رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

باحثة: العديد من الأمريكيين لا يلاحظون أن العنف ضد الآسيويين قد تصاعد

العنصرية ضد الآسيويين
العنصرية ضد الآسيويين

قالت باحثة أمريكية إن العديد من الأمريكيين ما زالوا لا يلاحظون أن العنف والعنصرية المعاديين للآسيويين قد تصاعدا منذ مذبحة أتلانتا العام الماضي التي خلفت ثمانية قتلى، بينهم ست نساء آسيويات.

 

وحسبما أفادت وكالة أنباء “فرانس برس” الإخبارية الفرنسية، أفادت جنيفر لي، أستاذة العلوم الاجتماعية في جامعة كولومبيا وعضو منتخب في الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم، في مقال نشر على الموقع الإلكتروني لمعهد بروكينغز هذا الأسبوع، نقلا عن مسح وطني أجرته جمعية الأمريكيين من ذوي الأصول الآسيوية وسكان جزر المحيط الهادئ، أن جرائم الكراهية المناهضة للآسيويين ازدادت منذ بداية الوباء: حيث أبلغ 1 من كل 6 بالغين أمريكيين آسيويين عن تعرضهم لجريمة كراهية في عام 2021، ارتفاعا من 1 من كل 8 في 2020.

 

وذكر المقال أنه في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2022، وصل الرقم بالفعل إلى 1 من كل 12. وهذا الاتجاه قد يستمر نظرا لارتفاع العنصرية المناهضة للآسيويين، مشيرا إلى أن مؤشر ستاتوس لعام 2022 يظهر أن 1 من كل 5 أمريكيين يعتقدون أن الأمريكيين الآسيويين مسؤولون جزئيا على الأقل عن كوفيد-19 مقارنة بـ1 من كل 10 في العام الماضي.

 

وبحسب المقال، في العام الماضي وحده، تم السعال في وجه 1 من كل 10 أمريكيين آسيويين أو البصق عليهم، وقيل لقرابة 1 من كل 3 "عد إلى بلدك". ومع ذلك، يظل ثلث الأمريكيين غير مدركين أن الهجمات العنصرية ضد الآسيويين قد زادت.

 

وأشار المقال إلى أن إغفال رؤية العنصرية المعادية للآسيويين هو انعكاس لإغفال الآسيويين في الخيال الأمريكي، حيث لا يستطيع 58 في المائة من الأمريكيين تسمية أمريكي آسيوي بارز واحد، و42 في المائة لا يستطيعون التفكير في تجربة تاريخية أو سياسة تتعلق بالأمريكيين الآسيويين.

 

وبيّن المقال أن الإغفال واضح أيضا في أولويات التمويل. إذ بين عامي 1992 و2018، استثمرت المعاهد الوطنية للصحة 0.17 في المائة فقط من ميزانيتها في الأبحاث على الأمريكيين الآسيويين وسكان جزر المحيط الهادئ، مشيرا إلى أن الأمريكيين الآسيويين لا يزال يجري إغفال حضورهم في المناهج الدراسية في البلاد.

 

وتساءلت الكاتبة أنه "بصرف النظر عن المشهد الديموغرافي سريع التغير في البلاد، فإننا كباحثين، يجب أن نسأل أنفسنا: ما الذي نفتقده عندما نفشل في تضمين الأمريكيين الآسيويين في تحليلاتنا؟".

 

وذكر المقال أن "تضمين الأمريكيين الآسيويين بشكل مدروس في مشاريعنا وفي دوراتنا سيفعل أكثر من مجرد جعل الأمريكيين الآسيويين حاضرين. وسوف يخفف من التحيز المعادي للآسيويين في أقسامنا ومؤسساتنا وتخصصاتنا، وسيساعد على تعطيل الصور النمطية الخبيثة التي تضر ليس فقط الأمريكيين الآسيويين، بل أيضا الأشخاص الملونين الآخرين".