رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

ماذا فعل التضخم بـ«إسرائيل»؟.. معدلات قياسية ومخاوف من استمراره

ارتفاع معدل التضخم
ارتفاع معدل التضخم في إسرائيل

سجلت إسرائيل معدلات تضخم قياسية لأول مرة منذ نحو 20 عامًا، إذ بلغت نسبته 5.2%، بينما لم يرتفع إلى أكثر من 4% خلال العقدين الماضيين، وسط مخاوف من استمرار ارتفاعه خلال الفترة المقبلة، نظرًا لتداعيات الأزمة الأوكرانية.

وتسبب ارتفاع معدل التضخم في إسرائيل إلى زيادة أسعار السلع والعقارات، خاصةً في شهر يوليو الماضي، حيث زادت الأسعار بنسبة 1.1%، وهو ارتفاع مقلق، حسبما نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية.

وتعد تلك الزيادة في معدل التضخم هى الأعلى لدى إسرائيل منذ عام 2002، حين بلغ مؤشر أسعار المستهلك حينها نسبة 6.5%.

وتوقع خبراء الاقتصاد في إسرائيل استمرار زيادة معدلات التضخم، وأن نهاية العام الحالي ستشهد زيادة كبيرة للغاية، مؤكدين أن المعدلات لا تشير إلى احتمال تباطؤ في تلك النسبة خلال الفترة المقبلة.

الحكومة الانتقالية وأزمة التضخم في إسرائيل

وأشار الخبراء الإسرائيليون إلى أن تأثير التضخم العالمي على تل أبيب طبيعي لأنها ليست معزولة عما يحدث حول العالم، وما يتمثل في ارتفاع أسعار المواد الخام بسبب الحرب في أوكرانيا، وازدياد الطلب على السلع في ظل أزمة كورونا، وهو ما نتج عنه ارتفاع الأسعار عالميًا.

وتقول التقديرات الإسرائيلية إن الحكومة الحالية لن تستطيع فعل شىء لمواجهة ارتفاع معدلات التضخم، لكونها حكومة انتقالية، ومن ثم، لا يُسمح لها بتخفيض الضرائب أو دعم المنتجات أو القيام بأي إجراء في الميزانية أو إصلاح اقتصادي.

وأكدت التقديرات في إسرائيل أن ارتفاع التضخم سيستمر حتى بداية فصل الشتاء -على أقل تقدير- وإذا تم تشكيل حكومة جديدة ستكون مهمتها الأولى صياغة خطة اقتصادية واسعة النطاق لمكافحة ارتفاع الأسعار.

ارتفاع أسعار السلع في إسرائيل

رفع أسعار الفائدة هو الحل

في ذلك السياق، شدد خبراء الاقتصاد الإسرائيليون على أن «بنك إسرائيل المركزي» هو الهيئة الوحيدة التي يمكنها العمل على تقليل أثار ذلك التضخم على اقتصاد تل أبيب، قائلين :"أمير يارون رئيس البنك، يعمل بالفعل منذ ثلاثة أشهر في مجال رئيسي واحد، وهو رفع أسعار الفائدة".

وأشارالخبراء الإسرائيليون إلى أن رفع أسعار الفائدة خطوة ضرورية، ولا يوجد خيار أخر دونها، فهي تعمل على استقرار الأسعار.

وأوضحوا: "كلما زاد سعر الفائدة، تصبح القروض من البنوك أكثر تكلفة، وبذلك يزيد إجبار الجمهور على شراء منتجات أقل، واستهلاك خدمات أقل، وتأجيل شراء الشقق والعقارات على سبيل المثال، وستكون النتيجة عاجلًا أم آجلًا هي احتواء الأسعار اعتمادًا على رفع الفائدة".

بنك إسرائيل مستمر في رفع الفائدة

استمرار ارتفاع أسعار السلع

وتابعوا: "بالتأكيد هذه خطوة خطيرة، ويمكن للزيادة المفرطة في أسعار الفائدة أن تسبب ركود وتسريح للعمال، ما يعني زيادة البطالة، وسيكون الوضع سيئًا إذا لم تتوقف بعض الزيادات في أسعار المواد الخام بسبب استمرار الحرب في أوكرانيا، خاصةً في تأثيرها على الفقراء والعاطلين عن العمل".

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الأسعار لن تتوقف عن الارتفاع، فعلى سبيل المثال، ارتفع سعر الكهرباء بنسبة 8.6%، خلال الشهر الجاري، وذلك الارتفاع يعني زيادة أسعار العديد من الخدمات والسلع مثل المياه والمنتجات الصناعية.

من جانبهم، أعلن المستوردون الإسرائيليين عن زيادات أسعار السلع في الفترة المقبلة، والتي تم تأجيل بعضها خلال الأيام القليلة الماضية.

ووجهت التقارير الإسرائيلي نصيحة إلى الأفراد بعدم الاقتراض لأنه سيصبح أكثر تكلفة، وتأجيل التسوق والنفقات غير العاجلة والحفاظ على مكان العمل قدر الإمكان.