رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

"التمثيل التجاري" يدعو إلى الاستعداد لتطبيق اشتراطات الصفقة الخضراء الأوروبية

الوزير المفوض
الوزير المفوض

قال الوزير المفوض التجاري ناصر حامد، مدير شؤون الاتحاد الأوروبي بالتمثيل التجاري، إن العام الماضي بلغ حجم الصادرات المصرية نحو 49 مليار دولار، منها 36 مليار دولار صادرات غير بترولية، مشيراً إلى أن هذا الرقم هو الأعلى في تاريخ الصادرات المصرية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم المجلس التصديري للحاصلات الزراعية على هامش مشاركته في معرض أجرو إيجيبت للتطوير الزراعي في مصر.

وأوضح أن هذا النمو الكبير يفرض العديد من التحديات للحفاظ على نفس المستوى من الصادرات والوصول إلى مستهدف الصادرات.

وقال حامد إن إضافة بنود جديدة للصادرات المصرية أصبح أمرًا هامًا، لافتًا إلى أن انضمام مصر لليوبوف (الاتحاد الدولي للاصناف النباتية) يعطي مصر فرصة جيدة للحصول على أصناف جديدة من الحاصلات الزراعية.

وأضاف أن تدشين خط ملاحي سريع بين ميناء دمياط وتريستا الإيطالي من شأنه أن يحدث طفرة للصادرات الزراعية المصرية للاتحاد الأوربي.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي هو أهم شريك تجاري لمصر بإجمالي حجم تبادل تجاري بلغ حوالي 37 مليار يورو عام 2022، منها صادرات مصرية للاتحاد حوالي 16 مليار يورو، تشمل حوالي تسعة مليارات وثلاثمائة مليون يورو صادرات سلعية غير بترولية.

وحذر من أن حوالي 50% تقريبًا من قيمة هذه الصادرات غير البترولية للاتحاد الأوروبي معرض للتأثر سلبًا خلال السنوات القادمة بعدد من السياسات والتشريعات الأوروبية الجديدة، ما لم يتم التوافق مع متطلبات هذه السياسات والتشريعات، والتي لا تمثل فقط تحديًا هامًا أمام تنمية الصادرات المصرية للاتحاد الأوروبي، وإنما تتيح أيضًا العديد من الفرص للشركات التي ستتمكن من التوائم مع هذه المتطلبات.

ولفت إلى أن هذه المعايير التي يفرضها الاتحاد الأوروبي كانت معايير طوعية تشجع من خلالها الحكومات الأوروبية والشركات الأوروبية على الالتزام بها منذ حوالي عشرين عامًا، إلا أنه في ضوء التوجهات الأوروبية الحالية لضرورة الاسراع بوتيرة تحقيق التنمية المستدامة، فإنه تم تحويل هذه المعايير الطوعية إلى تشريعات ملزمة لشركاء الاتحاد الأوروبي التجاريين.

وقال إن هذه التشريعات تركز على مجالات البيئة مثل ضريبة الكربون والصفقة الأوروبية (الخضراء)، أو في مجالات العمالة وحقوق الإنسان مثل قانون العناية الواجبة الألماني الذي بدأ تطبيقه في يناير من هذا العام.

وأضاف أنه يتم إعداد قانون أوروبي على غراره سيبدأ تطبيقه في 2026 على نحو أكثر شمولًا، بالإضافة إلى الصفقة الأوروبية الخضراء والتي ستؤثر على صادرات المنتجات الزراعية.

وأوضح أن الصفقة الخضراء تهدف إلى الوصول إلى الحياد الكربوني وصفر انبعاثات كربونية بحلول 2030، وخفض نسبة استخدام المبيدات بنسبة 20%، وتحويل 25% من المساحات المزروعة في الاتحاد الأوروبي للزراعة العضوية، وخفض استخدام المواد الكيميائية والمبيدات الخطرة بنسبة 50% بحلول 2030.

وكشف أنه اعتبارًا من 2026 سيتم تطبيق ضريبة على السلع التي تحتوي على انبعاثات كربونية، وأنه لزامًا على الدول المصدرة للاتحاد الأوروبي إخطار دولته بنسبة الانبعاثات الكربونية فيما تصدره من لسه.

ودعا حامد المجالس التصديرية إلى استغلال النقاط الرئيسية لمحاور الصفقة الخضراء وتحديد الدعم الفني المطلوب للاستفادة من هذه المحاور والتوافق مع المتطلبات والتشريعات الجديدة للاتحاد الأوروبي.