رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

كافكا.. رائد الكتابة الكابوسية (بروفايل)

كافكا
كافكا

99 عامًا مرت على وفاة الكاتب التشكيي الراحل فرانس كافكا، إذ رحل عن عالمنا في 3 يونيو لعام 1924، بعد أن خاض مسيرة أدبية صغيرة بسبب وفاته في سن مبكرة، وتحديدا عام 1924 عن عمر ناهز الـ40 عاما إثر إصابته بمرض السل، ورغم ذلك استطاع أن يترك بصمة في الأدب الواقعي العجائبي، وأصبح أحد أفضل أدباء الألمان في فن الرواية والقصة القصيرة، وتضمن معظم قصصه أبطالا غريبي الأطوار، مستعينا بموضوعات نفسية، مثل الاغتراب الاجتماعي والقلق والذعر والشعور بالذنب والعبثية.

نُشر عدد قليل من كتابات كافكا خلال حياته، وتشمل الكتابات المنشورة مجموعة قصصية تحت اسم "تأمل" وأخرى بعنوان "طبيب ريفي"، وقصص فرديّة هي "المسخ" التي نُشرت في مجلّة أدبية ولم تحظَ باهتمام، وهناك أعمال أخرى غير مُنتهية تشمل "المحاكمة" و"القلعة" و"أمريكا" أو "الرجل الذي اختفى"، ونشرت تلك الأعمال بعد موته على يد صديقه المقرب ماكس برود.

كانت حياة كافكا بائسة ومتعبة للغاية، ولم يكن راضيًا عن مجتمعه وأدبه، وكان يرى أن كل ما يكتبه هراء لا يستحق أن يسمى أدبًا، وكان يعتقد بعدم الجدوى في أي شيء في هذا العالم، وهو ما يؤكده في روايته "المسخ" إذ تلخص نظرته التشاؤمية للإنسان الذي ينسى كل ما هو نبيل ورائع ويحتفظ بطبعه الأناني الذي ينبع من مصلحة مجردة لم تستطع الديانات ولا القوانين الوضعية والشرعية تغييبها أو التخفيف من سطوتها وقوتها التدميرية.

في بداية انطلاقته ككاتب تأثر "كافكا" كثيرا بالألماني الراحل فون كلايست، وفي رسالة لكافكا إلى حبيبته فيليس باور يصف فيها أعمال كلايست بأنها "مخيفة"، وكان يعتبره أقرب حتى من عائلته نفسها.

تعرضت كتابات كافكا فيما بعد للحرق على يد هتلر، كما تعرضت مؤلفاته لموقفين متناقضين من الدول الشيوعية في القرن الماضي، بدأت بالمنع والمصادرة وانتهت بالترحيب والدعم.