رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

دراسة تؤكد أهمية ضخ مزيد من الاستثمارات العامة فى سيناء بعد التنمية الشاملة

سيناء
سيناء

نشر المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، دراسة بعنوان "اتجاهات التنمية على أرض سيناء"، للباحثة أسماء رفعت، مضيفة أن أرض سيناء تحتل مكانة خاصة في نفوس المصريين على مر العصور، فشهدت أرضها العديد من المعارك التي اجتازتها بجدارة.

وأوضحت الدراسة، أنه  ومنذ عام 2014 وضعت القيادة السياسية خطة واضحة لتنمية سيناء بدأت بالقضاء على الإرهاب، وتعزيز التنمية المجتمعية للمواطنين، وتهيئة البنية التحتية، وإنشاء الشركات الوطنية لضخ الاستثمارات، مشيرة إلى أن أرض سيناء تحمل العديد من المقومات التي تؤهلها لجذب الاستثمارات في عدد كبير من القطاعات كالزراعة والصناعة والسياحة والطاقة والتعدين والتجارة وغيرها.

وتطرقت الدراسة إلى الاستراتيجية القومية للتنمية المتكاملة لشبه جزيرة سيناء، والتى أوضحت أن خطة تنمية سيناء استحوذت على اهتمام الدولة منذ تحريرها، وفي أكتوبر 1994 أقر مجلس الوزراء خطة شاملة لتنفيذ مشروع، أطلق عليه المشروع القومي لتنمية سيناء يستهدف تقوية سياسة مصر الزراعية وتدعيمها بزيادة الرقعة الزراعية والإنتاج الزراعي وإعادة توزيع السكان وتوطينهم في صحراء مصر، وربط سيناء بمنطقة شرق الدلتا وجعلها امتداداً طبيعيا للوادي، وكذلك في عام 2012، أصدر رئيس مجلس الوزراء مرسوم قانون رقم 14 لسنة 2012 بشأن تشكيل الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء، كهيئة عامة اقتصادية تابعة لمجلس الوزراء، ليحل محل المشروع القومي لتنمية سيناء، ويهدف إلى إحداث تنمية حقيقية على أرض الواقع. 

كذلك في 7 مارس 2016 أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي استكمال خطته لبناء مجتمع عمراني متكامل في سيناء، وفي اليوم التالي تم اعلان تأسيس شركة جديدة وهي الشركة الوطنية لاستثمارات سيناء، وهي شركة استثمارية حرة تهدف إلى الربح والتنمية معا. 

وقد تم فتح باب الاكتتاب العام في أسهم الشركة في نوفمبر 2016 لزيادة رأسمالها وتوسيع قاعدة ملكيتها، وتضمنت خطة التنمية الشاملة التي تنفذها الدولة لتنمية سيناء ثلاث محاور رئيسية، هي تحسين مستوى الخدمات الأساسية، والتنمية العمرانية المتكاملة، والتنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات، ويلاحظ ترابط الثلاث محاور مع بعضهم البعض؛ إذ يؤدي تحسين مستوى الخدمات إلى زيادة جذب السكان وتحقيق التنمية العمرانية، والتي بدورها تساعد على جذب الاستثمارات من خلال توسيع حجم السوق وزيادة الطلب.

وحول مشروعات البنية التحتية، ذكرت الدراسة أنها تضمنت 52 مشروع مياه شرب، و27 محطة تحلية مياه البحر، و25 مشروع صرف صحي، و92 مشروع كهرباء، بجانب توصيل التيار الكهربائي للتجمعات التنموية بجنوب سيناء، وبالنسبة للتجمعات التنموية من المدن الجديدة فقد بلغت نحو 17 تجمعا تنمويا و12 ألف وحدة إسكان اجتماعي و49 ألف وحدة إسكان في 4 مدن عمرانية جديدة، وحول مشروعات تحسين الخدمات الأساسية للمواطنين فقد تم إنشاء 203 مشروعات لصالح التعليم قبل الجامعي، بالإضافة لإنشاء 8 جامعات، وإنشاء وتطوير 50 مستشفى ومركز صحي، و141 مشروعا لصالح الشباب والرياضة.

وأكدت الدراسة أن تلك المشروعات ساهمت في تحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعي في سيناء من خلال توفير فرص عمل وإتاحة الخدمات المختلفة الصحية والتعليمية والثقافية والرياضية، وتحقيق التمكين الاقتصادي للمواطنين، ومن ثم رفع المستوى المعيشي للمواطنين وأهالي سيناء.

وأكدت الدراسة أنه بعد نجاح تنفيذ عملية التنمية الشاملة في سيناء، والتي استمرت منذ عام 2014 حتى عام 2022، وقيام الدولة بتنفيذ عدد من المشروعات التنموية، فإن الأمر يستلزم ضخ مزيد من الاستثمارات العامة، والخاصة لتسريع؛ وتيرة التطويروالتنمية. ونظرا لخصوصية الوضع في سيناء والتي لها أهمية استراتيجية خاصة وتعد مسألة أمن قومي للبلاد بالدرجة الاولى، فإن استمرار تنفيذ المخطط الأمني أمر مهم لضمان تأمينها وتعزيز البعد الأمني بها، بما يؤدي إلى زيادة جاذبيتها للسكان وتوفير البيئة الآمنة المناسبة لجذب للاستثمارات الوطنية والأجنبية. 

وأكدت أنه قد يتطلب ذلك تقديم مزيد من الحوافز يتم إضافتها للتشريعات الاقتصادية المتعلقة بتنمية سيناء لتعويض الوقت والإجراءات الإضافية اللازمة للوفاء بالاشتراطات الأمنية الخاصة بالمنطقة، وضرورة تقديم حوافز اجتماعية لزيادة جذب السكان وتعزيز التنمية العمرانية وذلك من خلال التوسع في انشاء كافة الجهات الخدمية التي يحتاج إليها المواطنون وتأهلهم لقيادة العملية التنموية، فيتم التوسع في إنشاء مدارس متطورة ومستشفيات ومراكز ثقافية ورياضية ودينية ومراكز تدريب وتأهيل لتطوير الصناعات المتطورة والحديثة جنب إلى جنب مع الصناعات التي يتميز بها المجتمع السيناوي؛ مثل المنتجات البيئية اليدوية والتي تسهم في خلق صورة ذهنية خاصة للمنطقة. 

وتابعت الدراسة إنه يلاحظ قيام الدولة بإدراج منطقة شبة جزيرة سيناء ضمن خطط التنمية الوطنية، وتم تنفيذ عدد كبير من المشروعات القومية وعدد من المشروعات في القطاعات الإنتاجية والخدمية، الأمر الذي يجعلها أحد أهم الأقاليم المصرية الجاذبة للسكان والاستثمارات لا سيما بعد انتصار الدولة في حربها ضد الإرهاب، ومع التوصية بضرورة تقديم حوافز اقتصادية واجتماعية خاصة بسيناء لتعميق مشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية بسيناء سوف يبدأ عهد جديد من التطوير والتنمية.