رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

لماذا تسعى إسرائيل لفرض سيطرتها على محور فيلادلفيا؟.. باحث سياسي يُجيب

غزة
غزة

على مدار ما يزيد عن 100 يوم من حرب الإبادة التي يخوضها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، واصل المسئولون الإسرائيليون إطلاق مزاعمهم حول وجود أنفاق لحركة “حماس” أسفل محور صلاح الدين “فيلادلفيا” تُستخدم في توصيل الدعم لها.

ويرى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ضرورة السيطرة على المحور وإغلاقه، وفي المقابل رفضت الدولة المصرية مرارًا وتكرار أي مساس إسرائيلي بالمحور نافيًة في بيانات رسمية لرسمية لـ  الهيئة العامة للاستعلامات، مزاعم "نتنياهو" حول استخدام المحور لتهريب الأسلحة والمتفجرات إلى قطاع غزة.

قال الكاتب والباحث السياسي جمال رائف، إنه وفقًا للملحق الأمني الموقّع بعد اتفاقية كامب ديفيد، فإن محور فيلادلفيا أو محور صلاح الدين تحت سيطرة فلسطينية أيضا، واحتلاله أو التواجد فيه يعتبر احتلال لأراضي فلسطينية، وهذا مرفوض تماما.

وتابع "رائف" في تصريحات خاصة لـ "الدستور"، أنّ إسرائيل تسعى لإعادة احتلال قطاع غزة، والمحور أحد أهم نقاط إحكام السيطرة عليه، استمرارًا في المخطط الصهيوني لحصار الفلسطينيي داخل القطاع وإعاقة إدخال المساعدات والإعانات الطبية والغذائية.

ما هو محور صلاح الدين “فيلادلفيا”؟ 

  • شريط أرضي ضيق عازل، يصل طوله إلى حوالي 14 كيلومترًا.
  • يقع على الحدود بين شبة جزيرة سيناء وقطاع غزة.
  • يمتد من البحر الأبيض المتوسط شمالًا إلى معبر كرم أبو سالم جنوبًا.
  • تم إنشاؤه وفقًا لإتفاقية كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل، التي نصت على إنشاء منطقة عازلة على طول الحدود بين الطرفين.

وأكد الباحث السياسي: "نتحدث عن هدفين للاحتلال يتعلق بالمحور، الأول له علاقة بإعادة إحتلال القطاع بما فيه المحور، والثاني هو إعاقة دخول المساعدات إلى المدنيين داخل غزة، بجانب أنّ المحور يعد نقطة الوصل بين الحدود المصرية والحدود الفلسطينية وأيضًا معبر كرم أبو سالم، ويعتبر مسار مهم للغاية للمساعدات الإنسانية سوف يتأثر".

وأوضح: "التركيز مع المحور له علاقة بالالتزام بالاتفاقيات والقوانين الدولية وعدم السماح للجانب الإسرائيلي بالتموضع في هذه النقطة التي في الحقيقة تعتبر غير متاحة للجانب الإسرائيلي، وهذا الأمر مرفوض من قِبل الجانب المصري ولا يوجد نقاش فيه، وبالتالي سواء على صعيد الأهمية السياسية والإنسانية فإن هذا المحور له أهمية وخصوصية كبيرة للغاية".

ويرى الباحث السياسي أن عزم إسرائيل على الحديث بالتواجد في المحور أمر يؤجج الأزمة، ويمهد لإطالة أمد هذه الحرب، ويساهم في اتساع رقعة الصراع، ويزيد من الأزمة الإنسانية داخل القطاع، وأن الحديث عن هذا الأمر يؤكد وجود نوايا خبيثة من الجانب الإسرائيلي.

واستطرد: "استمرار أحاديث الجانب الإسرائيلي على المحور بالتزامن مع السيل الضخم من الإشاعات والأكاذيب، التي تخرج من الجانب الإسرائيلي سواء على صعيد هذا الأمر او حتى على صعيد استهداف الدور الإنساني المصري، فيما يتعلق بإدخال المساعدات إلى غزة، كلها أمور تزعج القاهرة وتجعل بالتأكيد هناك توتر كبير، وهذا لا يعني أنها سوف تتخلى عن دورها تجاه القضية الفلسطينية، لأن هدف من أهداف إشعال التوتر من الجانب الإسرائيلي هو أن يكون هناك تحييد للدور المصري وعزل مصر عن القضية".

واختتم: "بالتأكيد الوعي والإدراك المصري أكبر من هذا بكثير، فالدولة المصرية رغم هذة الشائعات والأكاذيب ورغم التحديات سوف تظل تدعم القضية الفلسطينية، وسوف تدعم الأشقاء فى قطاع غزة، وتحافظ على دورها ومكانتها تجاه القضية، بالإضافة إلى استطاعتها مع الشركاء الدوليين والإقليمين في إعادة الاستقرار داخل قطاع غزة مجددا وإعادة الاستقرار للمنطقة بشكل عام".