رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

في ذكراه.. تعرف على القديس جان غابرييل بربوير الشهيد

الكنيسة
الكنيسة

تحتفل الكنيسة القبطية الكاثوليكية اليوم بذكرى القديس جان غابرييل بربوير الشهيد، وبهذه المناسبة اطلق إعداد الأب وليم عبد المسيح سعيد الفرنسيسكاني، نشرة تعريفية قال خلالها إنه ولد جان غابرييل في السادس من يناير عام 1802م بقرية مونجيستي في جنوب فرنسا، لعائلة تقية مكونة من ثمانية أطفال، منهم خمسة مكرسيين ثلاثة كهنة وراهباتان.

كانت كنيسة فرنسا قد خرجت لتوها من تجربة الثورة الفرنسية مرتدية ملابس ارجوانية لاستشهاد أبنائها. 

فى بداية القرن التاسع عشر ،كانت المناظر قاتمة مبان مدمرة واديرة منهوبة وارواح بلا رعاة.

رهبنته

ظهر نموذج للشاب جان ليسير على مسيرة الابطال ،  وانضم جان الى رهبنة اللعازريين، وعندما أكمل دراسته اللاهوتية سيم كاهناً عن عمر 23 عام. وبعد ذلك اصبح عميد للمعهد الدراسي ، ومعلم للمبدئين بسبب القداسة التى رآها رؤسائه فيه. توفى شقيقه الصغر لويس وهو فى طريقه للتبشير في الصين عن عمر يناهز 24 عاماً. 

وطلب جان غابرييل تنفيذ المهمة التى أوكلت إلى اخيه .أبحر من ميناء لوهافر متجهاً الى الصين .  وصل إلى جزيرة ماكاو فى 29 اغسطس عام 1835م .توقف هناك بضعة اشهر لدراسة اللغة الصينية، كانت حياة صعبة وسط القمامة والمخاوف في كل مكان، وسيراً آلاف الاميال على الاقدام لتفقد المجتمعات المسيحية الصغيرة هناك مع صعوبة اللغة، أثمرت ارساليته ثماراً كثيرة كان يعيش حياة إنجيلية مع حمل صليبة يومياً. 

كان يقول هناك حقيقة واحدة ضرورية ، وهى أن لا نحيد عن طريق يسوع المسيح الذي قال "أنا الطريق والحق والحياة" وأنا نور العالم فعلينا أن نسير في النور ومن يتبعه لا يعيش في الظلام بل يمتلك نور الحياة، وقال عن سر الإفخارستيا : نحن في حاجة إلى قوة لتدعيم رسالتنا وهذه القوة هى سر القربان المقدس حيث يسوع المسيح يقدم نفسه غذاء لانفسنا  . وبسبب المرسوم الذى اصدره الإمبراطور المانشو كوينلونج في عام 1794م بحظر الديانة المسيحية في الإمبراطورية ، ومنع رجال الدين بالتبشير. 

وبسبب الصعوبات، فر الاب جان مع المبشرين الآخرين الى الاختباء وسط الغابات والكهوف المخيفة ، تعرض للخيانه من أحد المسيحيين فى سبيل المال مقابل ان يرشد الى المكان الذى كان يختبئ فيه.

ومن هنا بدأت مسيرة الجلجلة الحزينة لجان غابرييل فاصبح من أوائل ضحايا الاضطهاد الذي يتعرض له المسيحيون في الصين، وتم القبض عليه  في تشايون كيو يوم 26 سبتمبر عام 1839م.

 تعرض للضرب والاستجوابات وهو على ركبتيه مقيد في سلاسل حديدية صدئة ومعلق من يديه وشعر راسه على عمود خشبياً ،  طلبوا منه أن ينكر إيمانه، وتعرض للتعذيب والضرب بعصى من الخيزان المستمر لمدة ثمانية أشهر، وأكثر من ذلك السخرية من قبل الجنود على إيمانه المسيحي والأسرار المقدسة.

 وثم حبس فى سجون غير صحية، حيث ظل فى انتظار حكم الاعدام الصادر بحقه من قبل المحكمة المحلية ، ويتم اعتماده من قبل الامبراطور . في صباح يوم 11 سبتمبرعام 1840م عند الظهر  حكم عليه بالصلب مع سبعة مجرمين، مات مصلوباً على مثال معلمه السيد المسيح، وجرد من ثيابه.

اصبح القديس جان غابرييل اول قديس للصين، وإعلانه البابا يوحنا بولس الثاني قديساً على مذبح الرب في 2 يونيه 1996م.