رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

خيري دومة: عفيفي في «يعقوب» اختار شخصية غامضة في التاريخ تصلح لعمل درامي

خيري دومة في كلمته
خيري دومة في كلمته

قال الناقد الدكتور خيري دومة، إن “محمد عفيفي مؤرخ يعمل في حلقة التاريخ لكنه لا يعمل فيه بشكل تقليدي وذلك منذ بداياته لا يقدم كتب التاريخ المعتادة إنما يسلك طريقا جديدا لدراسة التاريخ، دكتور عفيفي تناول السينما والأدب والعديد من المصادر غير التقليدية لدراسة التاريخ، وأنا تربطني بالمنطقة التي يعمل بها دكتور عفيفي علاقات، فنحن نعمل على المنطقة نفسها، فهو أستاذ تاريخ معاصر وأنا أستاذ الأدب المعاصر”.

وأضاف خلال فعاليات مناقشة رواية "يعقوب" للدكتور محمد عفيفي بمركز قنصلية الثقافي: “رغم أن القرن ١٩ غير بعيد لكنه يبدو لنا مثل قارة مجهولة .. فما بالك حين يختار الروائي شخصية غامضة في التاريخ، وكل ما عرف عن المعلم يعقوب، لدرجة إن المؤرخين قالوا عنه أنه شخصية درامية تصلح لعمل درامي، وحين أمسكت الرواية أدركت أن دكتور عفيفي لا يريد كتابة كتابة تاريخية عن يعقوب، اختار عفيفي صيغة الرواية لكي يكتب عن هاجسه القديم الذي طارده منذ كان معيدا حتى هذه اللحظة”.

وواصل: “يتحدث النقاد عن الرواية باعتبارها نوع دائم التطور، لأنها شكل مفتوح ومرن قابل الإضافة طول الوقت، وهو أمر مناسب لتناول شخصية يعقوب، وهى الشخصية الخلافية تاريخيا، والرواية تمنح الفرصة لإعطاء السبيل للآراء المختلفة حول الشخصية، اختار المؤلف ألا يقدم معلومات أو حكايات كثيرة لكن هو قدم ما يمكن أن نسميه مشاهد أو مقاطع مستقلة يجمعها رحلة البحث عن هذه الشخصية الغامضة”.

وتابع: "لذلك اختيار هذا الشكل المتقطع كأنه في هذا العمل ما يشبه تحقيق مع شخصية يعقوب، وساعد هذا الشكل أيضا أن يكون دكتور عفيفي نفسه في العمل، فقد قدم تحقيق بحثي وراء شخصية يعقوب عن طريق الشخصيات التي التقى بها.

 

يذكر أن الندوة يشارك فيها الناقد الدكتور خيري دومة ويدير الحفل الكاتب الصحفي سيد محمود، والرواية صدرت عن دار الشروق للنشر والتوزيع.

تتحدث الرواية عن المعلم يعقوب أحد الشخصيات المثيرة للجدل في حقبة الحملة الفرنسية، وهي تمزج بين السيرة الذاتية والتاريخ والتخيل التاريخي.

المعلم يعقوب أو الجنرال يعقوب أحد الشخصيات التي دار حولها جدل كبير في التاريخ المصري، ويرجع هذا الجدل إلى تعاونه مع الحملة الفرنسية على مصر التي احتلت مصر بقيادة نابليون بونابرت.

ولد يعقوب حنا بمدينة ملوي بمحافظة المنيا مصر عام 1745 م لأسرة قبطية متوسطة، تعلم بأحد الكتاتيب القبطية وتعلم بها بالإضافة إلى المواد الدينية القراءة والكتابة والحساب، عمل مساعدا لبعض أبناء طائفته العاملين بجباية الأموال والحسابات حتى تعلم حرفتهم. وكان رجال الكنيسة غير راضين عن يعقوب لتصرفاته التي كانت تخالف تعاليم الكنيسة سواء تصرفاته الشخصية أو حتى مع إخوانه من أبناء ملته.

تخرج محمد عفيفى من كلية الآداب جامعة القاهرة، وعين معيدا بقسم التاريخ بكلية الآداب جامعة القاهرة 1983م، وحصل على درجة الأستاذية عام 1999م، وتدرج فى عدة مناصب أكاديمية حيث تولى رئاسة قسم التاريخ بكلية الآداب مرتين الأولى من بين عامي 2009 و2014، والثانية من عامى 2016 إلى 2019.

حصل محمد عفيفى على عدة جوائز منها - أحسن رسالة ماجستير فى التاريخ لعام 1986 مقدمة من الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، وجائزة الدولة التشجيعية فى العلوم الاجتماعية لعام 2004، جائزة الدولة فى التفوق عام 2009، وأخيرا جائزة الدولة التقديرية فى العلوم الاجتماعية.

وأصدر محمد عفيفى، العديد من الكتابات والدراسات، ومن إصداراته "الأقباط في العصر العثماني"، "الدين والسياسة في مصر المعاصرة"، "عرب وعثمانيون"، "خمسون عامًا على العدوان الثلاثي"،" التاريخ والموسيقى ..دراسات في التاريخ الاجتماعي للموسيقى")، "شبرا.. إسكندرية صغيرة في القاهرة"،"نوافذ جديدة "تاريخ آخر لمصر"، وأخيرا أولى رواياته يعقوب عن دار الشروق، وحصل مؤخرا على جائزة الدولة التقديرية .