رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

لماذا تأخر طرح الشركات الحكومية بالبورصة؟.. متخصصون يجيبون

البورصة المصرية
البورصة المصرية

◄د. نجوى سمك : الطرح يجذب العملة الصعبة ولا بد من دراسة السوق العالمى قبل الطرح
◄د. محمد الشيمى : مصر لديها أصول ضخمة جاذبة للاستثمارات الأجنبية تحقق لها ربحية عالية



منذ أن أعلنت الحكومة عن طرح 32 شركة أمام القطاع الخاص عن طريق البورصة المصرية أو إلى المستثمرين الاستراتيجيين أو كلاهما معا خلال عام كامل ينتهى فى مارس 2024 إلا أن الشركات لم تطرح الى الآن بالبورصة واشتملت هذه الشركات على 18 قطاعا ونشاطا اقتصاديا، تضم 3 بنوك هي: بنك القاهرة، والمصرف المتحد، والبنك العربي الأفريقي الدولي و"هناك شركتين تابعتين لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة المصرية، هما "الشركة الوطنية للمنتجات البترولية"، وشركة "صافي لتعبئة المياه"، والبقية تشمل القطاعات المختلفة التي تم تحديدها في وثيقة سياسة ملكية الدولة سواء القطاعات التي تم الإعلان عن تخارج الدولة منها بصورة تدريجية في الفترة المقبلة، أو التي ستقلص الدولة تواجدها فيها، وقطاعات أخرى تستمر فيها الدولة، بل وتزيد من استثماراتها بها، باعتبارها قطاعات استراتيجية، حيث سيتم طرح عدد من الشركات منها؛ لتوسيع مشاركة المواطنين في الملكية العامة، أو لمستثمرين استراتيجيين من أجل التوسع في نشاط هذه الشركات" وحتى الآن بلغ حجم الصفقات التى تمت والتى بلغت حصيلتها نحو 175 مليون دولار حيث تم بيع 10% من الشركة المصرية للاتصالات التى لم تكن مدرجة بالبرنامج من الأساس، وبيع كامل مساهمتها في شركة البويات والصناعات الكيماوية- باكين بقيمة تصل إلى 25 مليون دولار.

جذب الاستثمارات

وعن الجدوى الاقتصادية لعملية الطرح، قالت الدكتورة نجوى سمك وكيل كلية الاقتصاد والعلوم الاقتصادية، إن الهدف من طرح الشركات الحكومية في مصر هو جذب استثمارات المحافظ من الأجانب وبالتالي جذب العملة الصعبة، بجانب توسيع قاعدة الملكية وتعميق البورصة وزيادة سيولة الأسهم المتاحة في البورصة، مشيرة الى أن الطرح سيزيد من الفرص الاستثمارية للمستثمرين المحليين والأجانب، وسيسهم في ضخ دخل للدولة، ما يخفض حجم الدين العام.

وأضافت سمك في تصريحات خاصة لـ الدستور، أن الهدف من طرح الشركات الحكومية في مصر هو جذب استثمارات المحافظ من الأجانب وبالتالي جذب العملة الصعبة، بجانب توسيع قاعدة الملكية وتعميق البورصة وزيادة سيولة الأسهم المتاحة في البورصة وتنشيطها مشيرة إلى عدم الطرح إلى الآن بسبب دراسة السوق الاقتصادية العالمية واستقرار السوق العالمي مشيرة إلى أن الوضع العالمى يشهد اضطراب على كافة الجوانب السياسية والاقتصادية والمناخية أدى لانتشار التأثير على كافة دول العالم، وتعد مصر بين الاقتصادات الناشئة التي تحاول تحقيق حلم الجمهورية الجديدة .

وأكدت “سمك” على أنه يجب عند بيع الأصول يكون التقييم  والسداد بالدولار وهو ما لم يتم الاتفاق عليه بشأن بيع المصرف المتحد بسبب خلاف نشب حول عملية التقييم بالجنيه ام بالدولار والتي كان المفترض الاستحواذ عليه من قبل الصندوق السيادي السعودي حيث كان يريد الجانب السعودى تقييم البنك بالجنيه والتسديد بالدولار باعتباره بنكا مصريا يعمل فى السوق المصرية، فيما كانت الحكومة المصرية ترغب فى تقييم البنك بالدولار وتسديد قيمة الصفقة بالدولار.

