رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

صُناع العمل يتحدثون لـ «الدستور».. «وظيفته ملاك» أول ترنيمة عن الحياة الخاصة للكهنة

بوستر الترنيمة
بوستر الترنيمة

"الكاهن القبطى" هو حجر الأساس فى بنيان الخدمة الكنسية القبطية الأرثوذكسية، بهذه الكلمات وصفت "لائحة الأباء الكهنة" قيمة الكاهن في الكنيسة، ووفقًا لذلك استقبلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أحدث مواليدها الفنية وهو ترنيمة "وظيفته ملاك" التي تحدثت عن الكهنة وزوجاتهم، لتعتبر هي الأولى من نوعها في الحديث عن الكاهن من تلك الزاوية.

“الدستور” تحدثت مع صُناع العمل، فقال المُخرج مينا فلوكس، إنه طرح الفكرة على مُنتج العمل بيشوي جرجس، واتحدا سويًا في العمل تحت راية هدف واحد وهو إلقاء نظرة مُختلفة على حياة الكهنة، والتمعن في التأمل في الحياة الأسرية للكهنة، وهو جانب مجهول للناس، لا يعرفون عنه شيئًا، ففي العمل تم التركيز على بعض المواقف التي يمر بها في حياته الأسرية.

وعن تلك المواقف قال إن الكاهن يُماثل بقية أرباب الأسر، ولكل أسرة احتياجاتها ومتطلباتها، مما قد يُعرضه لضغوط وتجارب، وهذا يُضاف إلى مهامه الكهنوتية في خدمة ورعاية شعبه، ولم يتناول العمل ذلك بشكل "غير طبيعي"، بل تم تناوله بشكل مُبسط وجميل، وهنا يأتي دور الفن الحقيقي.

وأشار مُخرج العمل، إلى أنه تم إهداء الترنيمة لكل أب كاهن راعى نموذج فى محبته لشعبه، ومحبة شعبه له، كما تم إهداء العمل أيضًا إلى زوجة كل أب كاهن احتملت ولازالت تحتمل مع زوجها كل متاعب وتجارب الخدمة.

وعن كواليس العمل، أوضح أنه تحدث مع عدد كبير من الكهنة، عن حياتهم وتفاصيلها، الذين أشاروا إلى أنها ليست حياة "سهلة"، وأحيانًا يتعرضون لمواقف ذات صعوبة بالغة، مثل الخدمة في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد، مما تسبب في نياحة عدد كبير منهم، أو أحد أفراد أسرهم، فحينما يفقد الراعي أحد أفراد أسرته يُصلي عليه، وفي اليوم التالي يشارك أبناءه وشعبه فرحة إكليل زواجه، وهي مواقف صعبة للغاية لايستندون خلالها إلا على الله.

وأوضح المخرج أنه من شدة تأثره بالقصص التي رواها له الكهنة، قرر ألا يكتفي بإخراجه للعمل، بل تجسيد شخصية الكاهن في الفيديو كليب، الذي كتب كلماته الشاعر مينا فوزي ولحنها مايكل مجدي، ووزعها موسيقيًا بيتر فرح، ورنما بيتر يوسف، بينما قام بتسجيلها مهندس الصوت كريم منير.

كما شارك عدد آخر من الفنانين، مثل مدير التصوير فادي سمير كامل، والماكيير جينو، وعدد كبير من ممثلي فريق الاستيدج، موجهًا الشكر لنيافة الحبر الجليل الأنبا مارتيروس أسقف عام كنائس شرق السكة الحديد الذي وافق على تصوير الفيديو كليب في كنيسة الشهيد العظيم مار جرجس للأقباط الأرثوذكس بحي "أرض الجنينة".

وعن ثمار العمل، فقال إن فور نزول الترنمية قام عدد كبير من الخُدام بنشرها ومشاركتها مع كهنة كنيستهم مُقدمين الشكر لهم على تضحياتهم المبذولة بشكل دوري.

من جانبه قال المُنتج بيشوي جرجس، إن فريق العمل استهدف التعبير عن الكاهن والصعوبات التي يمر بها أسريًا واجتماعيًا، وذلك في تيار مُقاوم لموجة الانتقادات التي يتعرض لها بعض الكهنة، موضحًا أن الراعي قد يضطر للنزول إلى خدمة شعبه في ظل مرض أحد أبناؤه، أو الحضور للكنيسة والابتسام في أوجه الشعب، في ظل مروره بأزمة أو ثقل نفسي، وهو ما لا يستطيع الفرد الطبيعي الاستمرار عليه لفترة طويلة.

وأوضح "جرجس" أن الترنيمة تُتعبر وسيلة شكر للكهنة، مؤكدًا أن كافة العاملين لمسوا يد اهلم في كل مرحلة من مراحل إخراجه للنور، مشددًا على الدعم الكنسي المتمثل في نيافة الحبر الجليل الأنبا مارتيروس، وكهنة كنيسة الشهيد العظيم مار جرجس للأقباط الأرثوذكس بحي "أرض الجنينة"، القمص موسي موسي والقمص انطونيوس فؤاد.

وتقول كلمات الترنيمة
- وظيفته ملاك لكن م الأرض دى أصوله، وللملكوت بيزرع كل محصوله، يناولنا الجسد والدم، يشيل مع ناس حمول أو هم، ماعندوش غير خلاصنا أهم، وحلمه وصولنا ووصوله.

قرار: 
بخور مرفوعة ليل ونهار، أمين ووكيل على الأسرار،وكهنوت ليه إلهنا إختار، ومذبح يدى له معونة. خادم لينا وسند هو، رعاية وبذل وأبوة، وحُب حقيقى من جوه، لأنه بخدمته أبونا.

- فى أقسى ظروف بيخدم لو إيه الأوضاع، وراحته رجوع وتوبة اللى ساب أو ضاع،  لربه يسافروا أحبابه، ومابيقفلشى يوم بابه، بيخدم رغم أتعابه، ويعمل للدموع إخضاع.

- سفير الله و عمله بجد مش أرضى، فى مرضه يقول: راح أخدم مهما كان مرضى، عشان الله أقوم وأجرى، لو أتعب عنده فوق أجرى، يانفسى إربحى وتاجرى، عشان عملِك يكون مرضى.