رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

بعد انتقالهم للأسمرات.. رحلة أهالي «بطن البقرة» من «النار للجنة»

منطقة بطن البقرة
منطقة بطن البقرة

ضمن خطة الدولة للتخلص من المناطق العشوائية بالعاصمة وتوفير مساكن لائقة وحياة كريمة لقاطنيها، تجرى أعمال إزالة 730 عقارا بمنطقة «بطن البقرة» العشوائية بحي مصر القديمة، ونقل السكان في تغيير لحياة 2000 أسرة للأفضل، بعد نقلهم إلى مساكن حضارية بمشروع «الأسمرات».

في المنطقة، تم إخلاء 43 عقارا حتى الآن ومن بعدها تم نقل ساكنيها إلى الوحدات السكنية الجديدة والمؤثثة والمزودة بكافة الخدمات اللازمة لتوفير حياة كريمة وسكن ملائم لهم -وحدات صحية، مركز شباب، مدارس-، كما تم توفير أتوبيسات لنقل الأهالى لمساكنهم الجديدة وسيارات لنقل منقولاتهم وأمتعتهم الخفيفة، وكذلك عدد من العمال للمساعدة فى عملية النقل والتسكين.

وأكد محافظ القاهرة أن الأجهزة التنفيذية بالمحافظة تسعى للانتهاء من إزالة المناطق العشوائية الخطرة، مشيرًا إلى أنه جارى الانتهاء من عدد من مشروعات الإسكان لنقل باقى سكان العشوائيات الخطرة إليها.

ولكون اجراءات النقل تتم حالياً في الشهر الفضيل فقد وفرت المحافظة وجبة إفطار ساخنة ومياه معدنية ومشروبات رمضانية على المواطنين الذين تم نقلهم من بطن البقرة إلى الأسمرات، عوضاً عن وصولهم قبل موعد الإفطار بوقت قصير لا يسمح لهم بإعداد وجباتهم الخاصة.


«الدستور» تواصلت مع بعض سكان المنطقة العشوائية الذين تم نقلهم إلى الوحدات الجديدة، وكان بينهما الحاج محمود سعيد 65عاماً، والذي يعمل في جريد النخل، يقول: "إحنا اتنقلنا من النار للجنة"، موضحاً أنه  كان يعاني في ظل معيشته داخل منطقة «بطن البقرة» التي كان لا ينقصها شيئاً من مظاهر التلوث حسبما قال"مجاري وحشرات ومخدرات وبيوت تهدد سكانها بالانهيار"، وتابع، أن الله قد كتب عليه أن يأتي عليه اليوم وأن يعيش وينتقل للسكن في مكان حضاري مثل الأسمرات، لم يكن قط يحلم به خيث الخضرة والنظام و النظافة..ليخوم قوله داعياً للريئس السيسي بالبركة وطول العمرلكونه سبباً في هذا الانتقال.


أما فتحية سعيد ربة منزل تقول: "إحنا كأننا روحنا كومباوند"، واصفة منطقة الأسمرات التي انتقلت إليها بعد إزالة مسكنها في منطقة بطن البقرة، موضحة أنها عانت من الأمراض الصدرية بسبب وجودها ببطن البقر لمدة 20عاماً لما اتسمت به من تلوث، بالإضافة إلى معاناتها من العشوايية في كل شيء بهذه المنطقة والخوف على أولادها للتطبع بأخلاق الكثيرين ممن اتخذوا هذه المنطقة وكراً للأعمال السيئة.