رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

عضو عربي بالحزب الاشتراكي الألماني لـ «أمان»: الأتراك السلاح الأقوى لدعم الإخوان في برلين

جريدة الدستور

- الأتراك هم السلاح القوي للإخوان في ألمانيا.. والبرلمان حجم نشاطات الجماعة بعد تأكده من أهدافها
1400 إخواني موضوع على قوائم المراقبة بألمانيا.. وتم مصادرة كم كبير من كتب الجماعة
- أي جي دي أخطر مؤسسة إخوانية في ألمانيا.. و"فلاح" و"تراجي" أبرز وجوده الجماعة هنا
- إجراءات ألمانية مشددة لمواجهة فكر الإخوان.. وتحذيرات بالطرد طالت قيادات بارزة بالجماعة حال إثبات تطرفهم


تزعم جماعة الإخوان الإرهابية امتلاكها فرعا قويا في أوربا، ومقره ألمانيا من خلاله تشرف على كل نشاطاتها في باقي الدول الأوربية.
وسعت الجماعة من خلال هذا الفرع لتشويه صورة مصر بكل الوسائل دعما للمعزول محمد مرسي.
وعن الوجود الإخواني في ألمانيا، كان لـ «أمان» هذا الحوار مع حسين خضر عضو الأمانة العامة للاندماج بالحزب الاشتراكي الديموقراطي الألماني.. فإلى نص الحوار.

كيف يرى الألمان جماعة الإخوان الإرهابية؟

كل التقارير الأمنية الألمانية عن السنوات الخمس الماضية تؤكد أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة محرضة على العنف شكلها الظاهري دعوي ديني واجتماعي، أما هدفها الحقيقي هو الوصول للحكم بأي طريقة حتى وإن كان الثمن تحريضها على العنف أو ممارسته، كما أنها على استعداد تام لاستخدام أي وسيلة تساعدها على الوصول لذلك.
تملك الجماعة أيضا بعض الاستثمارات التجارية التي عن طريق مكاسبها يتم ضخ أموال للترويج لهذه الأهداف، كما أن في الآونة الأخيرة خرج العديد من مساجدهم وانضموا لعناصر تنظيم داعش الإرهابي، وهو ما وضع الجماعة في موقف لا تحسد عليه أمام الرأي العام الألماني الذي بدأ يحذر أكثر وأكثر من انتشار هذه الجماعة.

هل هناك إخوان مصريون في ألمانيا؟

بالطبع هناك الكثير من الإخوان المصريين بألمانيا ولكنهم ليسوا من القيادات المعروفة لقلة عددهم بالمقارنة بالجنسيات الأخرى التي تنضم لهذه الجماعة وعلى رأسهم الأتراك الذين معظمهم يؤيدون جماعة الإخوان الإرهابية ويمثلون ذراعا قويا لها في ألمانيا وخاصة أن الجالية التركية هي الأكثر عددا في ألمانيا.
أهم شخصين حاليا من الإخوان في ألمانيا ثنائي أحدهم يدعى سمير فلاح تونسي الجنسية، وسيدة تدعى هويدا تراجي سورية الجنسية، هما أشبه بالواجهة التي يختفي خلفها القادة الحقيقيين للإخوان في ألمانيا.

ما هي أبرز المراكز والجمعيات والمساجد الإخوانية في ألمانيا؟

يوجد العديد من المساجد والمراكز الإسلامية التابعة للإخوان في ألمانيا، ولكن جميعها ليس بالقوى الكبيرة بالمقارنة بأهم مركزين تابعين للجماعة في ألمانيا حاليا وهما IGD وDitib، ويعتبر هذان المركزان الذراع الرسمي للإخوان في ألمانيا، فيتم من خلالهم تجنيد الشباب لصالح الجماعة، وضخ الأموال لخدمة أغراضها، ومؤسسه هو صهر حسن البنا سعيد رمضان.

