رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

مع قرب عيد الأضحى.. خطر الأدوية البيطرية المغشوشة على الثروة الحيوانية

الأضاحى
الأضاحى

أيام قليلة ويحل علينا عيد الأضحى المبارك والمعروف بطقوسه الخاصة من ذبح للأضاحي بمختلف أنواعها وسعي المواطنين للإقبال على هذه السنة السنوية المحمودة، في هذا الصدد تأتي حملات مديرية الطب البيطري التابعة لوزارة الزراعة لتكثيف حملاتها على مراكز بيع وتداول الأدوية البيطرية بمختلف المحافظات.

وذلك بهدف الكشف عن أية مخالفات تتعلق بتسجيل الأدوية البيطرية أو تداول أدوية محظورة أو تم إنتاجها بطريقة مخالفة للمواصفات القياسية المصرية، واتخاذ كل الإجراءات القانونية نحو إغلاقها أو تقنين أوضاعها، وفقًا للاشتراطات التي تحددها الجهات المختصة.

تستمر هذه الحملات طوال العام من أجل الحفاظ على الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية وهو من الأهداف الأساسية للدولة، وفي الوقت الحالي مع قرب عيد الأضحى تصبح هذه الحملات في غاية الأهمية كي يتم تداول اللحوم بشكل سليم وآمن للمواطنين.

في هذا الصدد أكدت الدكتورة سماح نوح، رئيس قسم الإرشاد بإدارة الطب البيطري بمركز الشهداء في المنوفية، أن خطر الأدوية البيطرية المغشوشة أو المصنعة بمواد فعالة غير صحيح تؤثر سلبًا على الحيوانات والمواشي ويمكن أن تصيبها بأمراض ليست لديها في ظل سعي الدولة للحفاظ على الثروة الحيوانية د، وتقديم اللحوم السليمة والآمنة للمواطنين.

وأوضحت نوح، في تصريحات لـ “الدستور”، أن خطر هذه الأدوية يتمثل في ترسبها في لحوم المواشي والكبد والقلب والألبان ومع قرب عيد الأضحى واللحوم التي يتم توزيعها تصبح هذه اللحوم غير صحية حتى وإن كانت لن تسبب لوفاة أو أضرار جسيمة ولكنها لن تصبح ذات فائدة كاملة مثل اللحوم الصحية.

وأشار إلى ضرورة أن يتم الكشف على الأضحية قبل ذبحها من الطبيب البيطري المختص وإذا أقر أن لحمها جيد وصالح للأكل وصحي بحيث تكون خالية من العيوب الواضحة مثل العرج البين والمرض البين أي عندها تصبح صالحة ويمكن ذبحها حتى يكتمل الثواب للمضحي وتوصيل اللحوم السليمة للمواطنين.

وأضافت نوح أن انتشار الكثير من مصانع بير السلم التي تروج للأدوية البيطرية غير المطابقة للمواصفات أصبح منتشر بكثرة وتسعى وزارة الزراعة لمحاربته بشدة،   من خلال الحملات التي تشنها على مدار العام، خاصة أن الفلاح البسيط لا يلجأ للكشف عن المواشي الخاصة به عند الطبيب البيطري الموجود بالقرية من أجل الاطمئنان على مواشيه بشكل عام أو في حالة ظهور أي عرض ما لأي سبب كان ويلجأ إلى شراء اي أدوية منتشرة في محيطه لمعالجة المواشي وهو أمر خاطيء تماما.

وقامت الحملة بالمرور والتفتيش على 1400 مركز لبيع وتداول الأدوية واللقاحات في المحافظات خلال الفترة من يناير حتى يونيو 2022، وتم رصد 618 مركزًا مخالفًا ما بين العمل دون ترخيص ووجود أدوية منتهية الصلاحية ووجود أدوية محظورة أو مجهولة المصدر، وتم عمل المحاضر اللازمة بالمخالفات.

أبرز الأمراض التي تصيب المواشي

وأشارت إلى أن من أخطر الأمراض التي تصيب المواشي هو مرض الحمى القلاعية وتؤثر عليها بالسلب ويجب أن تعالج بالشكل السليم والصحيح من قبل الاطباء البيطرية المختصين وليس اللجوء لأي ممرض أو لمن يبيع اي أدوية حتى لا يتأثر الإنسان بلحوم المواشي المصابة وغير المعالجة بشكل صحيح.

وذكرت أن تناول اللحوم للمواشي المصابة بالحمى القلاعية لا يؤثر على الإنسان سلبًا ولكنها تصبح غير مفيدة ولكن الخطر يتمثل في التعامل مع الحيوان المريض بشكل مباشر فقد ينتقل الفيروس إلى الإنسان، وفي هذه الحالة يكون المرض المصاب به هو فيروس “كوكساكي A” والذي يسبب حويصلات بها صديد في اليد والرجل والفم.