رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

خريطة من عهد «السلاجقة» تؤكد حلم «أردوغان» بـ «النفوذ العثماني»

أردوغان
أردوغان

في الوقت الذي نشبت فيه توترات شديدة بين تركيا واليونان بسبب النزاع على موارد النفط والغاز في شرق المتوسط، نشر متين جلونك، النائب السابق في البرلمان التركي عن حزب العدالة والتنمية، خريطة لما أسماه بـ "تركيا الكبرى" تعود إلى عهد السلاجقة، التي تضم مساحات واسعة من شمال اليونان وجزر بحر إيجة الشرقية، ونصف بلغاريا، وقبرص، وأرمينيا في مجملها، ومناطق واسعة من جورجيا والعراق وسوريا، وفقًا لتقرير لصحيفة جريك سيتي تايمز اليونانية، وانتصارهم على الإمبراطورية البيزنطية في معركة «ملاذ كرد» عام 1071.

وأثار الخريطة جدلًا واسعًا، في الوقت الذي تتدخل فيه تركيا في العديد من المناطق التي شملتها، منها شمال سوريا وشمال العراق، إضافة إلى ليبيا، إضافة إلى الصراع مع اليونان وقبرص.

وتبع جلونك الخريطة بسلسلة تغريدات أشار فيها إلى أن تركيا استعادت روح «ملاذ كرد» بعد محاولة الانقلاب ضد أردوغان في 15 يوليو 2016، وفتحت أبوابها على سوريا والعراق وأفريقيا، البحرالمتوسط، مشبهًا ذلك بما حدث في فترة السلاجقة.

ولفتت الصحيفة إلى أن تركيا شهدت في الفترة الأخيرة تصاعدًا في الحديث حول ما يسمى «الوطن الأزرق»، وهو مشروع تحدث عنه الجيش التركي ووزير الدفاع خلوصي أكار، مرارًا، يقوم على فرض تركيا سيطرتها في البحار المحيطة بها البحر المتوسط وبحر إيجة والبحر الأسود.

وواجهت تركيا في السنوات الأخيرة انتقادات واسعة من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول المنطقة، بعدما بدا أنها تعمد إلى التدخل في مناطق النزاع في الشرق الأوسط، وتحاول فرض نفوذها في شرق المتوسط من البوابة الليبية.

ويثير الوجود العسكري التركي في شمال العراق والعمليات المتكررة، بدعوى مكافحة نشاط حزب العمال الكردستاني، غضبًا من جانب حكومة بغداد، كما فرضت تركيا وجودها في شمال سوريا بدعوى تأمين حدودها من خطر أكراد سوريا ما أدخلها في خلافات مع الولايات المتحدة.

ويعتقد كثير من المحللين والمراقبين، أن تركيا بنهجها الجديد الذي اتضحت معالمه بصورة واضحة منذ عام 2011، مع وقوع اضطرابات في العديد من دول المنطقة، تحاول استعادة مناطق النفوذ القديمة للدولة العثمانية، وأن ذلك النهج أخذ مظهرًا عنيفًا بالاعتماد على التدخل العسكري بدلًا عن سياسة «صفر المشاكل» مع دول الجوار التي أطلقها حزب العدالة والتنمية عند مجيئه إلى السلطة، وقبل تحولات ما بعد 2011.