 

ومن جانبه، قال الدكتور محمد الشيمى الخبير المصرفى إن مصر لديها أصول ضخمة تحقق لها ربحية عالية فى كافة القطاعات، مشيرًا الى أن الأطروحات الحكومية الأخيرة لعدد من الشركات والبنوك سيعمل على جذب العديد من المستثمرين العرب والأجانب، لافتًا إلى أن زوال المخاوف التى كانت بخصوص سعر الصرف بعد ما نفى الرئيس عبدالفتاح السيسى بوجود اى تعويم آخر وهو ما يعنى ثبات سعر الصرف خلال الفترة القادمة مما سيعمل على طمأنة المستثمرين  تجاه تلك الشركات المطروحة بالبورصة.

سوق واعدة

وأضاف الشيمى لـ الدستور أن مصر قامت بالعديد من الإصلاحات الاقتصادية التي عززت بيئة الاستثمار والأعمال والاستقرار المالى والنقدى فى مصر، متوقعا زيادة معدلات التدفقات الاستثمارية وخاصة مع استمرار تحسن تصنيف مصر الائتمانى وتنامي معدلات ثقة المستثمرين الأجانب، مشيرًا إلى أنه من المتوقع مع استمرار زخم الإصلاحات الاقتصادية فى مصر أن يتحسن النشاط الاقتصادى وتتراجع الاختلالات بدرجة كبيرة بالإضافة إلى حدوث تحسن تدريجى فى الصادرات " لاسيما من قطاعى السياحة والغاز وأن تكون مرونة الاستهلاك الخاص والاستثمارات الخاصة محركا هاما للنمو الاقتصادي مما سيعمل على توفير السيولة الدولارية.

وأضاف الشيمى أن مصر أصبحت سوق واعدة مقارنة بالأسواق الأوروبية بسبب ما تشهده بعض الدول من عدم الاستقرار بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكدًا أن القطاع المصرفي وقطاع البورصة يشهدان استقرارا مقارنة بالعديد من الدول الذى لم تشهد مثل هذا الاستقرار، مشيرًا إلى أن الاطروحات الحكومية ستعمل على تدعيم البورصة المصرية  متوقعا نجاح البرنامج بشكل عام، مؤكدًا إلى أن نجاح تلك الطروحات يعتمد على عملية تقييم الأصول وشفافية العرض الحكومي أمام المستثمر الأجنبي.

برنامج الطروحات الحكومية

تجدر الإشارة إلى رئيس البورصة المصرية رامى الدكاني أكد فى تصريحات صحفية سابقة  أن برنامج الطروحات الحكومية والذي سبق وأعلنت عنه الحكومة المصرية هو من اختصاص لجنة إدارة ملف الطروحات الحكومية والتي سوف تحدد البرنامج الزمني للقيد وطرح هذه الشركات بما في ذلك الشركات الحكومية المقيدة والتي من الممكن أن تقوم بزيادة رأس مالها أو طرح حصص إضافية خلال الفترة المقبلة، ومن جانبنا نؤكد على قدرة سوق الأوراق المالية المصري على استيعاب كافة أحجام الطروحات في أي وقت تقرر اللجنة الحكومية المعنية الإعلان عن جدول الطروحات وتوقيتاتها.

وكانت الحكومة استهدفت جمع مليارى دولار من خلال برنامج طروحات الشركات التابعة لها وتعول الحكومة بشكل أساسى على حصد المليارى دولار من بيع محطة بنى سويف لتوليد الكهرباء، وبيع حصة الشركة المصرية للاتصالات فى “فودافون مصر” التى تبلغ نحو 45% لصالح الصندوق السيادي القطري، وبشكل أساسى على استثمارات الخليج خاصة بعدما قامت الصناديق السيادية الخليجية السعودية والإماراتية بضخ 3.3 مليار دولار استثمارات فى أصول مصرية مدرجة بالبورصة المصرية خلال العام الماضى .