رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

إلهام شاهين: تأدية الحقوق الزوجية بشكل صحيح ترسخ لمجتمع خالٍ من الأزمات

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

عقد الجامع الأزهر اليوم الأربعاء، ثاني حلقات برامجه الموجهة للمرأة، والذي يأتي تحت عنوان: "الحقوق والواجبات الأسرية"، وذلك في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقد حاضر فيها كل من الدكتورة إلهام محمد شاهين، مساعد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية لشئون الواعظات، والدكتورة فريدة بودي، رئيس قسم البلاغة بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة.

وقالت د. إلهام شاهين، مساعد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية لشئون الواعظات، إن لكل من الرجل والمرأة حقوقًا وواجبات نحو الآخر، يجب تأديتها على الوجه الصحيح، حتى تستقيم الحياة الأسرية، والتي من أجلها شرع الزواج، وهو تأسيس بيت الزوجية والسكن بينهما وإشاعة روح المودة والرحمة، وذلك وفقًا لما جاء في الآية الكريمة في قوله تعالى: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة".

ولفتت مساعد الأمين العام لشئون الواعظات، إلى أن من هذه الحقوق والواجبات هي المعاشرة بالمعروف، قال تعالى: "وعاشروهن بالمعروف" والتعامل بينهما بالفضل كما قال الله تعالى: "ولا تنسوا الفضل بينكم"، موجِهة عدة نصائح للزوجة منها: عدم مغادرة البيت للذهاب لبيت الأهل في أول خلاف بينهما، ولكن يجب حل جميع الخلافات داخل بيت الزوجية وأن يكون هناك حوار هادئ لكافة المشكلات.

وأوضحت أن الشرع الحنيف لم يسمح للمرأة بترك منزل الزوجية حتى بعد تلفظ الزوج بالطلاق، فكيف تخرج عند أول خلاف بينهما، مشيرة إلى ضرورة عدم إتاحة الفرصة أمام الأهل لحل الخلافات البسيطة، لكن من الممكن تدخل أهل الصلاح لحل المشكلات قال تعالى: "إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما"، ولا بد أن يكون في نيتنا الإصلاح، ولا بد أن نتقي الله مع أزواجنا حتى ننعم بالمخرج من الهموم والمشكلات التي قال عنها الله تعالى: "ومن يتق الله يجعل له مخرجًا" و"من يتق الله يجعل له من أمره يسرًا" و"ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرًا".

من جهتها قالت الدكتورة فريدة بودي، رئيس قسم البلاغة بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة، إن الأسرة عليها دور كبير في حسن تربية أبنائها، من أجل تخريج جيل صالح يفيد المجتمع، مؤكدة على ضرورة أن تتمتع الأسرة بالمودة والرحمة، موضحة أن الرحمة التي حث عليها القرآن الكريم هي العلاقة الأتقى والأنقى والأدوم بين الزوجين وبين الأسرة عامة.

وأوضحت د. فريدة بودي، أن الود هو الصخرة التي تحطم الصعاب وأن الزوجين هما الركنان الأساسيان في الأسرة المصرية، وأن الزوج والزوجة والأبناء هم نتاج تلك العلاقة القوية والحقوق التي رعاها كل من الزوجين، مشيرة إلى أن الإسلام حث على مراعاة حقوق الآباء أبنائهم قبل أن يولدوا وهو في رحلة اختيار الزوجة، مؤكدة أن هذا الأمر هو الأساس القويم للأسرة بشكل عام، كما يتحتم على الآباء اختيار اسم للأبناء بحيث يبعث بالبهجة في نفوس أبنائهم بعد الكبر.

وشددت على ضرورة أن يغرس الآباء القيم المثلى من الصدق والأمانة والتضحية والوفاء وغيرها في نفوس الأبناء، مشيرة إلى أن الطريقة التي نوجه بها أبناءنا تكون في مودة ورفق لأن النفس البشرية والأطفال بشكل خاص تأبى القسوة وتألف الرفق في المعاملة.

في سياق متصل، قال د.عبدالمنعم فؤاد، المشرف العام على الرواق الأزهري، إنه من المقرر أن يستغرق البرنامج أربع محاضرات على مدار شهر كامل، بواقع محاضرة واحدة أسبوعيًا ويناقش خلالها نخبة متميزة من الأساتذة المتخصصين، في عدة محاور وقضايا تهم المرأة والأسرة المصرية.

وأوضح د.هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، أن هناك بعض الشروط التي يجب اجتيازها قبل التسجيل في البرنامج وتتمثل في أن يكون الحضور بتسجيل مسبق قبل موعد أول محاضرة، وذلك عبر الرابط التالي:

https://forms.gle/S2A72KYzczxenJNH9 

وأن يقتصر التسجيل على النساء فقط، وضرورة الالتزام بالحضور في كامل محاضرات البرنامج، لافتًا إلى أنه سوف تمنح الحاضرات في نهاية البرنامج شهادة اجتياز معتمدة من الجامع الأزهر.