رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«الهجرة» تستعرض أبرز إنجازات مبادرة «إحياء الجذور»

السفيرة نبيلة مكرم
السفيرة نبيلة مكرم

استعرضت وزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج أبرز الإنجازات التي حققتها في ملف إحياء الجذور، وذلك خلال العدد التاسع والعشرون من مجلتها الشهرية الموجهة للمصريين بالخارج «مصر معاك»، وتعدُّ أداة إلكترونية جديدة ضمن أدوات الوزارة للتواصل مع المصريين بالخارج، لنقل ما يحدث على أرض الوطن واستعراض جهود الوزارة على نحو شهري.

2017 إطلاق المبادرة التاريخية «إحياء الجذور»

وأكدت الهجرة خلال التقرير أنه في أكتوبر من العام 2017 كان الإعلان الرسمي عن إطلاق المبادرة التاريخية «إحياء الجذور» بين ثلاث دول هي مصر واليونان وقبرص، ﻹعادة الجاليات اليونانية التي عاشت في مصر في فترة كييرة وممتدة من التاريخ المصري، لزيارة مصر وطنهم الذى ولدوا وعاشوا فيه بصحبة أبنائهم بهدف تنشيط السياحة، وزيارة محافظات: «الإسكندرية، السويس وشرم الشيخ»، وتوثيق العلاقات بين مصر واليونان وقبرص وإحياء السياحة التاريخية للجاليات اليونانية والقبرصية التي كانت تعيش في مصر سابقا، وذلك كرسالة مودة وروح طيبة من جانب مصر تجاه كل من عاش على أرضها وترك أثرا أو إرثا إنسانيا.

وأضافت أنه منذ أيام، استقبلت السفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج،  خريستو كافاليس، رئيس الجالية اليونانية بالقاهرة، هذا اللقاء يأتي تزامنًا وذكرى مرور 3 سنوات على انطلاق أول فعاليات لمبادرة «إحياء الجذور» في نهاية أبريل من العام 2018 بمشاركة جاليات من دولتيّ قبرص واليونان، وبحضور رؤساء الدول الثلاث، وتم خلالها تكريم الرعيل الأول من الجاليتين اليونانية والقبرصية، وتلتها الكثير من الفعاليات وأوجه التعاون المشترك.

وأوضحت أن اللقاء جاء لبحث ترتيبات تنظيم رحلة لعدد من شباب الجاليات اليونانية والقبرصية من مصر واليونان وقبرص، وذلك وفقا لما تم الاتفاق عليه في زيارة السفيرة نبيلة مكرم مؤخرا إلى نيقوسيا ولقائها مع نظيريها اليوناني والقبرصي؛ حيث تم الاتفاق على تنظيم رحلة لخمسة شباب من الجاليتين من كل دولة من الدول الثلاث (مصر واليونان وقبرص) في شهر يوليو المقبل، بهدف نقل فكرة المبادرة للأجيال الشابة والتعرف على التاريخ المشترك والثقافة والقواسم المشتركة، على أن تكون الفئة العمرية لهؤلاء الشباب تتراوح من 25 إلى 30 عامًا.

تطوير مبادرة إحياء الجذور

وأكدت أنه من المقرر إعداد مذكرة عن الرحلة من أجل رفعها لرؤساء الدول الثلاث، تشمل ما شهده هؤلاء الشباب في الرحلة ولمسوه فيها وعن أفكارهم ومقترحاتهم لتطوير مبادرة "إحياء الجذور"، وإعداد ورقة عمل موحدة عن المبادرة يتم رفعها للمنظمة الدولية للهجرة لمناقشتها في اجتماعهم السنوي كنموذج جديد يجسد الدور الإيجابي للمهاجرين إذ يتضمن البرنامج جولات في محافظات الإسكندرية والسويس والإسماعيلية لمشاهدة أهم بصمات الجاليات اليونانية والقبرصية فيها، فضلا عن إعداد زيارة لقناة السويس وللبرلمان المصري.

مبادرة «إحياء الجذور» تجربة فريدة من نوعها وأثبتت الدور المحوري الجاليات الأجنبية في خدمة قضايا المجتمعات التي يعيشون فيها وفي الترويج سياحيا واقتصاديا وتجاريا لهذه المجتمعات أيضا"، ووزارة الهجرة المصرية كان لها السبق في هذه المبادرة فهي الأولى في العالم التي تحتفي بالجاليات الأجنبية، ويتم التنسيق حتى تخرج بالشكل الذي يليق بتاريخ وحضارة الدول الثلاث ويضمن استدامة مبادرة "إحياء الجذور".

