رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

في ذكرى رحيله.. الأب وليم عبد المسيح يروي سيرة «الشهيد سيباستيان»

الكنيسة الكاثوليكية
الكنيسة الكاثوليكية

تٌحي الكنيسة الكاثوليكية اليوم، ذكري رحيل الشهيد سيباستيان، إذ روي الأب وليم عبد المسيح سعيد – الفرنسيسكاني، سيرته قائلاً: ولد سيباستيان في مدينة ناربونا بفرنسا عام 256م وتعلم أصول المسيحية في ميلانو بإيطاليا وكان خادما امينا للسيد المسيح وبينما كانت اتجاهاته وميوله بعيدة عن الحياة العسكرية إلا أنه ذهب إلي روما والتحق بالجيش تحت قيادة الإمبراطور كاينس حوالي عام 283م.
 

وتابع: «حتى يتسنى له مساعدة المعترفين والشهداء في جهادهم دون أن يثير شك أحد فيه، وعندما القيء حاكم المدينة القبض على أخوين من أشرف روما هما ماركس ومارسيليانوس صار يعذبهما لكي ينكرا الإيمان، وإذ راي سيباستيان هذا أبدل ثيابة وأدخل السجن متنكلا».

وأضاف: «والتقى بالأخوين وصار يحدثهما عن محبة الله ويثبتهم في الإيمان وأوضح لهما أنه كان يليق بهما أن يجتذبا والديهما وبقية الأسرة للإيمان، ويشترك الكل في الاستشهاد المبارك حتى تأثر بكلماته كل الواقفين، كما شفي زوجة أحد قادة الحكم الخرساء فأمنت هي وزوجها مع ستة عشر مسجونا أخرين، وأحد ضباط السجنن وذلك بعد أن شاهدوا رؤيا سماوية داخل السجن".

وواصل: “وبعد فترة قصيرة استولى دقلديانوس علي الحكم بعد هزيمة كارينس وبدا يضطهد المسيحين بعنف واذا كان دقلديانوس معجبأ بشخصة بشجاعة سيباستيان أراد أن يبقى إلى جواره ولجهله بحقيقة إيمانه عينه قائد الحرس الشخصي وكان تكريمأ له وحين ذهب دقلديانوس إلى الشرق وبقي ماكسيميان إمبراطور على الغرب استمر ماكسيميان يعامل سيباستيان بنفس التقدير والاحترام”.

واستكمل: “واستمر سيباستيان في الخدمة في تثبيت المؤمنين في جهادهم . ثم أكتشف أمره ورفعت شكوى به للإمبراطور حيث خيره بين أن يترك المسيحية أو يستمر فى الجيش الروماني ، فاختار سيباستيان المسيحية وألقى القبض عليه، وأمر أن يساق ويوضع على صدره لوح مكتوب عليه هذا الرجل مسيحي ثم يعرى ويربط على خشبة ويرشقه الجنود بالسهام”. 

واختتم: “ففعلوا هذا حتى صار جسده مرشوقا بعدد من السهام، وظن الكل أنه مات، وفي المساء جاءت امرأة تدعى إيريني ونزعت السهام، وأرادت أن تدفنه، لكنها وجدته حيا فحملته إلى بيتها وأخذت في تمريضه فشفاه الله، وطلبت منه الهرب فرفض إذ كان مشتاقا إلى الاستشهاد من أجل الإيمان بالمسيح، وانطلق إلى الطريق حيث كان دقلديانوس عابرأ وشهد لمسيحه أمام الإمبراطور ووبخه على وحشيته مع المسيحيين، فأمر الإمبراطور بضربه بالعصي حتى الموت، ثم ألقوة في بئر واستشهد سنة 288، وجاءت سيدة الفاضلة اسمها لوسيتا وحملته ودفنته بإكرام بالقرب من الرسولين بطرس وبولس”.