رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«تحرير الشام» تعترض على إدراجها بقوائم الإرهاب

أرشيفية
أرشيفية

رفضت هيئة "تحرير الشام"، القرار الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية بإدراجها على قوائم الإرهاب، مؤكدة أن هذا القرار تعسفي، وطالبت الإدارة الأمريكية بتقديم الدلائل والبراهين حول أسباب ذلك.

وقالت الهيئة في بيان لها، اطلع "أمان" على نسخة منه، أن الإدارة الأمريكية الجديدة تسير على نهج الإدارة القديمة، ولم تصحح المسار في المنطقة، وعمدت إلى تصنيف "الهيئة" لكيان إرهابي، في محاولة لربطها عمدًا ضمن أجندات ومشاريع تتيح للإدارة الأمريكية إجراء خرق للثورة السورية من جديد لصالح النظام السوري وإيران، حسب قولهم.

ودعت في بيانها النخب والأكاديميين والكيانات والأحزاب التي تدعم ثورة الشعب السوري لرفض هذه المؤامرة الجديدة، والوقوف بوجهها بالكلمة والبيان، لافتةً إلى أن الإدارة الأمريكية السابقة بزعامة الرئيس الأسبق لها باراك أوباما، أتاح الفرص لصناعة مشروع "جماعة الدولة" -داعش-، وعملت على إبرازه بصورة وحشية أريد لها ذلك، حتى يتسنى اختراق الثورة وحرفها عن مبتغاها، ولتكون غطاء مقنعًا يتجاهل هموم الشعب ومطالبهم من إسقاط النظام إلى مكافحة الإرهاب.

وزعمت "تحرير الشام" في بيانها أنها عبرت في أكثر من مناسبة أنها كيان مستقل لا يتبع لأي تنظيم أو حزب لا القاعدة ولا غيرها، وانها لن تسمح باستخدام قضية أهل الشام وارضهم بما يحلب عليهم المفاسد والضرر، وتعتبر الهيئة نفسها امتدادًا لعموم الأمة الإسلامية وجزءا منها.

وتابعت "أبدت الهيئة في مبادرات سابقة استعدادها للمشاركة مع باقي الكيانات والأجسام الثورية بالمناطق المحررة إلى حكومة يشارك بها الجميع تحقق أهداف الثورة والجهاد، يترأس هذا الجسم الكفاءات المدنية والعسكرية بما يؤهل المحرر لمرحلة جديدة من المأسسة والتنظيم، مؤكدة أنها تطمح إلى علاقات متوازنة قائمة على التعاون مع دول الجوار بما يحقق الاستقرار والأمن في المنكقة، فليست هي تنظيم يهدد الخارج أو يمثل خطرًا عليه، حسب زعمها.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية، أدرجت مساء الخميس الماضي، فصيل هيئة "تحرير الشام"، الذي يتزعمه أبومحمد الجولاني، على قوائم الإرهاب، عقب تعديلها اسمها الأول- النصرة- وإضافة هيئة تحرير الشام باعتباره اسمًا مستعارًا لـ"النصرة".

وقالت في البيان الذي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية، إن "هيئة تحرير الشام غيرت اسمها في يناير من العام الماضي، بهدف تعزيز موقعها في الانتفاضة الثورية، بالإضافة إلى تحقيق أهدافها الخاصة في إطار علاقتها بتنظيم القاعدة الإرهابي، مؤكدةً أنها داومت على مزاولة أعمالها في السعي منها لتحقيق تلك الأهداف؛ وذلك ردًا على كلام "الجولاني" لعناصره، في لقاء قبل يومين مع قطاع البادية، بأن الهيئة باتت خارج قوائم الإرهاب.

وأشار منسق مكافحة الإرهاب، السفير ناثان سيل، إلى أن "تصنيف اليوم يخدم إخطارًا بأن الولايات المتحدة لا تنخدع بمحاولة هذه القاعدة التابعة لـ"القاعدة "لإعادة تشكيل نفسها"، مؤكدًا أنه مهما اختلف اسم جبهة النصرة فسوف نستمر في حرمانها من الموارد التي تسعى إليها بغية تعزيز أهدافها العنيفة.

وكانت هيئة تحرير الشام- جبهة النصرة سابقًا- أحد فروع تنظيم القاعدة في سوريا، قد أعلنت فك ارتباطها بالتنظيم في وقت سابق، وجرت محاولات عدة عام 2016 لإدماج الفصائل، لكنها باءت بالفشل، وتم تشكيل هيئة تحرير الشام في ذلك الوقت بقيادة أبومحمد الجولاني، الذي ضمّ كل من "جبهة فتح الشام، ولواء الحق، وجيش السنة".