وأشارت إلى أن مبادرة «إحياء الجذور» لم تكن فقط تستهدف الاحتفاء بتلك الجاليات وإنما عبرت عن مدى عمق العلاقات الإستراتيجية والتاريخية التي تربط مصر واليونان وقبرص.


الاحتفاء بالجاليات الأجنبية 

وأشارت إلى إطلاق مبادرة "إحياء الجذور" في أكتوبر من العام 2017، برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وعقدت النسخة الأولى لها بمدينة الإسكندرية في أبريل 2018، أما النسخة الثانية عقدت في لندن، وتضمنت مؤتمراً لأطباء جاليات الدول الثلاث في أكتوبر 2018، فيما خصصت النسخة الثالثة مطلع 2019 للتعاون التجاري بين الجاليات المصرية واليونانية والقبرصية المقيمة بأستراليا، وكانت النسخة الرابعة في ديسمبر2019، وهدفت إلى ربط الشباب من الدول الثلاث وتقوية العلاقات التاريخية والثقافية، والتركيز على الروابط والتحديات المشتركة.  أهداف مبادرة "إحياء الجذور"  وتستهدف المبادرة، كذلك، العودة إلى العادات التي امتزجت عبر السنين لتشكل وجدان شعوب جمعها تاريخ مشترك وحاضر يحمل الخير وحب الحياة، فضلاً عن الترويج للسياحة المصرية من خلال إطلاق تلك الفاعليات.

توثيق العلاقات بين مصر واليونان وقبرص 

وأكدت أنه من بين أهداف المبادرة، توثيق العلاقات بين مصر واليونان وقبرص وإحياء السياحة التاريخية للجاليات اليونانية والقبرصية التى كانت تعيش فى مصر سابقا، وذلك كرسالة مودة وروح طيبة من جانب مصر تجاه كل من عاش على أرضها وترك أثرًا أو إرثا إنسانيا.  كما تهدف إلى تنظيم زيارات لليونانيين والقبارصة الى المناطق التى عاشوا فيها، وربط الأجيال الجديدة من اليونان وقبرص، الذين عاش أجدادهم فى مصر، بالحضارة المصرية.  نجاح شعبي  وحققت المبادرة فور إطلاقها نجاحًا شعبيًا كبيرًا، لاسيما في ضوء سعيها الدائم إلى دمج الشباب وإعطاؤهم الفرصة لمناقشة قضايا متنوعة تهم الدول الثلاث والاستماع إلى أفكارهم ورؤياهم.  تؤكد مبادرة «إحياء الجذور» أن مصر كانت بلدًا يتم الهجرة إليها وتحتضن كل الثقافات والجنسيات والديانات، وحتى في ظل التحديات لم ترفض مصر أي قادم إليها، ولم تُقم معسكرات لهم في مناطق نائية بل أن الذين جاءوا لمصر اندمجوا في المجتمع المصري ودخلوا مدارسنا ومستشفياتنا، ورفض الرئيس عبد الفتاح السيسي تسميتهم باللاجئين.

وأوضحت أنه منذ فجر التاريخ ومصر تتعامل بتسامح وترحاب لكل الأجناس؛ حيث احتضنت محافظة الإسكندرية، الإيطاليين والقبارصة واليونانيين والأرمن، وكذلك مدن القناة في رسالة تسامح ومحبة للعالم أجمع، فلم تغلق مصر بابها أمام أي مواطن يهاجر إليها بل إن مصر بوتقة لكل من يريد المجئ إليها ولم ترفض استقبال أى شخص يلجأ إليها من أجل أن يجد الأمن والأمان بل ترحب بجميع المواطنين الذين يلجأون إليها وترحب بهم.  مبادرة إحياء الجذور عملت على التحام الجاليات القبرصية واليونانية مع أبرز الأماكن السياحية والتراثية في مصر، والتي جاءت ضمن جدول أعمال المبادرة منذ تدشينها، حيث تضمنت تنظيم زيارات لعدد من المزارات السياحية والدينية والأماكن التي كانوا يقيمون بها في الإسكندرية، وكذلك مكتبة الإسكندرية، وقاعدة رأس التين البحرية، وبطريركية اليونان الأرثوذكس، والمربع اليوناني والمقابر اليونانية بمنطقة الشاطبي، ومتحف الإسكندرية القومي، ومتحف كفافيس، ودير سانت سافا، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، كما تضمنت المبادرة زيارة إلى محافظة القاهرة لإرسال رسالة سلام وطمأنينة إلى العالم من سفح الهرم، وزيارة إلى مدينة شرم الشيخ وسانت كاترين، بل وشهد العديد من الفعاليات والبروتوكولات التي تمت على هامشه بين الدول الثلاث.