رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

كمال كرار لـ"الدستور": قمة القاهرة ستدعم الوصول لحل أزمة السودان

كمال كرار
كمال كرار

توقع كمال كرار، الصحفي والسياسي السوداني، أن تسهم قمة القاهرة التي دعت إليها مصر في الوصول إلى حلول للأزمة السودانية، خاصة أن لمصر ثقلًا خاصًا ودورًا هامًا وخبرات سابقة في تناول مثل هذه القضايا كالدور الذي ما زالت مصر تلعبه على صعيد حل الأزمة الليبية والصراع الفلسطيني على سبيل المثال.

وتستضيف مصر يوم الخميس المقبل مؤتمر قمة دول جوار السودان، لبحث سبل إنهاء الصراع الحالي والتداعيات السلبية له على دول الجوار، ووضع آليات فاعلة بمشاركة دول الجوار، لتسوية الأزمة بصورة سلمية، وذلك وفق بيان لرئاسة الجمهورية، أمس.

وأوضح كمال كرار، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن من أبرز الملفات التي يجب أن تركز عليها القمة التي دعت إليها مصر هو ضرورة وقف إطلاق النار لإنهاء معاناة المدنيين في مناطق الحرب، ولتسهيل المساعدات الإنسانية، وهو ملف شائك لكنه ليس صعبًا، فبعد مرور قرابة الـ٣ اشهر على بدء المعارك لا يبدو أن أي طرف سيحقق نصرًا حاسمًا.

 

دور مصر في حل أزمة السودان

وشدد السياسي السوداني على أن دور مصر دور رئيسي بالنظر لخصوصية العلاقة بينها وبين السودان، ولأن معظم اللاجئين السودانيين خرجوا لمصر، وتلك قضية أساسية تؤثر أيضًا على مصر سياسيًا وأمنيًا، كما أن أطراف الصراع السوداني في معظمها تحترم الدور المصري لحل أزمة السودان.

وأضاف: "الحرب المستمرة تداعياتها وخيمة، ويمكن أن تتحول لحرب أهلية أو إقليمية إذا ما امتد النزاع لدول الجوار، ونسبة للتداخلات القبلية فإن الحرب مرشحة للتصعيد في حال عدم الوصول لترتيبات توقف إطلاق النار".

وعن نتائج قمة الإيقاد التي عقدت اليوم الإثنين في أديس أبابا، توقع كرار أن قمة إثيوبيا قد تكسر حالة الجمود بشان إنهاء الحرب، ولكنه غير متفائل باعتبار أن أطراف إثيوبيا هم جزء من الصراع الدائر ونظرًا لحالة الاستقطاب الحادة، فربما لا تأتي بجديد على مستوي الحل السلمي للأزمة.

 

دور دول الجوار في حل الأزمة السودانية

وشدد السياسي السودانى على أن دول الجوار يمكنها أن تساعد في وقف الحرب وتقريب وجهات النظر بين الطرفين بأكثر مما يفعل المجتمع الدولي، وتوجد لديها وسائل ضغط فعالة.

وأشار كرار إلى أن مصر يمكنها المساعدة إذا لعبت دور الوسيط الذي يثق فيه الجميع دون أن تنحاز لطرف على آخر، وبالتالي يمكن أن تكون القاهرة منبرًا للتفاوض والحل.

وشدد كرار على أن الحل الوحيد للصراع في السودان يأتي من خلال إخراج الجيش من السياسة وحل كل الميليشيات وهيكلة القوات النظامية لتصبح حامية للنظام الديمقراطي، وتشكيل حكومة متفق عليها ببرنامج واضح لإكمال مهام الفترة الانتقالية وعقد مؤتمر دستوري يفضي لانتخابات عامة.