رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

طبيعة الأرض والمسافة.. هل تتأثر مصر بـ"زلزال المغرب" المدمر؟

زلزال المغرب
زلزال المغرب

تدور التساؤلات حاليًا، حول ما إذا كان مصر من الممكن أن تتأثر بالهزات الأرضية التي تعرضت لها المغرب، وأسفرت عن سقوط مئات الضحايا والمصابين، بالإضافة إلى حدوث دمار كبير في البنية التحتية. 

ضرب زلزال المغرب بلدة  إغيل في ولاية الحوز والتي تبعد حوالي 70 كيلومترًا "43.5 ميل" جنوبي مراكش، على عمق 18 كيلومترًا وخلف وراؤه الكثير من الدمار في عدد من المناطق حول محيط بلغ 400 كيلومتر.

الزلزال المدمر الذي تعرضت له المغرب أمس الجمعة منتصف الليل بالتوقيت المحلي المغربي، بقوة 7 درجات على مقياس ريختر.

وهو الأمر الذي أثار فزع ليس أهل المغرب الشقيق فقط، ولكنه أثار فزع العديد من دول الجوار مثل الجزائر، وغيرها من الدول كذلك، ومن بينها مصر التي ارتفعت فيها بعض الأصوات متسائلة: عما إذا كان سيخلف هذا الحدث الكارثي أثرًا على مصر من عدمه؟

 

هل تتأثر مصر؟

الدكتور جاد القاضي، مدير معهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أوضح في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن مصر تبعد عن المغرب أكثر من 3200 كيلو متر، ما يجعلها بعيدة كل البعد عنها، وبالتالي فهي لن تتأثر من قريب أو بعيد بهذا الزلزال.

ولفت إلى أن الطبيعة الجيولوجية للمغرب أيضًا تختلف جذريًا عن طبيعة مصر، وهو ما يجعل أمر حدوث زلزال في مصر بهذه القوة مستبعدًا.

ونوه بأن الدول الأكثر تأثرًا بزلزال المغرب ستكون الجزائر وجنوب إسبانيا؛ وذلك بسبب قربها من المغرب جغرافيًا وجيولوجيًا، وبالتالي من المحتمل حدوث العديد من الهزات، وأن تمتد آثار الزلزال إليها.

 

بعد المسافة بين البلدين

وفي ذات السياق، قال الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، إن المغرب يقع في منطقة جبال الأطلس، وهي المنطقة التي تتسبب في حدوث العديد من الزلازل.

ولفت إلى أنها أحد الأسباب وراء حدوث هذا الزلزال فهي منطقة حزام زلازل في الأصل، وكان قد تكررت فيها الزلازل على مر التاريخ، وفي الوقت نفسه إلى الفرق بينها وبين طبيعة الأرض في مصر.

وبيّن أنه حسب المرصد الدولي الأمريكي فإن قوة زلزال المغرب هي 6.8 ريختر وليس 7، مشيرًا إلى أنه بالفعل زلزال قوته كبيرة، ولكنه ليس بالمدمر على غرار  زلزال تركيا الأخير على سبيل المثال، وأن أغلب المنازل التي انهارت فوق أصحابها هي منازل قديمة، وهو الأمر المنطقي مع تعرضها لهزة شديدة نوعًا ما في ظل كونها آيلة للسقوط في أي وقت.

هذا وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، إن الزلازل بهذا الحجم في المنطقة غير شائعة، ولكنها ليست غير متوقعة والعديد من المساكن في منطقة زلزال المغرب معرضة للاهتزاز.

وأشارت إلى أنه المعروف أن الزلازل الكبيرة في جميع أنحاء منطقة البحر المتوسط تنتج تسونامي كبيرة ومدمرة، وأن أحد الزلازل التاريخية الأكثر شهرة داخل المنطقة هو زلزال لشبونة الذي وقع في 1 نوفمبر 1755، وهو الذي قدر حجمه من البيانات غير الآلية بنحو 8.0 ريختر.

وأضافت أن زلزال لشبونة عام 1755 قد وقع داخل أو بالقرب من صدع تحويل جزر الأزور وجبل طارق، وهو الذي يحدد الحدود بين الصفائح الإفريقية والأوراسية قبالة الساحل الغربي للمغرب والبرتغال".

الجزائر تشعر بزلزال المغرب

يُذكر أن  سكان الجزائر المجاورة قد شعروا بزلزال المغرب أيضًا، لكن المسئولين هناك قالوا إنه لم يسبب أي ضرر أو خسائر في الأرواح.

أقرأ أيضًا: