رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

تحولات كبرى.. ماذا فعلت إسرائيل فى 5 ملفات مهمة خلال 2021؟

إسرائيل
إسرائيل

مرت إسرائيل بعدة تغييرات واضحة خلال عام 2021، سواء كان على مستوى الأوضاع الداخلية، أو أجندة ملفاتها الخارجية، إذ شهد المستوى السياسي عدة محطات للتغيير، أبرزها تعميق العلاقات مع الدول العربية. 

ومثل إزاحة بنيامين نتنياهو رئيس حزب الليكود وزعيم المعارضة الإسرائيلية الحالي، من منصبه السابق كـ«رئيس للوزراء» نقطة تحول في سياسة تل أبيب تجاه العديد من القضايا المهمة في المنطقة.

وأسدلت إسرائيل، في عام 2021، الستار على حالة التخبط التي استمرت لعامين متتالين، أُجري فيهما 4 انتخابات متتالية، وعاشت فيهم تل أبيب بحكومة مؤقت تحت مظلة نتنياهو.

«حكومة تغيير» مستقرة

شهد عام 2021 انتهاء حقبة نتنياهو بعد وجوده في منصبه لمدة 12 عامًا متتالية، ليصبح زعيمًا للمعارضة، بجانب رئاسته لحزب «الليكود».

وبعد أن شهدت تل أبيب 4 انتخابات متتالية خلال عامين فقط، تمكن يائير لابيد رئيس حزب «يش عتيد» - والذي يتولى منصب وزير الخارجية الإسرائيلي حاليًا- من تشكيل ائتلاف حكومي مع نفتالي بينيت رئيس حزب «يمينا»، في شهر يونيو الماضي، ومن ثم أزاحوا نتنياهو من حكم إسرائيل.

بينيت ولابيد

واتفاق لابيد وبينيت على التناوب في رئاسة الحكومة الإسرائيلية، إذ يستمر نفتالي في منصبه كرئيس للوزراء حتى 27 أغسطس 2023، ومن ثم يقود يائير إسرائيل حتى نوفمبر 2025.

وسعت الحكومة الإسرائيلية الجديدة إلى الحفاظ على علاقات تل أبيب بالعديد من الدول، التي كان يجمع رؤساءها علاقات صداقة وثيقة مع نتنياهو.

وكذلك، يعمل وزير الخارجية الإسرائيلي على تعزيز وجود تل أبيب على المستوى الدولي، بالإضافة إلى توثيق السياسة الخارجية لإسرائيل.

إيران والبرنامج النووي

مثّل ملف إيران وبرنامجها النووي قضية رئيسية لإسرائيل في عام 2021، خاصةً بعد عودة الولايات المتحدة – الحليف الرئيسي – إلى المفاوضات مرة أخرى مع طهران حول البرنامج النووي.

واتبعت الحكومة الإسرائيلية الحالية مسارين في التعامل مع قضية الملف النووي الإيراني، تمثل في: عدم معارضة اشتراك واشنطن في المفاوضات مع إيران وأن ذلك يمنح شرعية للأخيرة- وهو النهج الذي كان يتبعه نتنياهو- بالإضافة إلى إعلانها عن وجود هجوم إسرائيلي محتمل ضد طهران، وأنه قابل للتنفيذ على أرض الواقع حال لم يتوقف ما يهدد أمنها. 

رئيس الأركان ووزير الجيش الإسرائيليان

وظهر استعداد إسرائيل لضرب إيران في تصريحات أدلى بها كبار المسئولين العسكريين والسياسيين على مدار عام 2021، خاصةً في النصف الثاني منها، إذ تحدثوا عن إعادة تخصيص أموال ضخمة لوضع خطط وإجراء تدريبات، والحصول على موارد عسكرية لازمة لمهاجمة إيران حال اقتضى الأمر. وذلك بهدف دفع الدول الغربية إلى اتخاذ خطوات جادة لمنع امتلاك طهران سلاحًا نوويًا.

الإدارة الجديدة في البيت الأبيض

مخاوف عدة سيطرت على إسرائيل بعد دخول جو بايدن الرئيس الأمريكي، إلى المكتب البيضاوي، في يناير 2021، لتصبح هناك إدارة جديدة للبيت الأبيض، مغايرة تمامًا لسياسة سلفه دونالد ترامب، تجاه تل أبيب.

وتعد فترة حكم ترامب هي «سنوات ذهبية» لإسرائيل، إذ إن دونالد قدم لها دعمًا ضخمًا في مختلف القضايا، فمثلًا، نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس، وانسحب من الاتفاق النووي مع إيران، واعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة، وقال إن المستوطنات ليست «غير قانونية»، ولعب دور الوسيط في اتفاقات التطبيع مع الدول العربية بشكل قوي.

واعتمد قلق إسرائيل من وجود بايدن - في بادئ الأمر - على أنه يمثل عودة لمعسكر حكم الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، والتي شهدت سنوات حكمه حالة توتر شديد مع تل أبيب.

بايدن وبينيت في البيت الأبيض

ورغم الاختلافات الواضحة في بعض الملفات بين تل أبيب وواشنطن حاليًا، إلا أن بايدن لديه تعاطف كبير مع إسرائيل، كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يعتقد أن مواجهة أمريكا تساعد في التأثير على موقف البيت الأبيض بشأن الصفقة الإيرانية، أو أنها ستقوي موقف حكومته داخليًا. 

وظهر– خلال 2021– أن إدارة بايدن وحكومة بينيت تريدان التعامل مع خلافاتهم خلف الأبواب المغلقة، وعدم اتباع السياسة السابقة التي جرت بين نتنياهو وأوباما، والتي كانت تظهر الخلافات الثنائية إلى العلن دائمًا.

وتشهد العلاقات بين واشنطن وتل أبيب حاليًا عدة خلفات، أبرزها الموقف من إيران وبرنامجها النووي، ووقف توسع البناء الاستيطاني، ونية إدارة بايدن إعادة افتتاح قنصليتها لدى الفلسطينيين داخل مدينة القدس المحتلة، والشركات الإلكترونية الإسرائيلية المدرجة على القائمة السوداء من قبل واشنطن. 

التطبيع مع الدول العربية

رغم أن عام 2021 لم يشهد توقيع اتفاقيات جديدة لتطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية بعد الإمارات والبحرين والمغرب، إلا أن تل أبيب عملت على تعميق علاقاتها بتلك الدول في إطار الاتفاقيات.

وتبادلت إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب سفراءها، كما افتتحت تل أبيب سفارتها لدى أبوظبي والمنامة، وفي المقابل افتتاح الإمارات سفارتها أيضًا.

بينيت يزور الإمارات

وأجرى بينيت زيارة رسمية للإمارات، كأول رئيس وزراء إسرائيلي يزور أبوظبي، كما أجرى لابيد زيارات إلى الإمارات والبحرين والمغرب، ووقع بيني جانتس وزير الجيش الإسرائيلي مذكرة تفاهم دفاعي مع المغرب، خلال زيارته إليها.

وخلال هذا العام، توالت الزيارات المتبادلة بين مختلف المسئولين الإسرائيليين ونظائرهم من الإمارات والبحرين والمغرب.

القضية الفلسطينية 

لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية خطوة دبلوماسية أو سياسية فيما يخص القضية الفلسطينية، أو عبر مسار الانخراط في عملية سلام، إذ يعتقد بينيت أن إمكانية إحراز تقدم دبلوماسية مع نظام فلسطيني منقسم، هو أمر غير واقعي.

وفي شهر مايو الماضي، اندلع تصعيد عسكري عنيف بين إسرائيل وحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينية، في قطاع غزة المحاصر، استمر نحو 11 يومًا، إلى أن نجحت مصر في وقف إطلاق النار، وأطلقت مبادرتها لإعادة الإعمار.

وتفضل حكومة بينيت إدارة الصراع مع الفلسطينيين، أو تقليصه، بمعنى منح تسهيلات حياتية للفلسطينيين، وتحسين الظروف الاقتصادية في الضفة الغربية، وتعزيز الاستقلال الاقتصادي هناك، دون الدخول في مفاوضات سلام أو غيرها.

التصعيد العسكري بين إسرائيل وغزة