كيف تتعامل ألمانيا مع الإخوان الآن؟

تتعامل معهم بحرص شديد ويقظة مفرطة، خاصة أن قادة هذه الجماعة في قمة الذكاء بحيث أنهم يفعلون ما يريدون ولكن بطريقة تجنبهم الملاحقة القانونية ولا أستطيع أن أتجاهل هنا استخدام قادة الإخوان في ألمانيا للمراهقين الذين لا يعلمون الكثير من أمور دينهم كي يتم تعبئتهم بالافكار السامة والعنيفة واستخدامهم كقنبلة موقوتة وسلاح كامن يستخدمونه في الوقت المناسب ضد ألمانيا نفسها، ولذلك أصدرت ألمانيا العديد من البرامج الوقائية لنشر الوعي بين الشباب من خلال المدارس الألمانية والمؤسسات الاجتماعية، كما أن البرلمان الألماني أصدر عام ٢٠١٧ قرارا بخفض دعم هذه المؤسسات بعد أن تم التأكد من أنها تنشر الأفكار المتطرفة، كما أنه تم إغلاق بعض هذه المراكز ووضع العديد منها تحت المراقبة المشددة علانية.

ما صحة وجود نية لطرد الجماعة من الأراضي الألمانية؟

هناك قرار حكومي بأن يتم سحب تصريح الإقامة من أي شخص متطرف أو ثبت تطرفه، كما أن هناك قرارات ترقب وصول لكل من ترك ألمانيا وذهب في اتجاه هذه الجماعات في الخارج حتى وإن كان يملك جنسية ألمانية، فالوضع أخطر مما تتخيل، وهناك حاليا بعض القوانين الجديدة التي يتم دراستها للتأكد من انها مناسبة للدستور الألماني.

هل هناك ألمان داعمون للإخوان ومحرضون ضد مصر؟ ومن هم ؟

الأحزاب والجماعات المتطرفة دائما تتعاون منذ بداية الأجل وهذا ثابت تاريخيا ودليل ذلك تعاون الأتراك والإخوان المسلمين مع النظام النازي وتبديل ضحايا المحارق والقتل الجماعي، فهم أيضا شاركوا في المحارق وسلموا الأسرى للنظام النازي.


ما هو دور المصريين في حرب الإخوان بألمانيا؟

هنا المصريين ثلاث أنواع، النوع الأول هو يساند الجماعة ويحاول نشر صورة طيبة عنها وينظمون العديد من الندوات ولكن الغريب لا نعرف من أين يأتون بهذه الأموال.
النوع الثاني هم مجموعة يحاولون نشر كل ما قامت به هذه الجماعة من جرائم في حق الانسانية والديموقراطية والدين الإسلامي كما أن النشطاء السياسيين هنا بألمانيا وأنا واحد منهم نقوم بالعديد من الجهود السياسية والدبلوماسية لتحجيم هذه الجماعة المتطرفة، كما أنني أشعر بالفخر منذ انضمامي لمجموعة من أعضاء البرلمان الألماني والباحثين الاجتماعيين وعلماء الدين لمناقشة وبحث حلول لمكافحة وتحجيم هذه الجماعة في ألمانيا بشكل خاص وأوربا بشكل عام.
اما النوع الثالث والأخير فهم أعضا حزب الكنبة الذين ليس لهم أي علاقة إلا بمصالحهم وأشغالهم الخاصة.

هل تملك الجماعة لوبي لرجال الأعمال في ألمانيا يصرف على نشاطات الجماعة؟

بالطبع فلهم استثمارات تجارية عديدة كما ان لهم مصادر اخرى كما بين تقرير هيئة حماية الدستور الألمانية عن تلقي هذه الجمعيات مبالغ طائلة في شكل تبرعات وتم استخدامها في أهداف متطرفة.

ما قصة آخر تحقيقات الحكومة الألمانية مع الإخوان؟

تم القبض على العديد من قيادتهم ووضع ١٤٠٠ شخص منهم تحت المراقبة الدائمة ومصادرة ملايين الكتب ولا تستغرب من رقم ملايين، وانا أتوقع قريبا المزيد من الإجراءات.
نقلا عن "الدستور"