رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

مقتل 27 شخصًا وجرح العشرات فى اشتباكات قبلية بغرب دارفور وجنوب كردفان

دارفور
دارفور

قتل 27 شخصا وجرح العشرات في اشتباكات قبلية، وقعت الاثنين، وامتدت حتى الثلاثاء في ولايتي غرب دارفور وجنوب كردفان في غرب وجنوب البلاد، وفق قيادات محلية.
وتدور اشتباكات غرب دارفور في محلية كلبس، التي تبعد حوالي 160 كلم شمال شرق مدينة الجنينة، عاصمة الولاية.

وقال قيادي في قبيلة القمر غير العربية بغرب دارفور، لوكالة «فرانس برس» عبر الهاتف الثلاثاء: "منذ صباح اليوم وحتى منتصف النهار يشن العرب بسيارات وأسلحة نارية هجوما واسعا على قرى قبيلة القمر".

وأضاف القيادي، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه: "بدأت الاشتباكات أمس (الاثنين) نتيجة اعتراض شخص من القبائل العربية مزارعًا يحضر أرضه للزراعة.. وعلى الفور قتل ثلاثة أشخاص، وبعدها توسع الاشتباك فقتل خمسة آخرون وأُحرقت 3 قرى".

من جهته، أكد قيادي في قبيلة الرزيقات العربية وقوع الاشتباك نتيجة لخلاف حول ملكية الأرض، وقال مفضلًا عدم الكشف عن اسمه: "أراد أحد الأهالي إيقاف شخص من حرث أرضه، فتطور الأمر وقُتل منا ثمانية أشخاص، والآن الاشتباكات مستمرة ولم تصل قوات حكومية إلى المنطقة".

تكررت الاشتباكات القبلية في ولاية غرب دارفور، حيث قتل أكثر من 200 شخص في أبريل الماضي في مواجهات بين قبائل عربية وقبيلة المساليت الإفريقية.

واندلع نزاع في دارفور في عام 2003 حمل خلاله أعضاء من الأقليات الإتنية السلاح ضدّ  الحكومة، ما أدى إلى مقتل قرابة 300 ألف شخص ونزوح 2,5 مليون من قراهم، وفقا للأمم المتحدة.

من جهة أخرى، وفي منطقة أبوجبيهة، التي تقع شرقي جنوب كردفان في جنوب البلاد، أشار أحد ناشطي المصالحات القبلية في المنطقة إلى مقتل 11 شخصا وجرح 35 في اشتباكات بين قبيلتي كنانة والحوازمة البدويتين.

وقال: "بدأ الاشتباك نتيجة لخلاف بين شخصين، أحدهما من كنانة والآخر من الحوازمة، وانضم أفراد من القبيلتين وتطور الأمر واستخدمت الأسلحة النارية، و مساء أمس (الاثنين) عاد الهدوء إلى المنطقة بعد نشر قوات من الجيش".

وكتب فولكر برثيس، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالسودان، على حسابه على موقع «تويتر» الثلاثاء: "يساورني قلق بالغ إزاء الاشتباكات بين المجتمعات المحليّة في أبوجبيهة بجنوب كردفان، والتي أسفرت عن خسائر مؤسفة في الأرواح".

وأضاف: "أدعو قوات الأمن إلى تأمين المنطقة وضمان حماية المدنيين، وأحثّ الزعماء المحليين على بذل جهود للوساطة".

منذ 2011 تدور حرب بين الحكومة المركزية ومسلحين ينتمون إلى أقلية النوبة الإفريقية في منطقة جنوب كردفان تحت اسم "الحركة الشعبية- شمال السودان" التي تسيطر على بعض المناطق ورفضت الدخول في مفاوضات سلام مع الحكومة الانتقالية التي تولت السلطة عقب الإطاحة بالبشير 2019.

وتقدر الأمم المتحدة أن 20 مليونا من إجمالي 45 مليون سوداني، سيعانون بنهاية السنة من انعدام الأمن الغذائي، وأكثرهم معاناة 3,3 مليون نازح يقيم معظمهم في دارفور.