رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

كيف تطورت العلاقات «المصرية ـ الفلسطينية» على مر العقود؟

صوره ارشيفيه
صوره ارشيفيه

كانت وتظل مصر المساند الأكبر لقضية العرب الأولى بصفتها أكبر دولة عربية، حيثُ لم تتخلّى عن دورها كقوة إقليمية تقود وتتفاعل وتناصر القضية الفلسطينية؛ لذا اتخذت تدابير وقرارات ذات طبيعة سياسية لمساندة القضية الفلسطينية منذ نشأتها وتمثل ذلك في مواقف رؤسائها والمسئولين بها في المحافل والمؤتمرات الإقليمية والدولية وكذلك في مواجهة العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني خلال الـ 60 عاما الأخيرة .

وفيما يلي تستعرض "الدستور" تطورات العلاقات المصرية الفلسطينية على مرّ العقود السابقة، وفقًا للهيئة العامة للاستعلامات التابعة لرئاسة الجمهورية.

في سبتمبر عام 1964،  شاركت مصر في القمة العربية الثانية في الاسكندرية خلال الفترة من 5 إلى 11 سبتمبر بالقاهرة، والتي رحبت بقيام منظمة التحرير الفلسطينية واعتمدت قرار المنظمة بإنشاء جيش للتحـرير الفلسطيني وحدد التزامات الدول الأعضاء لمعاونتها في ممارسة مهامها.

وفي نوفمبر عام 1973، خلال مؤتمر القمة العربي السادس في الجزائر الذي عقد بالجزائر خلال الفترة من 26 إلى 28 من الشهر ذاته، ساعدت مصر بقوة جهود منظمة التحرير الفلسطينية حتى تمكنت من الحصول علي اعتراف كامل من الدول العربية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

بينما في أكتوبر عام 1974، خلال مؤتمر القمة السابع في الرباط خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر، اتفقت مصر وكافة الدول العربية على تأكيد حق الشعب الفلسطيني في إقامة السلطة الوطنية المستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وعلي التزام كل الدول العربية بعدم التدخل في الشئون الداخلية للعمل الفلسطيني، وأكد المؤتمر ضرورة الالتزام باستعادة كامل الأراضي العربية المحتلة في عدوان يونيو 1967، وعدم القبول بأي وضع من شأنه المساس بالسيادة العربية على مدينة القدس واعتمدت القمة العربية منظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني وفي  في نوفمبر نتيجة للجهود المصرية أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في القرار رقم 3236(الدورة 29) علي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حق تقرير المصير وحق الاستقلال وحق العودة.

وفي أكتوبر عام 1975، بناءً على اقتراح مصري أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 3375 ( الدورة 30) بدعوة منظمة التحرير الفلسطينية للاشتراك في كافة الجهود والمناقشات والمؤتمرات المتعلقة بالشرق الأوسط.

وفي يناير 1976، تقدمت مصر بطلب رسمي إلي وزيري خارجية الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بوصفهما رئيسي المؤتمر الدولي للسلام لدعوة منظمة التحرير الفلسطينية للاشتراك في المؤتمر عند استئناف نشاطه، أيضا طلبت مصر مرتين (خلال شهري مايو وأكتوبر) من مجلس الأمن النظر بصفة عاجلة في الأوضاع السائدة في الأراضي المحتلة، وأصدر المجلس بيانين تم التوصل إليهما بتوافق الآراء بإدانة سياسات وممارسات إسرائيل واعتبارها إجراءات باطلة وعقبة في طريق السلام، في سبتمبر تمت الموافقة بإجماع الأصوات على اقتراح تقدمت به مصر بمنح منظمة التحرير الفلسطينية العضوية الكاملة في جامعة الدول العربية وبذلك أصبح للمنظمة الحق في المشاركة في المناقشات وفي صياغة واتخاذ القرارات المتعلقة بالأمة العربية بعد أن كان دورها يقتصر على الاشتراك في المناقشات حول القضية الفلسطينية فقط.

وفي ديسمبر عام 1988، نتيجة لجهود مكثفة شاركت مصر فيها صدر أول قرار أمريكي بفتح الحوار مع منظمة التحرير الفلسطينية ليفتح الباب بذلك أمام مرحلة جديدة من جهود السلام.

لقد دعمت مصر القضية الفلسطينية سواء كان بالدعم المباشر أو غير مباشر ولا تزال مصر تدعم فلسطين قضية وشعباً إلى أن تحصل فلسطين على استقلالها؛ ففي ديسمبر 2007  قال أبو الغيط أن مصر قدمت على مدار الأعوام الستة الماضية 48 مليون دولار لدعم السلطة الفلسطينية بالإضافة إلي أكثر من 40 مليون دولار مساعدات إنسانية وبرامج تدريب.

وفي 22 يناير 2008،‏ أكدت مصر التزامها بمواصلة مساهمتها في مد قطاع غزة بالكهرباء دون تأثر بالإجراءات الإسرائيلية، ومن جانبها قامت وزارة الكهرباء والطاقة بتركيب مكثفات للجهد على الخطوط الكهربائية الممتدة من رفح المصرية إلي رفح الفلسطينية لزيادة قدرة التيار الكهربائي بمدن وقرى قطاع غزة المعزولة عن الشبكة لتلبية احتياجات الأشقاء الفلسطينيين وتخفيف عبء الحصار المفروض عليهم من إسرائيل خاصة في مجال الكهرباء والطاقة‏.‏

وفي 23 يناير 2008، أصدر الرئيس الراحل حسني مبارك توجيهاته للحكومة بتقديم المعونات الغذائية بالتعاون مع الجمعيات والمنظمات الأهلية والمعنية الراغبة في تقديم المساعدة والسماح للفلسطينيين بالدخول إلى الجانب المصري لشراء احتياجاتهم من المواد الغذائية نظرا لنقص الغذاء في قطاع غزة.

وفي 1 يوليو 2008، فتحت مصر معبر رفح البري‏ لعبور المواطنين الفلسطينيين في الجانبين لمدة ثلاثة أيام‏‏ خاصة من المرضى والمصابين والحالات الإنسانية والطلاب المقيمين بمصر والدول العربية‏.‏

 

في عهد الرئيس السيسي

وبعد تولي الرئيس السيسي ظلت القضية الفلسطينية قضية مركزية بالنسبة لمصر وبذلت مصر العديد من الجهود لوقف إطلاق النار لتجنب المزيد من العنف وحقن دماء المدنيين الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني الذين يدفعون ثمن مواجهات عسكرية لا ذنب لهم فيها، فضلاً عن الجهود الإنسانية التي قدمتها مصر من خلال فتح معبر رفح لاستقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين والمساعدات الغذائية والدوائية للشعب الفلسطيني.

 

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي يعلن خلال لقاءاته مع المسؤولين الفلسطينيين وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس وخلال كلمته بمحافظة أسيوط خلال افتتاح أحد المشروعات في مايو 2016 على عدة محاور

1- مصر ستواصل مساعيها الدؤوبة من أجل إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

2- التوصل لتسوية عادلة وشاملة من شأنه أن يدعم استقرار المنطقة ويساهم في الحد من الاضطراب الذي يشهده الشرق الأوسط.

3- ضرورة الحفاظ على الثوابت العربية الخاصة بالقضية الفلسطينية .

4- تدعم الفلسطينيين في خطواتهم المقبلة سواء بالمشاركة في تنفيذ المبادرة الفرنسية، أو الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي.