رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

ناشرون وموزعون تطرح المجموعة الشعرية "كي الأوجاع الرثة" للشاعرة هدي أبلان

غلاف المجموعة الشعرية
غلاف المجموعة الشعرية كي الأوجاع الرثة

"كي الأوجاع الرثة"، عنوان المجموعة الشعرية، للشاعرة هدي أبلان، والصادرة حديثا عن دار الآن ناشرون وموزعون .

 

وهدى أبلان شاعرة يمنية ولدت في مدينة “إب” ودرست في جامعة صنعاء، وحصلت على درجة الماجستير في العلوم السياسية. وقد ترجمت أعمالها إلى عدة لغات. وعملت أمينا عاما لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وشغلت منصب رئيس عام المؤسسة العامة للمسرح والسينما، وترقت إلى منصب نائب وزير الثقافة.

 

وبحسب الناشر عن المجموعة الشعرية: "تقدم هدى أبلان في مجموعتها الشعرية "كي الأوجاع الرثة" لغة مكثفة تحمّل نصوصها دلالات وتأويلات متنوعة، وتحرص على تقديم مقطوعات ذات جمل قصيرة وصور متتالية تقرب المسافات بين النص وقارئه، فيهيمان معا في عالم مشترك.

 

وجاءت المجموعة الشعرية “كي الأوجاع الرثة”، للشاعرة هدي أبلان في 162 صفحة من القطع المتوسط، وأهدتها المؤلفة، في نص يضج بالإسقاطات الإنسانية والوطنية: "إلى المدينتين العربيتين العظيمتين اللّتين بكيت فيهما كثيرًا؛ الرباط حين ماتت أمّي.. وصنعاء حين مات وطني.. في الأولى أقمنا العزاءات وبنينا من ملامحها معمارًا في الروح وفي الثانية لا عزاء يرمّم القلب إلا السَّلام"..

ومن أجواء المجموعة الشعرية “كي الأوجاع الرثة”، للشاعرة هدي أبلان: حين توارى خلفَ الرؤيةِ .. وغمرَتهُ السَّكينةُ الأبديَّةُ .. فُتحت أمامَهُ شبابيكُ الحسرة .. لهُ أن يحطَّ على راحةِ الحلمِ .. كأيّ منقار سماويٍّ .. يلتقطُ السؤال .. مغمورًا بألوان الدهشةِ .. داخلًا في اللوحةِ الباهتةِ .. تلك التي يُسمّونها بلادَ ما بعد السعادة..

 

وحفلت المجموعة الشعرية “كي الأوجاع الرثة”، للشاعرة هدي أبلانب الرمزية التي تجعل من العام خاصا ومن الخاص عاما كما يبدو في النص الذي يقول: أيقظَ الطوفانَ من سُباتِهِ الأوَّلِ .. ومضى خلسةً عند قبرِ نوحٍ .. كي لا يتدلّى حبلُ النَّجاةِ مرَّةً أخرى .. أطفأَ النَّشوةَ في الأخشابِ .. وهي تنتظرُ رشفتَها الموعودةَ ..وتركَ الأيدي عاطلةً من رحابةِ الأمل..

 

في حين تظهر أوجاع الكاتبة التي تتداخل فيها هموم عدة ذات أبعاد اجتماعية ووطنية وإنسانية، ويختلط فيها الحاضر بالماضي ليثمرا معا وجعا يؤرق الواقع الذي تعيشه الشاعرة: الصُّورةُ اليومَ داكنةٌ .. غابَتْ عنها الأضواء.. ظامئةٌ لا ماءَ في خصلاتِ الوردِ .. لا دماءَ في عروق الوقفةِ الخالدةِ .. ذابت كلُّها في مِلحِ الوقتِ .. وتداعى البيتُ .. الّذي أنجبَ عواءَ السَّلالم.. وغرسَ أنيابَهُ في ثوبِ العيدِ .. لينهمرَ دمُ الأمِّ الَّتي ألبسَتْنا .. كلَّ هذا الحـبِّ .. وأنسَتْنا كيَّ الأوجاعِ الرثَّة.. 

 

ولا بد من حضور الحرب التي باتت جزءا من يوميات الشاعرة، شأنها في ذلك شأن الملايين من أبناء وطنها: لنا أوجاعُ الفكرةُ في الأعلى .. وهي تتمزَّقُ في الغوايةِ ..من يرتقُها بخيوطِ الأسئلةِ .. كي لا تمارسَ الضَّجيجَ علينا .. وتتعالى موسيقى الحربِ ..تهدهدُ العالمَ ..وتنسجُ أجنحةَ الفناء..