رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

وكالة الطاقة الذرية تعرب عن قلقها لتزايد الأنشطة النووية لإيران

الطاقة النووية في
الطاقة النووية في ايران

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي أن الوضع بشأن البرنامج النووي الإيراني أصبح "مقلق للغاية"، وأن القضية الإيرانية باتت أكثر تعقيداً خلال العامين الماضيين.
وحذر جروسي، في لقاء خاص أجراه مع صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية نُشر على موقعها الإلكتروني اليوم الأربعاء، أن إيران تُخصب اليورانيوم عند مستويات نقاء عالية لم تفعلها سوى الدول التي تصنع القنابل فقط، وأن مستوى النقاء "60% يكاد يكون مستوى إنتاج السلاح، حيث أن التخصيب التجاري يتراوح بي 2 إلى 3%".
مع ذلك، أكد جروسي أن تطوير إيران لبرنامجها النووي هو "حق سيادي لها"، لكنه أضاف أن الأمر يمثل "درجة تستلزم معها عين اليقظة"، فيما أشارت "فاينانشيال تايمز" في الوقت نفسه إلى حقيقة أن إيران تكثف نشاطها النووي منذ مايو 2019، ردا على قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بسحب بلاده بشكل أحادي من الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع القوى العالمية قبل أن يُصاحب قراره بفرض عقوبات شديدة عليها.
وكانت طهران قد أعلنت بالفعل في الشهر الماضي تخصيب اليورانيوم بمستوى نقاء يبلغ 60 في المائة- وهو أعلى مستوى على الإطلاق - بما يتجاوز بكثير نسبة النقاء البالغة 3.67 في المائة المتفق عليها في الاتفاق النووي لعام 2015، ثم واصلت زيادة نشاطها النووي أثناء إجراء محادثات مع بقية الموقعين على الاتفاقية، وهي ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين وروسيا- أملا في التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى انضمام الولايات المتحدة إلى الاتفاق.


ورغم نفي إيران مراراً وتكراراً بأنها تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما أكده جروسي بأن طهران أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن زيادة تخصيبها لليورانيوم كانت للأغراض الطبية والأبحاث، إلا أنه أضاف أن هذه الأغراض لا تشكل حاجة ماسة لذلك.
وكانت إيران ملتزمة بالاتفاق قبل مايو 2019، لكنها زادت في العامين التاليين من عدد أجهزة الطرد المركزي العاملة ، من الحد المتفق عليه وهو 5060 إلى 7000، كما طورت أجهزة طرد مركزي جديدة حتى تتمكن من إنتاج المزيد من اليورانيوم المخصب بسرعة أكبر، وقال جروسي، في هذا الشأن:" انه من الناحية النوعية، كان هناك تقدم مهم".
وتابع جروسي أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يتجاوز الآن عشرة أضعاف الحد الأقصى البالغ 300 كيلوجرام المتفق عليه في الاتفاق، لذلك يمكنني القول بأن البرنامج الإيراني نما وأصبح أكثر تعقيدًا، لذا فإن العودة الخطية إلى عام 2015 لم تعد ممكنة، وما يمكنك فعله الآن هو إبقاء أنشطتهم دون معايير 2015".