رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

محلل عراقي: الحوار الوطني ليس له أسس لحل أزمات البلاد الحقيقية

العراق
العراق

قال الدكتور مصلح السعدون المحلل السياسي العراقي، إن بعد ان تفاقم الازمة السياسية في العراق، ووصولها الى ما هي عليه في الوقت الحالي، شعرت جميع الكتل السياسية الشيعية تحديدًا، أن مكاسبها السياسية والمالية وحتى مستقبلها أصبح في خطر بسبب التأييد الشعبي الكبير لما قام به زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، باقتحام  مبنى البرلمان وتهديد العملية السياسية برمتها.

خارطة طريق للحوار

أضاف السعدون في تصريحات خاصة لـ الدستور: «مع هذا التأييد بدأنا نسمع أصوات تدعوا للحوار السياسي من عدة أطراف، وعلى الصعيد الأخر تساءل الكثير، عن ماهية أسس الحوار، هل هي إعطاء السيد الصدر مزيد من الوزارات وجلوس جميع الأطراف على مائدة عشاء سياسي، وتعود الوجوه المرفوضة والمتهمة بقتل وتهجير العراقيين وسرقة خيراتهم ونشر ثقافة التسلح والولاء للآخرين».

وتابع: «مخرجات الحوار تكون بوضع خارطة طريق لمرحلة قادمة يتم فيها محاسبة القتلة والمجرمين، وتغيير الدستور المشوه وإصلاح القضاء ومفوضية الانتخابات واعتماد الكفاءة، والولاء للعراق في اختيار الكوادر للمناصب الإدارية في الدولة، بدء من الوزراء وانتهاء بالحلقات الوسطية في الدولة والتحضير لانتخابات نزيهة».

نزع السلاح

واستطرد: «لماذا لا يتضمن الحوار بحث خارطة لسحب السلاح من الفصائل المسلحة بكل مسمياتها، حتى من مُنح صفة رسمية بعد ان اثبت ولاءه الى الخارج، ولماذا لا يتم مناقشة كيفية إنهاء التدخلات الأجنبية في العراق».

واعتبر المحلل السياسي العراقي أن الحوار لن يخرج من حيز تقاسم الوزرات، قائلا: «كون التغيير لا يأتي من الداخل في ظل المعطيات الحالية، وحتى يأتي من الخارج هناك توقيتات واعتقد انها لم تحن بعد، على الاقل في السنوات الأربع أو الخمس القادمة، كون التغيير صعب وثمنه سيكون كبير ويحتاج الى وقت طويل ولكن بوادره قد لاحت في الأفق».