرة بالماء النادر والغالي الذي يروي به نباتاته، والطقس الحار والجاف الذي يدمّر زراعته من حين لآخر.

إنتاجية منقوصة

يستكمل الخبير في مجال البيئة، حديثه لـ"الدستور"، مؤكدًا أن هذه الأزمات البيئية  تؤثر سلباً على المزارعين المصريين في الأردن بعدة طرق، أبرزهم التعرض لمخاطر عديدة مثل الجفاف والإجهاد الحراري والجلطات والالتهابات والأمراض الجلدية؛ ما يقلل من قدرتهم على العمل والحفاظ على حياتهم وذويهم.

ويشير "عبد الجليل" إلى تأثير هذه الأزمات على إنتاجية المزارعين المصريين، كونهم يواجهون صعوبات في زراعة وحصاد المحاصيل بسبب نقص الماء وارتفاع درجات الحرارة؛ ما يقلل من دخلهم وفرص عملهم ويزيد من فقرهم وتهميشهم، فضلًا عن حرمانهم من من حقوقهم في التأمين الصحي والخدمات الطبية، كما أنه يجعلهم عرضة للتمييز والإقصاء في المجتمع الأردني.

أما عن الخطوات التي يمكن اتخاذها لحل مشكلة نقص المياه وارتفاع الحرارة في الأردن، ينوّه "عبد الجليل" إلى أنه يجب تطوير مصادر المياه المتجددة، مثل الأمطار والثلوج والمياه الجوفية، وتحسين كفاءة استخدامها وإدارتها، بجانب إصلاح وتوسيع شبكات المياه والصرف الصحي، وتقليل الفاقد الفني والإداري، ومكافحة الاعتداءات على الموارد المائية.

إنفوجراف الدستور

ويستطرد: "يجب أيضاً زيادة سعة السدود وبناء سدود جديدة في مناطق مختلفة، وتنفيذ مشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر من العقبة إلى عمّان، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال المياه، والتفاوض على اتفاقات عادلة ومستدامة مع الدول المجاورة، بالإضافة إلى تبني ممارسات زراعية أكثر كفاءة في استخدام المياه، مثل استخدام أنظمة ري حديثة، وزراعة محاصيل مقاومة للجفاف، وإعادة استخدام المياه المستصلحة".

وفي الختام، ينصح الخبير البيئي، بضرورة وعية المجتمع بأهمية المحافظة على المياه والترشيد في استهلاكها، وتشجيع استخدام الأجهزة المنزلية الموفرة للمياه، بجانب تكثيف البحث العلمي والابتكار في مجال المياه، وتطبيق التقنيات الحديثة لزيادة كمية وجودة المياه المتوفرة.

بعض الجهات المسؤولة عن تطبيق هذه الخطوات في الأردن، تشمل:

  • وزارة المياه والري: هي الجهة الحكومية الرئيسية للمياه في الأردن، وتلعب دوراً مركزياً في رسم السياسات والاستراتيجيات والخطط المتعلقة بإدارة الموارد المائية وتنفيذ المشاريع الكبرى مثل مشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر.
     
  • سلطة المياه الأردنية: هي الجهة التنفيذية لوزارة المياه والري، وتتولى مسؤولية إدارة وتنظيم إمدادات المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي في المملكة، وتشمل مهامها تطوير وصيانة البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، وتقليل الفاقد في شبكات المياه، ومكافحة الاعتداءات على الموارد المائية.
     
  • سلطة وادي الأردن: هي جهة تابعة لوزارة المياه والري، وتختص بالتنمية الشاملة لوادي الأردن، بما في ذلك الزراعة والصناعة والسياحة والبلديات، وحماية موارد الوادي المائية، بما في ذلك نهر الأردن وسدوده.
     
  • شركات المياه: هي شركات خاصة أو شراكات بين القطاع العام والخاص تقوم بإدارة خدمات المياه والصرف الصحي في مناطق محددة من الأردن، مثل شركة مياه العقبة، التي تدير إمدادات المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي في مدينة العقبة، أو محطة السمراء لمعالجة مياه الصرف الصحي، التي تدير معالجة مخلفات عمّان.
     
