رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

"المونيتور": ذكاء حماس غلب أكبر منظومة دفاع إسرائيلية

حماس
حماس

كشف موقع "المونيتور" الأمريكي، عن استراتيجية حركة حماس الجديدة التي اعتمدتها خلال تظاهرات مسيرة العودة الكبرى، والتي استمرت على مدار أكثر من شهر تقريبًا، وكان أبرزها، يوم الاثنين المتزامن مع ذكرى النكبة للعرب الموافق 14 مايو الماضي، وحفل نقل السفارة الأمريكية للقدس.

وقال الموقع إن استراتيجية حماس الجديدة اعتمدت على اللاعنف، والتوجه نحو التظاهرات السلمية، ما وضع إسرائيل في صورة الدولة التي تشن هجمات عنيفة، وتستخدم القوة المفرطة ضد المتظاهرين العزل.

وأشار إلى أن القيادتين الإسرائيلية والأمريكية تواصلان الكذب فيما يخص مسيرة العودة الكبرى وما حدث بها، بعد محاولات إسرائيل الدموية وقف التظاهرات باستخدام القناصة والرصاص الحي، إلا أن وسائل الإعلام العالمية والعربية فضحت مخططاتهم.

وأوضح أن القيادات في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل زعموا أن التظاهرات عنيفة ومحرضة من قبل حركة حماس، وأن إسرائيل كانت تدافع عن نفسها فقط، وهي الادعاءات التي قوبلت بسخرية دولية.

وقال بيري كاملك، زميل برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، إن الاحتجاجات الفلسطينية كانت بعيدة كل البعد عن التشدد والعنف، ومن الواضح أن هذا هو اتجاه حماس الجديد، اللجوء للتظاهرات السلمية، وتوسيع مفهوم المقاومة ليبتعد عن العنف.

وأشار الموقع إلى أن حماس بذلت جهودا كيبرة لضمان عدم وجود أي أسلحة بين المتظاهرين، واستخدام رموز النضال الفلسطيني بدلًا من الأسلحة، والمخيمات والمفاتيح القديمة التي ترمز للمنازل التي تم تهجير الفلسطينيين منها عام 1948.

وأوضح أن حماس نجحت في استراتيجيتها الجديدة لتوجيه أنظار العالم أجمع للسجن الذي يعيش فيه أهالي قطاع غزة، وصورهم على أنهم "غاندي العصر"، حيث قابله عدم إصابة أي جندي إسرائيلي ولو بخدش صغير منذ بداية الاحتجاجات في 30 مارس.

وقال مصدر فلسطيني مطلع إن حماس كانت تفتش المتظاهرين للتأكد من عدم حيازتهم الأسلحة خلال التظاهرات، وعدم استخدام العنف.

وقال فينكلشتاين، وهو يهودي أمريكي، إن الإسرائيليين لم يغيروا استراتيجيتهم العنيفة، ولم يدركوا بعد مدى ذكاء قادة حماس، حيث رفضت الحركة رفع أي أعلام خاصة بها خلال الاحتجاجات والاكتفاء بعلم فلسطين فقط.

بينما أكد جيمس براونسيل أن الاحتجاجات اللاعنيفة والسلمية التي تتبعها حماس لا تشكل أي تهديد عسكري أو وجودي على إسرائيل، بل تشكل تهديدا سياسيا كبيرا، ومن غير المتوقع أن تنجح المنظومة التي استغرقت من إسرائيل 70 عامًا في البناء من تجريد الفلسطينيين من حقوقهم أو النجاح في إجبارهم على النزوح مرة أخرى.