رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

قريبًا على قناة «الوثائقية».. من هو رائد الجاسوسية الراحل صالح مرسي؟

صورة
صورة

يُذاع قريبًا على قناة «الوثائقية» الفيلم الوثائقي «صالح مرسي»، سيتناول تفاصيل عن مشوار الكاتب الكبير، بداياته الأدبية، وأعماله السينمائية، كما يكشف تفاصيل خطابات يوسف إدريس التي ما زال يحتفظ بها في أدراج مكتبه الآن، وحقيقة لقب «رائد أدب الجاسوسية» والقصص التي سطرها من وقائع حدثت بالفعل من ملفات المخابرات العامة المصرية، وكيف نسج حكايات مليئة بحب الوطن في توقيت سياسي واجتماعي صعب، حيث كان الجميع في حاجة إلى قدوة وبطل، كتب “دموع في عيون وقحة، رأفت الهجان، الصعود إلى الهاوية، والحفار”.

 

وترصد "الدستور" مراحل من حياة صالح مرسي، في سياق السطور التالية.

 

الكاتب الكبير صالح مرسي من مواليد محافظة الغربية بكفر الزيات،والذى تحل ذكرى ميلاده الـ 67، بعد يومين 17 فبراير عام 1929، ورحل عن عالمنا يوم 24 أغسطس 1996، لنفقد كاتبًا ومفكرًا وروائيًا كبيرًا بفيض من الأعمال المتميزة قدّمها للناس، حتي عرف بـ"رائد الجاسوسية".

 

اهتم "مرسي" في صِغره بالقراءة، وجد ضالته في مكتبة زوج خالته، وكان يقضي معظم أوقات فراغه فيها، في سنة 1937 التقى بأول قارئ له في مدينة كفر الزيات، وهو جندي مرابط مكلّف بحراسة مخبأ مجاور لبيته، وكان الجندي يستمع بشغف لأول قصة كتبها الأديب الصغير بعنوان "الأسد المرعب".

 

تزوج صالح مرسي من وجيهة فاضل، وكان قد تعرف عليها أثناء عملها مساعدة للمخرج محمد فاضل خلال تصوير مسلسل "صيام صيام"، الذي كان “مرسي” قد كتب قصته وحواره.

 

عند بلوغه سن الـ15 كان قد أنهى قراءة روايات عدة وكتب عالمية، لأدباء مثل: ديستوفسكي وتولستوي ودي ماس، إضافة إلى متابعته لأعداد مجلة "دنيا الفن" التي كانت تنشر دراسات ميسّرة عن المسرح.

 

بدأت رحلته مع الكتابة والتأليف في آخر ثلاث سنوات قضاها في البحر، ثم عاد عام 1956 إلى القاهرة ليستأنف دراسته الجامعية ويحصل على درجة البكالوريوس في الفلسفة من كلية الآداب بالقاهرة، بالتوازي مع العمل في مجال الصحافة، وتحديدًا بمجلات الهدف والرسالة الجديدة والمصوّر.

 

شجّعه يوسف السباعي، ثم يوسف إدريس على نشر محاولاته الأولى في مجموعة قصصية، ليلتحق صالح مرسي بمجلة صباح الخير، ونشر فيها مجموعته الأولى "الخوف"، التي رشّحت لجائزة الدولة، إلا أن عباس العقاد رفض.

 

بعد المجموعة القصصية الأولى اتّجه صالح مرسي للكتابة عن البحر، من خلال الاستماع إلى حكايات الميناء وأساطيرها، وأثرته تجربة البحار التي دامت سبع سنوات، وكتب رواية "زقاق السيد البلطي"، التي نالت إعجاب نجيب محفوظ، كما نشر رواية بعنوان "البحار مندي"، ثم رواية "الكذاب".

 

 

صالح مرسي، كان أشهر من كتب في أدب الجاسوسية العربية، وجاء في الثمانينات من القرن العشرين وعمل على تأليف قصة رأفت الهجان، التى لاقت إعجاب وحفاوة الناس في الشارع المصري.

 

من أشهر أعماله: "دموع في عيون وقحة رواية من ملفات المخابرات المصرية، رأفت الهجان، الجزء الأول 1987، الحزء الثاني 1990، الجزء الثالث 1991، رواية من ملفات المخابرات المصرية، الحفار رواية من ملفات المخابرات المصرية، الصعود إلى الهاوية، 1978، رواية من ملفات المخابرات المصرية، أنا قبلي دليلي، زقاق السيد البلطي، البحار موندي، الكداب، 1975، فيلم صور من مصر، قصة زواج عصري، رواية المهاجرون، حرب الجواسيس رواية من ملفات المخابرات المصرية، حب للبيع، ورواية السجين"، و توفي صالح مرسي يوم 24 أغسطس عام 1996 في الساحل الشمالي على إثر هبوط حاد في الدورة الدموية.