رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

جون ماكدونيل يفضح ازدواجية المعايير البريطانية فى التعامل مع مجازر إسرائيل فى غزة

جون ماكدونيل عضو
جون ماكدونيل عضو مجلس العموم البريطاني

هاجم جون ماكدونيل، عضو مجلس العموم البريطاني، في مقال له، ازدواجية المعايير التي انتهجها الحزب الحاكم  للمملكة المتحدة في التعامل مع الأزمة في غزة، مسلطا الضوء على ماهية الأحكام الأخلاقية التي تحكم جملة "لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها"، وهي الجملة الأكثر تكرارًا على ألسنة القادة الأوروبيون، عند الرد أو التعقيب على مجازر إسرائيل الدموية التي ترتكبها في حق المدنيين في القطاع المحاصر.

وقال ماكدونيل في مقال حمل عنوان "إن استجابة حزب العمال للأزمة في غزة هي اختبار لمدى صلاحيته للحكم"، نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية، اليوم السبت، إنه عندما شنت حماس مذبحتها المروعة ضد الإسرائيليين الأبرياء، كانت هناك إدانة بالإجماع في جميع أنحاء حزب العمل والحركة النقابية، كما كان هناك إجماع على أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، وفي تحديد كيفية ممارسة إسرائيل لهذا الحق في الدفاع عن نفسها، يأتي دور الحكم الأخلاقي والسياسي الدقيق".

وأضاف: "عندما اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارها بحصار غزة، ومنع إمدادات الغذاء والماء والأدوية، كان ذلك انتهاكًا واضحًا تمامًا للمادة 8 من نظام روما الأساسي الذي يحدد جرائم الحرب".

وتابع: "وتنص المادة على أن استخدام "تجويع المدنيين عمداً كوسيلة من وسائل الحرب من خلال حرمانهم من الأشياء التي لا غنى عنها لبقائهم على قيد الحياة، بما في ذلك تعمد إعاقة إمدادات الإغاثة على النحو المنصوص عليه في اتفاقية جنيف، يعد "جريمة"، والأهم من ذلك أنه كان لا يمكن الدفاع عنه أخلاقيًا.

 

 

وأردف: "وبما أنني كنت عضواً في البرلمان طوال الأعوام الستة والعشرين الماضية، وشهدت العديد من القرارات الحكومية بخوض الحرب، فقد أصبح ميثاق روما واتفاقية جنيف متأصلين في عملية صنع القرار السياسي بالنسبة لي"، مرجحا في السياق أن الافتقار إلى هذه الخبرة هو السبب وراء رد زعيم الحزب كير ستارمر على سؤال مدى شرعية الحصار على غزة بطريقة أثارت مثل هذا القلق والغضب".

ولفت إلى أنه لا يوجد في السياسة أحد لم يخطئ في التعبير في إحدى المقابلات، لكن المشكلة في أن محاولة تعديل رد زعيم الحزب ووضع الأمور في نصابها الصحيح لما يجري في غزة، استغرق تسعة أيام، رغم أنه في ذلك الوقت، لم يكن هناك شك في أخلاق المدنيين الفلسطينيين الذين يتضورون جوعا.

وأضاف: "وبينما كانت القنابل تنهمر على غزة، بكينا ونحن نشاهد على شاشات تلفزيوننا المشاهد المفجعة لأطفال وعائلات بأكملها وهم يُقتلون. وقتل أكثر من 3700 طفل فلسطيني خلال الأيام الـ 28 الأولى للصراع، بحسب وزارة الصحة في غزة، لقد خان حزب العمال المسلمين البريطانيين بشأن غزة – ولهذا السبب استقلت من الحزب".

ورأى عضو البرلمان العمالي عن هايز وهارلينجتون، أن تلاوة الدعوات غير الفعالة لإسرائيل للالتزام بالقانون الدولي عندما تكون الآثار العشوائية لقصفها أمر بديهي، يدعو مرة أخرى إلى "التشكيك في الأحكام الأخلاقية" التي يتم اتخاذها في مركز إدارة حزب العمال.

كما رأى أن السؤال نفسه يطرح حول قرار الاحتماء بالدعوة الأمريكية لوقف القصف والغزو، بدلاً من وقف إطلاق النار.

وأشار إلى أنه عندما تصل الخسائر في الأرواح إلى أكثر من 9000 شخص، كيف "يمكننا حتى من الناحية الأخلاقية أن ننظر في الاقتراح القائل بأننا، بعد فترة راحة قصيرة من القتال، ندعم العودة إلى القتل الجماعي الحتمي للمدنيين والمزيد من الأطفال الذي سيترتب على ذلك من الشوارع؟ هجوم على الشوارع في مدينة غزة؟".

وأردف في السياق: "إذا كان هناك توقف، أود أن أقترح أن يكون توقفًا قصيرًا للغاية داخل حزب العمال لتقييم الأساس الأخلاقي الذي يتم على أساسه اتخاذ القرارات، والتفكير في ما إذا كانت تتماشى مع البوصلة الأخلاقية التي وجهت حزبنا. منذ تأسيسها".

واعتبر جون ماكدونيل في ختام مقاله أن “الأخطاء السياسية وسوء التقدير في المعارضة يمكن أن تسبب مشاكل سياسية، ولكن في الحكومة يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة”، لذا فمن الأفضل الآن تعديل المسار الأخلاقي والسياسي، وفق قوله.