  • المجتمع المدني: يشمل هذا المجال منظمات غير حكومية أو أكاديمية أو إعلامية تساهم في توعية المجتمع بأهمية المحافظة على الماء والترشيد في استهلاكه، وتشجع على اتباع ممارسات زراعية أكثر كفاءة في استخدام الماء، وتشارك في حوارات حول قضايا الموارد المائية المشتركة أو التغير المناخي.
إنفوجراف الدستور

ظواهر متطرفة

ومن جهته، يقول نيكولاس فيليب، الباحث في التكيف مع تغير المناخ بدول الشرق الأوسط، إن بعض الظواهر المناخية المتطرفة التي تأثرت بها الزراعة الأردنية في عام 2023، تتمثل في الجفاف وموجات الحر، حيث تعرض الأردن لنقص حاد في كمية الماء المتوفر للاستخدامات المختلفة؛ بسبب انخفاض هطول الأمطار أو ازدياد التبخر أو سوء التوزيع، فضلاً عن الفترات الزمنية التي تتميز بارتفاع درجات الحرارة عن المعدل الطبيعي للمنطقة والموسم؛ ما أدى إلى زيادة استهلاك الماء والطاقة، وانخفاض جودة الهواء، وانتشار الحرائق، وانخفاض غلة المحاصيل، خصوصاً تلك التي تعتمد على الأمطار.

ويتابع "فيليب" حديثه لـ"الدستور"، أن الفيضانات التي ضربت الأراضي الأردنية في الفترة الماضية، تسببت في اندفاع كميات كبيرة من الماء على سطح الأرض، بسبب هطول أمطار غزيرة أو انفجار سدود أو ارتفاع مستوى البحار، كما أدت إلى خسائر بشرية ومادية، وإلى تدمير مناطق زراعية كبيرة، خصوصاً تلك التي تزرع بالخضروات والفواكه.

وعن طرق تعامل مزارعو الأردن مع التغيرات المناخية، ينوّه "فيليب" إلى ضرورة استخدام الموارد المائية غير التقليدية، وهذه طريقة تستهدف استغلال كافة مصادر الماء المتوفرة، سواء كانت مياه الأمطار أو مياه الصرف الصحي المعالجة أو المستصلحة، وإعادة استخدامها في الزراعة بعد تحسين جودتها ومعالجتها بالطرق المناسبة.

وجه أيضاً الباحث البيئية، بتفعيل الزراعة المستدامة في الأردن، فهذه طريقة تستهدف تطبيق ممارسات زراعية تحافظ على خصوبة التربة وتقلل من استهلاك الماء والطاقة والأسمدة والمبيدات، وتزرع محاصيل متنوعة ومتكيفة مع الظروف المناخية المحلية، وتستخدم تقنيات حديثة مثل الري بالتنقيط أو الزراعة المائية.

الزراعة في الأردن

ويضيف: "يمكن الاعتماد أيضاً على التقنيات النووية، التي تستخدم أشعة جاما أو الإشعاع النيوتروني لإحداث تغيرات في الجينات الوراثية للمحاصيل أو الحيوانات، مما يؤدي إلى إنتاج أصناف جديدة أكثر قدرة على التحمل للجفاف أو الملوحة أو الآفات أو الأمراض".

أما عن العوامل التي تؤثر على مدة بناء السدود، يؤكد "فيليب" أن التمويل والتصميم والتخطيط والإشراف والتعاون مع الجهات المعنية لهم تأثيرات كبيرة، لذلك لا يمكن إعطاء مدة زمنية محددة عن بناء سد معين دون معرفة كافة تفاصيله.

مواسم جافة

ومن جانبه، أوضح رئيس لجنة الزراعة والمياه في مجلس النواب الأردني، محمد العلاقمة، أن أزمة المياه التي يعيشها الأردن جعلته ضمن أفقر 10 دول بمصادر المياه على مستوى دول العالم، لذا تعمل الجهات المعنية على تنفيذ مشروع الناقل الوطني في أسرع وقت ممكن، وهو من أكبر المشروعات التي سيعتمد الأردن عليها في المستقبل لتوفير المياه.

