رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«التأديبية» تجازي وكيل التضامن بالمنيا: «سب الموظفين»

مجلس الدولة
مجلس الدولة

قضت المحكمة التأديبية بمجلس الدولة، اليوم الأربعاء، بمعاقبة وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بمحافظة المنيا ، ومسئولين آخرين بعد ثبوت سوء سلوك المتهم الأول واعتياده على استعمال الألفاظ الخارجة فى مواجهة زميلاته الموظفات، ومرؤوسيه من الرجال، بالإضافة إلى إستيلائه على أموال جهة عمله بالمخالفة للقانون.
 

ولهذه الأسباب قضت المحكمة بمجازاة المحال الأول بعقوبة اللوم، ومجازاة المحال الثاني بخصم خمسة أيام من أجره، ومجازاة المحال الثالث بخصم خمسة عشر يوما من أجره.


وأكدت المحكمة في الدعوى رقم 98 لسنة 63 قضائية عليا أن المحال الأول ، مدير مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة المنيا خرج عن مقتضى الواجب الوظيفى، ولم يحافظ على كرامة وظيفته، وظهر بمظهر غير لائق ولم يراعِ آداب اللياقة مع مرؤوسيه، وخالف القواعد والأحكام المقررة ولم يحافظ على أموال جهة عمله.

وقالت إن المتهم تقاضى مبالغ مالية في صورة حافز إدارة الصناعات الحرفية والتعاون الإنتاجي لمحافظة المنيا لمدة عام رغم عدم استحقاقه، وأدرج إسمه واسم كل من ، مدير إدارة الجمعيات بالمديرية وموظف بذات الإدارة بكشف حافز التعاون الانتاجى المقرر عن ذات الفترة رغم عدم استحقاقهم مما ترتب عليه صرف مبالغ مالية إليهم دون وجه حق.

كما قام المتهم بإهانة «إ . ع»، مديرة ادارة الاسرة والطفولة بالمديرية وتلفظ قبلها بعبارات غير لائقة وسبها بألفاظ خارجة، وبسؤالها أفادت بأنه في اليوم المقرر لاختيار الأم المثالية دخلت مكتب المحال لعرض فاكس عليه نادي علي مديرة مكتبه وزعق بصوت عال وقال لها مين قالك دخلي دي طلعيها بره وخرجت.

وفي نفس اليوم ذهبت لتقديم طلب اجازة ثلاثة أشهر منعا للمشاكل وعرضت الطلب عليه، قال لها :« اركني الطلب شوية وروقي والنهارده هاخد منك بوسة، ولما سمعت كده خرجت مسرعة»، وطلب من منال موظفة الخدمة العامة وقال لها : «خدي الموزة دي تتصور معانا، وكان كثير الاتصال بي ولكن تليفوني بيبقى مقفول».

وأضافت أنه سبق اتهامه في مخالفات مالية ومسلكية في محافظة الأقصر وما زالت قيد التحقيق.
 

وجاء بأسباب الحكم أنه بسؤال أحمد جمعه صابر، أخصائي بمديرية التضامن أفاد أنه بعد انتهاء يوم الأم المثالية كان موجودا في مكتب المحال ومعهما الحاجة «إ. ع» وخرج لاجراء مكالمة، وفوجئ بخروج الحاجة مسرعة فنزل وراءها وجدها ماسكة حذائها بيدها وبتجري، وبعد ذلك صعد إلى مدير المديرية فطلب منه الاتصال بها فوجد تليفونها مغلق فرد عليه المحال قائلا "واحده ......، زي دي تقفله لبكرة الصبح"، وفي اليوم التالي سألت الحاجة (إ ع ع) قالت له انه طلب تقبيلها وانها هربت مسرعة.


وقد تواترت أقوال جميع الشهود على التأكيد على سوء سلوك المحال واعتقاده استعمال الألفاظ الخارجة فى مواجهة الموظفات، الأمر الذي يجعل المحكمة تطمئن إلى استعمال المحال للألفاظ سالفة البيان فى وصف (إ ع ع) وبهذه المثابة يكون المحال قد خرج على مقتضى الواجب الوظيفى، واخل بكرامة الوظيفة العامة وهيبتها، وسلك مسلكا معيبا فى حق زميلته فأهانها أمام زملائها فى العمل وتطاول عليها بألفاظ خارجة يعف عنها اللسان.

الأمر الذي يجعل المحكمة تطمئن إلى استعمال المحال الالفاظ الغير لائقة فى وصف مدير إدارة الأسرة والطفولة بالمديرية، وسلك مسلكا معيبا في حق مدير إدارة الأسرة والطفولة فأهانها أمام زملائها فى العمل وتطاول عليها بألفاظ خارجة يعف عنها اللسان، خاصة وإن المحال يشغل وظيفة قيادية أُحيطت بسياج من التفرد في اختيار شاغليها.

وتعامل المحال بإسلوب غير لائق مع مرؤوسيه حال اجتماعه بهم مهدداً إياهم ومتلفظاً قبلهم بألفاظ غير لائقة، وأقوال الشهود الذين حضروا الإجتماع مديرية قد تواترت واتفقت على استعمال المحال لعبارة (انا مش بتاع ستات ولا بتاع فلوس والكل لازم يسمع كلامي واللي مش هيسمع هضربه بالجزمة)، وهو بذلك يكون قد تطاول باللفظ على زملائه من حاضري الاجتماع وهم من قيادات المديرية.

ولم يتخذ المحال الإجراءات القانونية حيال واقعة فقد مبلغ (51322) جنيه من صراف المديرية متستراً على الواقعة، وتقاضى المحال الثاني خالد فؤاد علام، مدير إدارة الجمعيات بذات المديرية مكأفاة حافز التعاون الإنتاجي المقرر رغم کونه غير مستحق لها، باعتبار أنه لم يكن من العاملين بإدارة الجمعيات خلال الفترة التى صرفت عنها المكافأة، ولم يقم بأى اعمال تبرر له صرف المكافأة، وأهمل المحال الثالث إبراهيم عبد الجابر ابراهيم، مدير الشئون الإدارية في الحفاظ على المبلغ جنيه عهدته مما ترتب عليه قيام مجهول بسرقة هذا المبلغ.