رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

أبرز الكتب التى تناولت “النكتة” فى مصر

كتب
كتب

النكتة من ابتكار المصريين القدماء  والسومريين، هذا ما  ذكرته العديد من الدراسات والتي أشارت إلى أن أقدم نكتة ألقاها إنسان على وجه الأرض تعود إلى 3900 عام عندما استخدم السومريون النكتة للتعبير عما يعانونه من متاعب من زوجاتهم «النكديات».  

وفي التقرير التالي نرصد أبرز الكتب التي قدمت «النكتة» في مصر. 

 

"جمهورية الضحك الأولى.. سيرة التنكيت السياسى فى مصر"

يعرض كتاب "جمهورية الضحك الأولى.. سيرة التنكيت السياسي في مصر"  للكاتب طايع الديب، والصادر عن دار بتانة للنشر والتوزيع، ما يمكن وصفه بسيرة النكت السياسية بدءًا من عهد عبد الناصر مرورا بعصر السادات، وصولا إلى أيام مبارك، وحتى ما بعد ثورة 25 يناير، كما يلقي الكتاب الضوء على أهم النكت المتداولة في عهود الرؤساء الثلاثة، مع التركيز على الإطار الاجتماعي والسياسي العام لهذه النكات، والظروف التي تم إطلاق النكات فيها.

ويوثق الكتاب لسيرة النكتة مع المصريين، التي لا تقف عند حدود، وتتجاوز أي سلطة،  وتعبر عن الواقع المعيش، وتختصر وتختزل الأحداث سواء سياسية أو اجتماعية للمصريين في جمل مختصرة مشحونة بالضحك والغضب. 

ويرصد الكاتب: "خرج الرئيس السادات على غير هدى، فقادته قدماه إلى غُرزة شاي مُقامَة على الكورنيش، فدخل. وهناك وجد المزاجنجية الغلابة جالسين مُحلقين في الدخان الأزرق، طلب جوزة فجيء له بها، وبعد أن شد منها نَفَسًا أخذ يتكشف القعدة من حوله، فرأى رجلًا بشارب ضخم إلى جانبه له الرجل في ود بالغ نورتنا يا أفندي محسوبك المعلم برعي أبو شفطورة إمبراطور داير الناحية".. اسم الكريم إيه بقى؟ رد السادات ساهمًا: أنا رئيس الجمهورية. قال المعلم "برعي" : كده من أوّل نَفَس ؟ ليلتنا فل بالصلاة على النبي".

ويتابع: "وذات ليلة من عام ۱۹۸۳، ألقى الكوميديان الراحل سعيد صالح على خشبة مسرحية "لعبة اسمها الفلوس" عبارة شعبية كانت متداولة في الشارع المصري آنذاك، تختصر سير حياة الرؤساء الثلاثة عبد الناصر والسادات ومبارك على التوالي. قال سعيد صالح: "أمي اتجوزت ٣ مرات الأولاني وكلنا المش، والتاني علمنا الغش والتالت لا بيهش ولا بينش"، فحُكم عليه بالحبس ٦ أشهر"، مع الشغل والنفاذ بتهمة تعاطي الحشيش".

 

 ويسرد الكاتب طايع الديب تفاصيل وقائع ما كان يجري، ويشير إلى ذلك الصدام القائم بين رجال السلطة والثورة وجموع الصحفيين في ذلك الوقت، والذي انتهى بنقل أغلب الصحفيين الكبار لوظائف عامة  ومنها ما يشير ذلك  في قوله " كانت مَنَصَّةُ التأليف هي "قهوة عبد الله الكائنة في قلب ميدان الجيزة وقتها، حيث سهر هذا الثلاثي المشاغب"محمود السعدني، عبد الرحمن الخميسي، كامل الشناوي" الليالي يستقصون المفارقات الساخرة في مجتمع الثورة الجديد، ويُنكتون ويُشنّعون ضد المشاهير وكبار المسئولين حتى إنهم كانوا يبيعون النُّكَتَ البريئة لفنّاني المنولوجات المعروفين آنذاك،أحمد غانم وأحمد الحداد وغيرهم.

