رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

كيف يؤثر استهلاك السكر والملح على صحة القلب والأوعية الدموية؟

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

يجب علينا الاتجاه إلى الخيارات التي لا تعمل على إجهاد القلب ولا تتسبب في ارتفاع الكوليسترول كما يجب الحرص على ممارسة الرياضة حتى لا نصاب بأمراض نحن في غنى عنها

أمراض القلب

وسلط موقع health الطبي، الضوء على الارتفاع المطرد في حالات أمراض القلب على مدى العقدين الماضيين، والعلاقة المعقدة بين الخيارات الغذائية وصحة القلب والأوعية الدموية، وتؤكد مجموعة كبيرة من الأبحاث التأثير الكبير للاستهلاك المفرط للسكر والملح والدهون غير الصحية على تطور وتطور الأمراض المرتبطة بالقلب.

 

إن فهم الآليات المتعددة الأوجه التي من خلالها تؤثر هذه المكونات الغذائية على صحة القلب والأوعية الدموية أمر بالغ الأهمية في وضع استراتيجيات فعالة للوقاية والإدارة.. لقد ظهر الإفراط في تناول السكر، وخاصة من السكريات المضافة السائدة في الأطعمة المصنعة والمشروبات السكرية، كعامل خطر قوي لأمراض القلب. 

 

تتضمن استجابة الجسم لاستهلاك السكر المرتفع سلسلة من التغيرات الأيضية التي يمكن أن تساهم في السمنة ومقاومة الأنسولين ومرض السكري من النوع الثاني. علاوة على ذلك، فإن النظام الغذائي الغني بالسكريات يعزز الالتهاب المزمن، وهو المحرك الرئيسي لتصلب الشرايين - التضييق التدريجي وتصلب الشرايين الذي يكمن وراء العديد من اضطرابات القلب والأوعية الدموية. 

 

 

من خلال تغذية تراكم الترسبات داخل جدران الشرايين، فإن الاستهلاك المفرط للسكر يمهد الطريق لضعف تدفق الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وغيرها من الأحداث القلبية الوعائية الضارة. وبالمثل، فإن الاستخدام الحر للملح، والذي يوجد بكثرة في الأطعمة المصنعة والمعبأة، يشكل تحديات كبيرة على صحة القلب والأوعية الدموية. يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من الملح إلى تعطيل التوازن الدقيق للصوديوم والبوتاسيوم في الجسم، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم - وهو عامل خطر حاسم للإصابة بأمراض القلب. 

 

دور الكلى

تلعب الكلى دورًا محوريًا في تنظيم ضغط الدم عن طريق ضبط إفراز الصوديوم، لكن النظام الغذائي الغني بالصوديوم يطغى على هذه الآلية التنظيمية، مما يتسبب في ارتفاع ضغط الدم. ويؤدي ارتفاع ضغط الدم الناتج إلى زيادة الضغط على القلب والأوعية الدموية، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي، وفشل القلب، ومضاعفات القلب والأوعية الدموية الأخرى. وتمثل الدهون غير الصحية، وخاصة الدهون المشبعة والمتحولة الموجودة في الأطعمة المقلية، وقطع اللحوم الدهنية، والعديد من الوجبات الخفيفة المعدة تجاريا، بعدا آخر للمخاطر الغذائية،  وقد ثبت أن هذه الدهون ترفع مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، والذي يشار إليه عادة باسم الكوليسترول "الضار"، في مجرى الدم.

 تساهم مستويات الكوليسترول المرتفعة LDL في تكوين رواسب البلاك داخل جدران الشرايين، مما يؤدي إلى تضييق الشرايين وإعاقة تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية. مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تصلب الشرايين والنوبات القلبية وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية.