رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

إعصار نورو شديد القوة يتجه نحو الفلبين وتحذيرات من خسائر فادحة

إعصار
إعصار

يتّجه إعصار شديد القوة نحو الفلبين الأحد يُتوقّع أن يضرب جزيرة لوزون ذات الكثافة السكانية ما استدعى إصدار أوامر إخلاء لسكان المناطق الساحلية، وفق السلطات.


والإعصار "نورو" محمّل برياح عاتية تصل سرعتها إلى 195 كيلومترًا في الساعة، بعدما "ازدادت شدّته بشكل كبير" وغير مسبوق، وفق مرصد الأحوال الجوية الحكومي.


و"نورو" أقوى عاصفة تضرب الفلبين هذا العام، ومن المتوقّع أن يتواصل اشتداده عندما يضرب عصرًا أو مساء بالتوقيت المحلي مناطق في الفلبين تبعد نحو 80 كيلومترًا إلى شمال شرق العاصمة مانيلا.


وجاء في بيان للقائد العام للشرطة الوطنية الفلبينية رودولفو أزورين "نطلب من السكان المقيمين في مناطق خطرة التقيّد بأوامر الإخلاء حينما تقتضي الضرورة".


وعادة ما تتعرّض الفلبين لعواصف يحذّر علماء من أن شدّتها تزداد مع الاحترار العالمي الناجم عن التغيّر المناخي.


وقال إرنستو بورتيو البالغ 30 عامًا والذي يعمل طاهيًا في بلدة إنفانتا الساحلية في منطقة كويزون التي قد يضربها الإعصار "كانت الرياح عنيفة هذا الصباح".


وتابع "نحن قلقون بعض الشيء... لقد وضعنا مقتنياتنا في مكان آمن واشترينا بعض المواد الغذائية" تحسبًا للإعصار.


وقال خبير الأرصاد الجوية روب غايل إن سرعة اشتداد الإعصار نورو مع اقترابه من اليابسة "غير مسبوقة".


وأشارت وكالة الأرصاد الجوية إلى أن سرعة الإعصار ازدادت بمقدار 90 كيلومترًا في الساعة خلال 24 ساعة.


وقال غايل إن "الأعاصير أشبه بالمحركات، هي تحتاج إلى وقود وإلى عادم لكي تعمل"، مستخدمًا التسمية المحلية للإعصار، قال غايل "في حالة (الإعصار) كاردينغ، لديه كمية جيدة من الوقود لوجود كميات كافية من المياه الدافئة على مساره، كما هناك عادم جيد عند المستوى الأعلى من الغلاف الجوي، لذا فإنها مكونات جيّدة لتزداد شدّته بشكل كبير".


في مانيلا، يتهيّأ عمّال الإغاثة لرياح عاتية محتملة وأمطار غزيرة قد تضرب المدينة التي يتخطى عدد سكانها 13 مليون نسمة.
ونفّذت عمليات إجلاء قسرية لسكان المناطق "الأكثر عرضة للخطر" في نطاق العاصمة، وفق ما أعلن مسئولون.
وقال رومولو كابانتاك المدير الإقليمي لجهاز الدفاع المدني إن منطقة العاصمة "مستعدة. نحن ننتظر ونأمل ألا يضربنا" الإعصار.

 

الأعاصير تهدد الفلبين

يأتي الإعصار نورو بعد تسعة أشهر على إعصار شديد القوة دمّر أنحاء من البلاد وأسفر عن مصرع أكثر من 400 شخص وشرّد مئات الآلاف.


وقبل الإعصار الأخير، أجلي كثر من سكان منطقة كويزون من منازلهم، وفق المكتب الإقليمي لإدارة الكوارث.
وفي منطقة أورورا المجاورة، صدرت أوامر إخلاء لسكان بلدة دينغالان.


وقال ريا تان (54 عامًا) وهو مدير مطعم في دينغالان إن "الأشخاص المقيمين قرب الساحل أُبلغوا بضرورة الإخلاء. نحن نقيم بعيدًا من الساحل، لذا بقينا حيث نحن في الوقت الراهن. نحن قلقون أكثر من المياه (التي قد تأتي) من الجبال".


وقال تان إن السكان يعمدون لتدعيم أسطح منازلهم ولنقل قواربهم بعيدًا من الشاطئ مستغلّين فترة الهدوء الحالية.


وتابع "يزداد قلقنا إذا بقي الطقس كثير الهدوء، لأنه عادة مؤشر لإعصار شديد القوة سيضرب اليابسة".


وسرعة رياح الإعصار نورو قد تصل إلى 205 كلم/ ساعة عندما يضرب اليابسة، وفق مكتب الأرصاد الجوية.


ويتوقّع أن تتراجع شدّته عندما يضرب منطقة لوزون في وسط البلاد قبل توجّهه نحو بحر جنوب الصين الإثنين ومن ثم نحو فيتنام.


وحذّر مكتب الأرصاد الجوية من ارتفاع الأمواج بأكثر من ثلاثة أمتار عند سواحل أورورا وكويزون، بما في ذلك جزر بوليو، ومن فيضانات واسعة النطاق وانزلاقات تربة من جراء الأمطار الغزيرة.


ويمكن أن يتسبب الإعصار باقتلاع أشجار جوز الهند والمانجو وبخسائر فادحة لمحاصيل الأرز والذرة وبفيضانات في القرى.
وأفاد جهاز خفر السواحل بأن أكثر من 2500 شخص عالقين بعدما ألغيت رحلات العبارات، كما ألغيت عشرات الرحلات الجوية من وإلى مانيلا.


وتقرر إغلاق المدارس والخدمات الحكومية غير الأساسية الإثنين.


وتعد الفلبين من أكثر دول العالم عرضة لتداعيات التغيّر المناخي، وهي تشهد كل عام ما معدّله 20 عاصفة.