رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«الدستور» ترصد استعدادات الأطقم الطبية بمستشفيات العزل خلال شهر رمضان

مستشفى عزل
مستشفى عزل

قرارات مهمة أطلقتها اللجنة العليا لإدارة أزمة كورونا مؤخرًا، تشير من خلالها إلى تخفيف القيود التي وُضعت لمواجهة الفيروس، لتطمئن المواطنين بنجاح الدولة المصرية في اجتياز أزمة الوباء، والاستعداد التام لحدوث أي متغيرات خلال الفترة المقبلة.


 وشملت قرارات اللجنة مد مواعيد غلق المحال والمطاعم والمقاهي وغيرها في شهر رمضان حتى الساعة الثانية صباحاً، كما سمحت أيضًا بفتح دور المناسبات الملحقة بالمساجد، وأداء التراويح بالمساجد الكبرى خلال الشهر الكريم، وإقامة موائد الرحمن، والأفراح والاحتفالات في القاعات المغلقة بالفنادق، بشرط الالتزام التام بجميع بالإجراءات الاحترازية، التي نصت عليها وزارة الصحة والسكان، على أن يبدأ تنفيذ هذه القرارات بداية من شهر أبريل المقبل.

 والسؤال الذى يطرح نفسه، كيف استعدت الأطقم الطبية لمواجهة خطر كورونا خلال شهر الصوم ؟،  تجيب "الدستور" من خلال مختصين، وترصد آليات مستشفيات العزل للسيطرة على متحورات الفيروس.

 

طبيب عزل: غرف مجهزة بالمستشفيات تحسبًا لأي تطورات

 

قال عبدالجواد حسين، طبيب عزل في مستشفى بلطيم بكفر الشيخ: تشهد مصر خلال الفترة الحالية انكسارًا واضحًا في معدل الإصابة بالفيروس، خاصة المتحور الجديد "أوميكرون"، فقد انخفضت نسبة تسجيل وزارة الصحة لإصابات المرض من 2000 يوميًا إلى 600 حالة فقط، ويعد مؤشرًا مطمئنًا للغاية".

 

ويتابع: "تضع وزارة الصحة والسكان خطط استباقية حكيمة لمواجهة انتشار الفيروس بمتحوراته المختلفة، تجنبًا لوقوع خسائر بالفترات القادمة، خاصة في فترة رمضان التي تشهد ازدحامًا شديدًا في الأماكن العامة"، مشيرًا إلي أن الوزارة تطبق عدة آليات صارمة، رغبة في السيطرة على الوضع الراهن، وحاليا توفر المستشفيات غرف مجهزة وأجنحة خاصة لاستقبال الحالات المصابة، إلى جانب توفير إجراء المسحات ااطبية بشكل مجاني في الكثير منهم.

 

ويستكمل: "تدفع الدولة المواطنين إلى تناول اللقاح لأنه سلاحنا القوى في ردع الفيروس، مع ضرورة تناول الجرعات المعززة لكافة الأفراد الذين أخذوا اللقاح من فترات بعيدة، كما تسعى الدولة جاهدة بشكل كبير في توفير كافة الأدوية الازمة لمعالجة أعراض كورونا في كافة المستشفيات".

 

واختتم عبدالجواد، موضحًا أنه مع الانخفاض الملحوظ في عدد الإصابات، يلزم الحرص على أخذ جرعات اللقاح  المخصصة، والالتزام الصارم بالإجراءات الاحترازية اللازمة لمنع تفشي الفيروس، كما يستوجب الابتعاد بشدة عن أي تجمعات.

عز العرب: تطعيم 300 ألف مواطنا يوميًا

أوضح الدكتور محمد عز العرب، أستاذ أمراض الباطنة بالمعهد القومي للكبد والأمراض المعدية، أن مصر استطاعت تجاوز كافة الموجات التي تعرضت لها خلال فترة الجائحة، وإذ ظهرت موجة سادسة من فيروس كورونا، سننجح أيضًا في اجتيازها دون خسائر فادحة.

وأضاف أن دول العالم تشهد حاليًا انخفاضًا ملحوظًا في نسبة الإصابات بفيروس كورونا، وفي مصر انخفض معدل الإصابات تدريجيًا من 2000 حالة فيما فوق، إلى أن وصلنا 600 حالة في نهاية مارس".

وأرجع "عز العرب" السبب إلى إدارة الأزمات تعمل بشكل محترف داخل مصر، شملت توفير جمي اللقاحات المضادة للفيروس، تطعيم المواطنين بنسبة وصلت لـ300 ألف مواطن يوميًا، وتستهدف الحكومة  الوصول إلى تطعيم 700 ألف مواطن يوميًا في يونيو المقبل، حتى تتجاوز نسبة التطعيم 70% من إجمالي المواطنين.

أما عن موجات كورونا، قال: "لم نتأكد حتى الآن من الدخول في موجة سادسة خلال الفترة القادمة، لكن يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة في شهر رمضان، بهدف الوصول إلى المناعة الكاملة،ما تنفذه كافة مستشفيات العزل والأطباء التابعين لمنظومة الصحة".

وأشار أستاذ أمراض الباطنة بالمعهد القومي للكبد، إلى أنه تم تطعيم أكثر من 30 مليونا مواطنا بالجرعتين، على أن ترتفع نسبة الملقحين في الفترة المقبلة، حسب الخطة المحكمة التي وضعتها وزارة الصحة والسكان، وتسير على خطاها بأفضل شكل ممكن.


مخزون استراتيجي للقاحات 

كانت قد أعلنت وزارة الصحة والسكان عن المخزون الاستراتيجي لجرعات لقاحات كورونا، والذي يكفي أكثر من 40 مليون مواطنا، بما يعادل 80 مليون جرعة، بعد أن اتفقت مصر على توفير 40 مليون جرعة من شركة سينوفارم، و20 مليون جرعة من خلال استرازينيكا.


أما الحاصلين على لقاحات كورونا في مصر، حسب إحصاءات العام الماضي، فقد وصل عددهم أكثر من 34 مليون مواطن للجرعة الأولى، وأكثر من 21 مليون مواطن للجرعة الثانية، بينما بلغ إجمالي الجرعات المستهلكة أكثر من 55 مليون مواطن، وتم توفير أكثر 64 مليون جرعة في الوقت الحالي.


كان قد أوضح  الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث الرسمى لوزارة الصحة والسكان، أن الدولة حريصة على توفير الأدوية والمستلزمات الطبية المستخدمة فى علاج حالات الفيروس، بالإضافة إلى مضاعفة أعداد أسرة الرعاية المركزة وأجهزة التنفس الصناعى، وتوفير مخزون من الأكسجين بكافة المستشفيات.

وأعلن أيضًا عن توفير نحو 143 مليون جرعة من كافة اللقاحات المضادة لكورونا حتى الأن، لافتاً إلى أنه تم استهلاك ما يقارب 77 مليون جرعة، ويتبقى أكثر من 65 مليون جرعة كمخزون لدى الوزارة.