رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الطعام في الشعر العربي.. تعرف على أنواع الموائد عند عرب الجاهلية

الموائد فى الشعر
الموائد فى الشعر العربي

للطعام حضوره وأخلاقياته وأدبياته فى الشعر العربي، ولعل أكثر ما تتباين فيه الشعوب ماضياً وحاضراً، هو تباينها في طعامها وشرابها، ولأن الشعر ديوان العرب؛ يسجل دقائق حياتهم، ويصف مختلف طرائق عيشهم؛ نرصد أبرز ما ورد في نصوص الشعر الجاهلي من ذكر للموائد وأوانيها.

بحسب دراسة "تصور الشعر الجاهلى للحياة الاجتماعية: دراسة فى أنواع الطعام وأوانيه"  يرصد الدكتور محمود العزازمة، أن من الشعراء الجاهليين الذين قدموا وصفاً لآداب الطعام طرفة بن العبد، فقسم الموائد قسمين، موائد عامة يدعو فيها الآدب مجموعة كبيرة من الناس إلى طعامه، وأطلق عليها أسم "الجفلي"، وموائد خاصة يدو فيها الداعي إلى الطعام أفراداً مخصوصين بالدعوة إلى مائدته وقد سماها النفرى.

"نحن في المشتاة ندعو الجفلي.. لا ترى الآدب فينا ينتقر"، البيت لطرفة بن العبد، والمشتاة: زمن الشتاء والبرد، وذلك أشدّ الزمان، والجفلى:أن يعمّ بدعوته إلى الطعام ولا يخصّ واحدا، والآدب: الذي يدعو إلى المأدبة وهي كلّ طعام يدعى إليه، والانتقار: أن يدعو النّقرى وهو أن يخصّهم ولا يعمهم، يقول: لا يخص الأغنياء ومن يطمعون في مكافأته ولكنهم يعمّون طلبًا للحمد ولاكتساب المجد.

الشيخ عامر الأنبوطي (ت: 1171هـ) نظم "ألفية الطعام"؛ وقد وصفه الجبرتي قائلًا: “كان كلما رأى لشاعر قصيدة سائرة قلبها وزنًا وقافية إلى الهزل والطبيخ فكانوا يتحامون ذلك”، ويقول عامر هو الأنبوطي: أحمد ربي لست بالقنوطِ.. وأستعين الله في ألفيهْ ..مقاصد الاكل بها محويهْ.. فها صنوف الاكل والمطاعمِ .. لذت لكل جائع وهائمِ".

تنوعت أصناف الموائد في الشعر الجاهلي بين مناسبات العرس والإعذار والوكيرة، و وموائد الخرس، وموائد السخينة، ومائدة الجزيرة، ومائدة العتيرة، وموائد الشواء من اللحم والشحم، وموائد من اللحوم المطبوخة، وموائد من الثريد الثريد أو التشريب هو نوع من الموائد التي شاعت وانتشرت فى الحياة الاجتماعية عند عرب الجاهلية.