ووضع قادة الثورة بالشكوى مرارًا لـ"عبدالناصر" من نُكَتِ الثَّلاثي الضاحك، خصوصا أن جمهور "قهوة عبد الله كان بمثابة إذاعة متنقلة، فصدر فجأة قرار بنقل "الخميسي" ضمن صحفيين آخرين من عملهم بجريدة "الجمهورية" إلى شركة "باتا" للأحذية، بدعوى أنهم من أعداء الثورة، فقال له الشناوي مواسيا بعد نقله متزعلش يا "خميسي ... مكسيم جوركي بدأ حياته "جزمجي" وانتهى كاتب عظيم، وانت بدأت حياتك كاتب وانتهيت جزمجي".

 

نكت السيد الرئيس 

يشير الكاتب والأكاديمي الدكتور محمد الباز إلى أن الضحك في حياة الإنسان قيمة مهمة للغاية، لا يستطيع أحد أن يعيش دونها، حتى لو كان في مهام ومسئوليات وهموم الرئيس، إن الرؤساء عندنا يصدرون لنا وجوههم التي لا يحبونها، العبوس والتجهم والتكشيرة العريضة هي سيدة الموقف، وقد يعتقدون بذلك أننا يمكن أن نقتنع أنهم بشر لا يضحكون ويعيشون بشكل طبيعي وذلك كله من أجلنا نحن، وهو كلام ليس منطقيا بالمرة.

ويلفت الباز إلى  أهمية  النكتة وأثرها على حياة المصريين، لدرجة أن الرئيس جمال عبد الناصر طلب من الشعب المصري رسميا فى خطاب عام أن يقلل من النكت التي يطلقها على القوات المسلحة، وكان ذلك في أول خطاب له أمام مجلس الأمة بعد خطاب التنحي في 9 يونيو - ١٩٦٧.

وقال: إحنا من غير ما نعرف بنسمع الإذاعات ونرددها ونقول مفيش فايدة، الشعب المصري يسمع أي حاجة وينكت عليها.. تعرفوا موجة النكت اللي طلعت في الأيام اللي فاتت أنا عارف شعبنا.. شعبنا طيب كده، وأنا لم آخذ الموضوع جد، وعارف الشعب المصري كويس، ما هو أنا منه واتربيت فيه كل واحد يقابل واحد يقول له سمعت آخر نكتة ويحكي وممكن يستخدموها بأن تقال بعض النكت التي تؤثر على كرامتنا.

ويؤكد الباز في كتابه أنه جاء ليكون محاولة للتفتيش في الحالة النفسية للرئيس.. طرحت سؤالاً بسيطاً وهو هل يضحك الرئيس؟ ولما أدركت أنه لابد أن يضحك عدت لأسأل: وكيف يضحك الرئيس؟ هنا محاولة للإجابة تتشكل من مواقف ونكت وتحليلات وشهادات ومذكرات".

النكتة اليهودية سخرية اليهود من السماء إلى النساء 

النكتة اليهودية سخرية اليهود من السماء إلى النساء" للكاتب الصحفي عادل حمودة، والصادر في طبعة حديثة عن دار ريشة للنشر والتوزيع، والذي يذكرنا بأن عادل حمودة أول من لفت الانتباه إلى النكتة ودلالتها السياسية،  فقد ذهب الكتاب إلى تقديم صورة للمجتمع اليهودي والمرأة اليهودية تحديدا، وتلك النظرة التي ينظر لها بسرد العديد من النكات عنها، والتي تشير إلى أن الرجل اليهودي يسمح للمرأة أن تفعل ما تشاء، وهذا ما يرسخ الانحلال الخلقي لديهم، وحسب التلمود لن تبدى المرأة اليهودية أدنى شكوى إذا زني زوجها في المسكن المقيم فيها معها، فهي بالنسبة له كقطعة اشتراها من الجزار.  

وهو يرى أن النكتة السياسية اليهودية غير متجانسة فهي خليط من الغرور والعجز والغطرسة واليأس والتحايل والإحباط، ولعل السبب هو التناقض والقلق الذي يعيش فيهما اليهود فهم يشعرون بالتفوق والدونية في الوقت نفسه، ويشعرون بالزهو والخوف معًا.