رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الكنائس الغربية والكاثوليكية في مصر تحتفل بالقدّيسان مارسلّينوس وباسيليوس

الكنيسة
الكنيسة

تحتفل الكنيسة المارونية برئاسة نيافة الحبر الجليل الأنبا جورج شيحان رئيس أساقفة أبرشية القاهرة المارونية لمصر والسودان والرئيس الأعلى للمؤسسات المارونية في مصر اليوم، بحلول الثلاثاء الثاني من زمن القيامة.

بجانب مار مارسلّينوس البابا والشهيد الذي ولد في إيطاليا (في مدينة تودي من ولاية أومبريا)، انخرط في سلك الاكليروس الروماني واختير عام 649 اسقفاً على السدة البطرسية.

وقد دعا في السنة نفسها الى عقد مجمع حُرِمَت فبها بدعة المونوتيليين القائلين بإرادة واحدة في المسيح. ألقى القبض عليه الامبراطور كونستانس ونقله الى القسطنطينية، حيث تحمل الآلام الكثيرة، ونفي أخيراً إلى البوسفور توفي عام 656.

بينما تحتفل كنيسة الروم الملكيين برئاسة المطران جورج بكر اليوم بحلول الثلاثاء الثاني بعد الفصح بجانب تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة باسيليوس أسقف اماسيا الذي استشهد حول سنة 322.

اشترك في المجمعَين المحلييَن المنعقدين في أنقرة وفي قيصرية الجديدة سنة 314، ضد البدعة الأريوسية.

وتحتفل الكنيسة اللاتينية بمصر برئاسة الأنبا كلاوديو لوراتي الكومبونياني بحلول الثلاثاء الثاني للفصح هذا وتلقي الكنيسة عظة في هذه المناسبة تقول فيها ماذا يعلّمنا إذن صليب الرّب يسوع المسيح، الّذي هو، على نحو ما، الكلمة الأخيرة، عن مهمّته ورسالته المسيحانيّة؟ غير أنّه من المؤكّد أنّه ليس الكلمة الأخيرة لإله العهد: هذه الكلمة قالها في ذلك الفجر، عندما تقدّمت النسوة أولاً ثم الرّسل من قبر الرّب يسوع المسيح المصلوب، فوجدوه فارغًا وسمعوا، لأول مرة، هذه البشارة القائلة "لقد قام". وهذا ما راحوا يردّدونه على المسامع فأصبحوا شهودًا للرّب يسوع المسيح القائم من الموت.

ويبقى الصليب، حتى يوم تمجّد ابن الله، يتكلّم من خلال الشهادة المسيحانية التي أدّاها الابن المتجسّد الذي مات على الصليب، وما انقطع يوماً عن الكلام عن الله – الآب الذي كان دائماً أميناً لمحبته للإنسان "فأَحبَّ العالَم" – وبالتالي الإنسان في العالم – "حتَّى إِنَّه جادَ بِابنِه الوَحيد لِكَي لا يَهلِكَ كُلُّ مَن يُؤمِنُ بِه بل تكونَ له الحياةُ الأَبدِيَّة".

إنّ الإيمان بالابن المصلوب يعني "رؤية الآب"، ومعناه الإيمان بوجود المحبة في العالم وبأن المحبة أقوى من كل شرّ – أيّاً كان نوعه – ينغمس فيه الإنسان والجنس البشري والعالم، والإيمان بمحبة من هذا النوع معناه الإيمان بالرحمة التي هي جزء لا يتجزّأ من المحبة، وكأنها اسمها الآخر، وهي في الوقت عينه الطريقة الخاصة التي تتجلّى بها المحبة وتتحقق لتناهض الشرّ الذي ينتشر في العالم ويجرّب الإنسان ويستغويه ويتسرّب إلى أعماقه ليتمكّن من "إهلاكه في جهنم".