رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الكلمة لمصر فى الإفراج عن الرعايا الأجانب.. مسارات القاهرة لفك الحصار عن غزة

معبر رفح
معبر رفح

جهود استثنائية تقوم بها مصر من أجل حل الأزمة غير المسبوقة في قطاع غزة المحاصر تحت قصف الاحتلال الإسرائيلي منذ 16 يوما.
الموقف المصري كان واضحا منذ البداية، حيث فرضت القاهرة إرادتها بدبلوماسية ذات طابع إنساني سلكت 3 مسارات، الأول كان التشديد على دخول المساعدات للقطاع تزامنًا مع قمة القاهرة للسلام 2023، والمسار الثاني تضمن إحياء القضية الفلسطينية وتأكيد حل الدولتين، والمسار الثالث وضع العالم أمام مسئوليته لتحقيق التهدئة ووقف الدماء.


وتطور الموقف المصري منذ تصعيد الاحتلال في غزة، بداية من إعلان القاهرة إجراء اتصالات مكثفة مع الجانبين لوقف إطلاق النار، ودعوتها لضبط النفس، وصولًا إلى منع خروج الأجانب من قطاع غزة عبر معبر رفح، إن لم تسمح إسرائيل بإدخال المساعدات للقطاع، ثم التصريحات المتكررة أن سيادتها ليست مستباحة وأمنها القومي أولوية.


وتملك مصر وحدها قرار عبور أي شخص من معبر رفح من عدمه، ولذلك كان من ضمن جهودها اتخاذ القرار بالسماح بخروج عدد من الرعايا الأجانب.


وتملك دولة قطر بالتنسيق مع حركة حماس قرار الإفراج عن المحتجزين في غزة، لكن مسألة خروجهم من الحدود المصرية هو قرار مصري خالص.


وجاء القرار المصري بعد ضغطت أمريكا على إسرائيل لدخول المساعدات المصرية داخل القطاع، ورغم أنه في اليوم الأول والثاني والثالت من دخول المساعدات لم تسمح مصر بخروج الرعايا، إلا أن دخول عدد الشاحنات الذي تجاوز 50 شاحنة حتى الآن من أصل 200 رأت مصر أن تقوم بالسماح بخروج رعايا أجانب كمبادرة منها لاستمرار عملية تدفق المساعدات.


كل ما تبذله مصر هو من أجل القضية الفلسطينية ولضمان فك الحصار عن أهالي قطاع غزة، فالقاهرة تتفاوض وتضغط من أجل السكان الأبرياء داخل القطاع.


لا يمكن تجاهل جهود الدول المشكورة التي ساهمت في المساعدات الإنسانية، إلا أن مصر هي من تقود أعمال التهدئة والسلام بشكل كامل ومنفرد في المنطقة، وهي وحدها من تملك القدرة والتأثير الفعلي والعملي على مجريات الأحداث.


وقدرت المساعات بـ 2000 طن وهي مصرية جهزها التحالف الوطني للعمل الأهلي والتنموي، ودخولها جاء "فقط" بضغوط مصرية على إسرائيل والغرب، أما خروج الرعايا مزدوجي الجنسية هو قرار مصري خالص لضمان الحفاظ على تدفق المساعدات.