وأضاف: "من المتوقع أن تبدأ الاستفادة من هذا مشروع الناقل الوطني في عام 2029، من خلال ضخ المياه عبر أنظمة المشروع التي تعتمد على تحلية مياه البحر، ونقل المياه العذبة إلى المناطق الزراعية، بسعة تخزينية تصل إلى 300 مليون متر مكعب سنوياً".

أحد سدود الأردن

وعن الفترة الطويلة بين وقتنا الحالي ووقت تنفيذ مشروع الناقل الوطني، يوجه رئيس لجنة الزراعة والمياه في مجلس النواب الأردني، بضرورة إيجاد حلول بديلة وآمنة للسيطرة على أزمة المياه في الأردن، وذلك من خلال التوسع في حفر الآبار والاعتماد على المياه الجوفية.

 

بعض التطورات التالية حول مشروع الناقل الوطني:

  • التمويل: تم تأمين جزء كبير من التمويل المطلوب لتنفيذ المشروع من خلال منح وقروض من دول ومؤسسات دولية، بالإضافة إلى قروض استثمارية ميسرة للمطور.
     
  • الإجراءات: تم تأهيل خمسة ائتلافات عالمية لإبرام عقود مع الحكومة لتنفيذ المشروع، وتم تمديد تقديم العروض المالية والفنية إلى  شهر يوليو الماضي.
     
  • الجدول الزمني: من المتوقع أن يدخل المشروع حيز التزويد المائي عام 2027، بعد إنجاز مراحل التصميم والإنشاء والتشغيل، حسب بيانات وزارة الري والمياه الأردنية.

اعتداء مائي

لم تقتصر أزمة المياه في الأردن على التغيرات المناخية وجفاف السدود فقط، بل شملت أيضاً الاعتداءات على الموارد المائية في الأردن، وذلك ما يوضحه المهندس أشرف الكيرة، خبير زراعي مقيم في الأردن، مشيراً إلى استخراج المياه من الآبار بشكل غير قانوني أو غير مرخص أو غير مسيطر عليه؛ مما يؤدي إلى تناقص مخزون المياه الجوفية وتدهور جودتها وتسبب في تسرب المياه المالحة إلى الطبقات العذبة.

ويضيف: "يعاني الأردن حالياً من التلوث والتسرب من شبكات الصرف الصحي؛ بسبب انتشار المياه العادمة أو المخلفات الصناعية أو الزراعية في التربة أو المياه السطحية أو الجوفية، مما يؤثر على صحة الإنسان والحيوان والنبات، ويقلل من كمية وجودة المياه المتاحة للاستخدام، فضلاً عن التعدي على مصادر وشبكات المياه، من خلال اقتحام أو تخريب أو سرقة أو تغيير أو تحويل مصادر أو شبكات أو محطات أو خزانات المياه، مما يؤدي إلى ضياع أو تلف أو تلوث كميات كبيرة من المياه، وإحداث اضطراب في التزويد والتوزيع.

الزراعة في الأردن

ويرى الخبير الزراعي، أن الحلول الممكنة للسيطرة على الاعتداءات على الموارد المائية في الأردن، تشمل تشديد الرقابة والعقوبات على المخالفين لقوانين وأنظمة المياه، وتفعيل دور الجهات الرسمية والأمنية في متابعة ومنع الضخ الجائر والتلوث والتعدي، وتوعية المجتمع بأهمية المحافظة على الموارد المائية والترشيد في استهلاكها، وتشجيع استخدام الأجهزة المنزلية والزراعية الموفرة للمياه.

ويختتم: "يجب أيضاً تطوير وتحسين البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، وتقليل الفاقد في شبكات المياه، وإصلاح التسربات، وتحديث أنظمة التحكم والمراقبة، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال المياه، والتفاوض على اتفاقات عادلة ومستدامة مع الدول المجاورة، والمشاركة في مبادرات لحل النزاعات المائية".