رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية ترصد الخسائر البشرية الناجمة عن الحرب في فلسطين

غزة
غزة

قالت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الإسكوا" إن حرب غزة أفضت إلى خسائر فادحة في الأرواح وأضرار جسيمة في البنى التحتية، والتي ستؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية قصيرة وطويلة الأجل، وإلى حرمان طويل المدى، وتدهور في التنمية البشرية وستعاني منه الأرض الفلسطينية بأسرها. 

وتابعت الإسكوا في تقرير لها حصل "الدستور" على نسخة منه، أن قطاع غزة هو من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، إذ تبلغ كثافته السكانية حوالي 6،300 نسمة لكل كم. وتبلغ الكثافة السكانية في بعض أنحاء شمالي غزة أكثر من 30 ألف نسمة لكل كلم. كما أن 40% من سكان القطاع هم أطفال تقل أعمارهم عن 15 عاما، و60% من السكان هم لاجئون. 

والواقع أن الأحوال المعيشية في غزة عشية الحرب كانت محفوفة بالمخاطر من جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2007، والذي اقترن بعمليات تصعيد عسكري متكررة، مما أدى إلى استفحال الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي.

جسامة الخسائر البشرية الناجمة عن حرب غزة غير مسبوقة

حتى 5 نوفمبر 2023، أي بعد اندلاع الحرب بأربعة أسابيع، بلغ عدد الأشخاص المبلغ عنهم الذين لقوا حتفهم بسبب القصف الإسرائيلي والعمليات العسكرية الإسرائيلية 9.770 شخصًا، من بينهم 4.008 أطفال و2.550 امرأة (67% من جميع القتلى). وقد أصيب ما لا يقل عن 24.808 شخصًا بجروح، وأمسى نحو 2260 شخصًا في عداد المفقودين، ومن بينهم 1270 طفلا وطفلة، يرجح أنهم إما علقوا وإما فارقوا الحياة تحت الأنقاض. 

وقد تجاوز عدد القتلى المبلغ عنهم في غضون أربعة أسابيع فقط من الحرب حصيلة القتلى في جميع عمليات التصعيد العسكري العنيفة منذ عام 2007 مجموعة. كما أن عدد الأطفال الذين أفيد بمقتلهم خلال ما يزيد قليلا عن ثلاثة أسابيع في غزة يتجاوز المجموع الإجمالي لأولئك الذين يقتلون سنويا في النزاعات المسلحة في أكثر من 22 دولة منذ عام 2020. 

وفي الضفة الغربية تتصاعد حدة التوترات ايضا. فقد أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنه بحلول 5 نوفمبر 2023، قتل 141 فلسطينيا، من بينهم 43 طفلا وطفلة، على يد قوات الأمن وقوات الاحتلال الإسرائيلي أو المستوطنين، وأصيب ما لا يقل عن 2322 شخصا بجروح. وفي إسرائيل، قتل 1400 شخص وجرح 5400 شخص على الأقل. 

وحتى اليوم، أسفرت الحرب الحالية عن نزوح أكثر من ضعف عدد النازحين داخليا خلال حرب عام 2014، ويقدر عدد النازحين داخليا في قطاع غزة منذ بدء الحرب بنحو 1.5 مليون شخص وقد حدث هذا النزوح الكثيف وسط ظروف إنسانية قاسية، منها انقطاع الكهرباء والغذاء والمياه والأدوية، نتيجة للحصار الكامل المفروض على القطاع منذ 9 أكتوبر 2023.