رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

إغلاق مدارس ومطالبة الموظفين بعدم الذهاب إلى العمل.. ماذا يحدث في سريلانكا؟

سريلانكا
سريلانكا

تشهد سريلانكا خلال هذه الفترة استمراراً للاضطرابات الأخيرة في جميع أنحاء البلاد وسط أسوأ أزمة اقتصادية في البلاد منذ الاستقلال عن بريطانيا في عام 1948، والتي تم إلقاء اللوم فيها فيروس كورونا المستجد، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط والتخفيضات الضريبية الشعبوية. 

ومع تفشي الغضب من الحكومة، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مئات الطلاب المحتجين في كولومبو الخميس، وسط مطالبات بعزل الرئيس وكذلك رئيس الوزراء.
 

وترصد “الدستور” في التقرير التالي القصة الكاملة للأحداث في سريلانكا

عمق نقص الغذاء في سريلانكا الأزمة في البلاد، حيث حذر رئيس وزراء سريلانكا من نقص الغذاء في الوقت الذي تكافح فيه الدولة الجزيرة أزمة اقتصادية مدمرة، وتعهد بأن تشتري الحكومة ما يكفي من الأسمدة لموسم الزراعة المقبل لزيادة المحاصيل.

وأدى قرار الرئيس جوتابايا راجاباكسا في أبريل من العام الماضي حظر جميع الأسمدة الكيماوية إلى خفض غلة المحاصيل بشكل كبير، وعلى الرغم من إلغاء الحكومة للحظر لم يتم حتى الآن استيراد كميات كبيرة.

وقال رئيس الوزراء رانيل ويكرماسينجه في رسالة على «تويتر» في وقت متأخر الليلة الماضية: «بينما لا يوجد وقت للحصول على الأسمدة لموسم يالا (مايو- أغسطس)، يتم اتخاذ خطوات لضمان مخزون كافٍ لموسم (سبتمبر - مارس)، أحث الجميع بصدق على إدراك خطورة الوضع».

وعين راجاباكسا تسعة أعضاء في مجلس الوزراء، الجمعة، بينهم وزراء الصحة والتجارة والسياحة. لكنه لم يسم وزيراً للمالية ومن المرجح أن يحتفظ ويكرماسينجه بهذه الحقيبة.

نقص حاد في العملات الأجنبية

كما تواجه سريلانكا التي تعتمد على السياحة نقصاً حاداً في العملات الأجنبية والوقود والأدوية وتباطأ النشاط الاقتصادي إلى حد كبير.

وقالت امرأة تبلغ من العمر 60 عاماً تبيع الفاكهة والخضراوات في سوق في كولومبو العاصمة التجارية للبلاد: «لا فائدة من الحديث عن مدى صعوبة الحياة... لا أستطيع أن أتوقع كيف ستكون الأمور في غضون شهرين وبهذا المعدل قد لا نكون حتى هنا».

وفي مكان قريب تشكل طابور طويل أمام متجر يبيع أسطوانات غاز الطهي التي ارتفعت أسعارها إلى ما يقرب من 5000 روبية (14 دولاراً) من 2675 روبية في إبريل.

مخزون الوقود 

كما كشف رئيس وزراء سريلانكا، رانيل ويكريميسنغه، مؤخراً أن مخزون البترول في بلاده، التي تعاني من أزمة اقتصادية حادة، يكفي ليوم واحد فقط.

ووفقا لوكالة الأنباء الفرنسية، أعلن رئيس وزراء سريلانكا نفاد البترول في البلاد، لعدم تمكن السلطات من تسديد ثمن واردات أساسية.

وجاء ذلك، خلال خطاب ألقاه رئيس الوزراء السريلانكي للأمة الاثنين الماضي. 
 

سريلانكا تستشرف الانهيار الكامل

تواجه سريلانكا خطر الانهيار الكامل وإلى حد لن يجدي معه الإصلاح ما لم تتمكن من تشكيل حكومة جديدة.

وقال ويكريميسنغه: "نفد البترول.. في الوقت الحالي لدينا مخزونات من البترول تكفي ليوم واحد فقط".

وحذر من أن بلاده التي أعلنت تخلفها عن سداد ديونها الخارجية قد تواجه المزيد من الصعوبات في الأشهر المقبلة.

التحذير المرعب جاء على لسان ناندلال ويراسينغه حاكم البنك المركزي، الذي أطلق صرخة يستدعي من خلالها جهود ساسة البلاد لإعادة إرساء الاستقرار السياسي.

وقال الحاكم للصحفيين في كولومبو: "إذا لم تكن هناك حكومة في اليومين المقبلين، سينهار الاقتصاد تماما ولن نتمكن من إنقاذه".

انهيار اقتصادي


لكن سريلانكا، التي يمثل السنهاليون البوذيون النسبة الأكبر من سكانها البالغ عددهم 22 مليون نسمة من بينهم أيضا أقليات مسلمة وهندوسية ومسيحية، لها تاريخ طويل من الاضطرابات العرقية.

ويلقي السريلانكيون اللوم على أسرة راجاباكسا في الانهيار الاقتصادي الذي ترك البلاد باحتياطيات لا تتجاوز 50 مليون دولار وعطل أغلب الواردات وتسبب في نقص شديد في الغذاء والوقود والدواء وسلع أساسية أخرى.

العنف في سريلانكا 


تطورات متلاحقة وعنف متصاعد خلال الأيام الماضية في سريلانكا، جعلتها محطًا لاهتمام الكثيرين حول العالم، حيث تصاعدت أعمال العنف في البلاد بشكل كبير رغم استقالة رئيس الوزراء ، وعمت الاضطرابات وأعمال الشغب والعنف مختلف أنحاء الجزيرة الآسيوية .

خلال الأيام الماضية أضرم المتظاهرون النار في منزل رئيس الوزراء المستقيل ومنازل ممثلين عن الحزب الحاكم في البرلمان، في الوقت نفسه أمرت وزارة الدفاع بإطلاق النار على كل من يلحق الضرر بالممتلكات الخاصة.

وخلت الشوارع من المارة في العاصمة بعد تدخل الجيش، باستثناء وجود عدد من الجنود على نقاط التفتيش.

ديونها الخارجية 

سريلانكا أعلنت في وقت لاحق عدم قدرتها على سداد مجموع ديونها الخارجية البالغة قيمتها 51 مليار دولار، حيث أشار رئيس الوزراء ماهندا راجاباكسا تقدم باستقالته مطالبًا المواطنين بضبط النفس ومؤكدًا أن الأزمة الاقتصادية تتطلب حلا اقتصاديًا دون اللجوء إلى أعمال العنف.

كما أن الشرطة قررت حظر التجول لأجل غير مسمى في العاصمة كولومبو إثر اندلاع اشتباكات بين أنصار الحكومة ومتظاهرين مطالبين باستقالة الرئيس، ويواجه المحتجون إلى مقر إقامة رئيس الوزراء المستقيل، وحاصروه، واقتحموا البوابة الرئيسية وأضرموا النار في شاحنة بينما ردّ حرس المقر بإطلاق أعيرة نارية من الداخل.