رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

شيخ الطريقة العزمية في رسالة إلى الشباب: أفيقوا حتى لا تفقدوا إنسانيتكم

 الشيخ علاء أبوالعزائم
الشيخ علاء أبوالعزائم

وجه الشيخ علاء أبوالعزائم، شيخ الطريقة العزمية، وعضو المجلس الأعلى للصوفية، رسالة إلى جموع الشباب في مصر والعالم، قائلا:"إلى أبنائي وبناتي من شباب المسلمين إلى الجيل الذي قُدِّر عليه أن يخوض أشرس المعارك الثقافية إلى الجيل (Z) كما يسميه علماء الديموغرافيا الغربيين إلى الجيل المنوط به إعداد جيل نهضة الأمة الإسلامية إلى كل من يعيش في هذه الدنيا، ولم يبلغ أشده ويتم أربعينه، أكتب إليكم اليوم وأنا أعلم مقدار ما تعانونه فكريًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا، في ظل الجولة الأخيرة من الحرب الثقافية الكبرى التي تُشن على الإسلام والبشرية جمعاء، تلك الحرب الشعواء التي تهدف لإفقاد الإنسان إنسانيته ونزع فطرة الله من قلبه، ومن ثم تحويله إلى بهيمة، بهدف أن يقوم راعٍ واحد بقيادتها إلى الطريق الذي يريد”.

وأضاف: “أعلم أن منكم من سمَّموا دينه، ومنكم من ضيَّقوا عليه دنياه، ومنكم من تلاعبوا برأسه، ومنكم التائهون، ومنكم المنفصمون، ومنكم المنعزلون عن الواقع، أكتب إليكم وأنا أعلم أني مسؤولٌ عنكم، ولزامًا عليَّ أن أنصحكم بما يناسب عصركم، كما نُصح آباؤكم وأجدادكم من قِبل جدودي بما ناسب عصرهم، أنتم الجيل الذي وُلد في عصر الثورة الرقمية الكبرى، جيل وُلد وكأن في يد كل منه: موبايل أو تابلت أو لاب توب، جيل خرج من الأرحام فانغمس في الأرقام، طوقته الحياة الرقمية، وتلاعب به متملكو زمامها”. 

وأضح: "إليكم نصحيتي في هذا الطوفان العظيم، أدرك تمام الإدراك طبيعة التحول الذي حدث في وجدانكم؛ لذلك سأخاطبكم بلغتكم: لغة منشورات الفيس بوك، وتغريدات تويتر، ومقتطفات التيك توك، وملخصات اليوتيوب، وآمل ألا تكون رسالتي إليكم قابلة للحذف التلقائي عندكم كما رسائل التليجرام".

وواصل: "ستتضمن رسالتي إليكم نصائح متعددة، ليأخذ كل منكم ما يناسب فتنته، حيث أن هناك فتنة الارتباط، في الماضي البعيد كان المجتمع متماسكًا بتماسك نواته التي كانت هي القبيلة، وفي الماضي القريب تحولت هذه النواة إلى العائلة الكبرى، لكن في غفلة من الزمن وفي نهايات القرن الماضي وبدايات الحالي تحول الارتباط من العائلة إلى الأسرة، الآن، تحاول وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام والشبكات الرقمية تحويل نواة هذا المجتمع من الأسرة إلى الفرد". 

وأكمل: "هناك فتنة المجانية، حيث يهرع الشباب إلى أي شيء مجاني، من برامج ومواقع وتطبيقات، ترى الحسابات على أشهر المواقع مجانية، بل إن بعضها يدفع لك مالاً نظير المشاركة ودعوة أصدقائك، كما فعل التيك توك مؤخرًا، ولكن ألم تسألوا أنفسكم- يا شباب الأمة- لماذا تقوم شركات عملاقة بتقديم خدمات بدون مقابل؟ أهي تراعي أحوالكم المالية مثلاً؟".