رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

مترو أنفاق غزة..مصدر قوة لحماس وتهديد لأمن إسرائيل

جريدة الدستور

قالت صحيفة جيروزاليم بوست إن حركة المقاومة الفلسطينية حماس تستعد لجولة اشتباكات جديدة في غزة لكنها تمضي قدما في المباحثات التي تجريها القاهرة.

ويتوجه، اليوم الأربعاء، وفد من قيادة حركة حماس في غزة، إلى القاهرة وسيضمّ الوفد عضوي المكتب السياسي في حماس خليل الحية وروحي مشتهي والقيادي طاهر النونو، على أن ينضم لهم نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشيخ صالح العاروري وعضو المكتب السياسي حسام بدران. 

وتأتي زيارة الوفد تلبية لدعوة رسمية وجّهتها جمهورية مصر العربية لحركة حماس يوم الإثنين الماضي.

وأوضحت الصحيفة إن حماس تخطط للقيام بعملية عسكرية جديدة، حيث تصاعدت الاشتباكات في الأسبوع الماضي، لكنه تم احتواء الأزمة وتم الاتفاق علي وقف إطلاق النار.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن حماس تشعر بالأمان وإنه ليس لديها ما تخسره، حيث يشعر الفلسطينيون في قطاع غزة باليأس والإحباط، لكن حماس تستمد قوتها من الأنفاق الأرضية التي أنشأتها. 

ومن جانبه، أكد الجنرال الإسرائيلي عوديد تيرا في صحيفة معاريف مخاوف صحيفة جيروزاليم بوست، حيث قال إن عناصر حماس موجودة تحت الأرض تمتلك شبكة أنفاق أرضية كبيرة تجعلها ذات قوة وربما تكبد إسرائيل خسائر كبيرة.

أطلق "تيرا"اسم مترو"غزة تحت الأرض" علي الأنفاق ووصفها بأنها توفر لعناصر حماس وقادتها إدارة المعركة لأطول فترة زمنية ممكنة. 

ويتعرض رئيس الوزراء نتنياهو لضغوط كبيرة من قبل قاعدة الناخبين للتعامل بقوة مفرطة مع حركة حماس والمقاومة الفلسطينية. 

يقول "تيرا" إن حماس تدير شبكة الأنفاق الأرضية حيث هناك غرف عمليات خاصة تحت الأرض، بجانب بعض أماكن التخفي التكتيكية فوق الأرض. 

وعن المفاوضات والمباحثات الحالية، يري الجنرال الإسرائيلي أنها لن تحدث تغيرا جوهريا في الوضع لصالح إسرائيل في ظل وجود فرضيات تذهب إلى تفضيل عدم تفعيل المزيد من القوة العسكرية في هذه المرحلة. 

ودعا عوديد تيرا الحكومة الإسرائيلية لتحديد إستراتيجية تنطلق من قناعات حقيقية ودراسة جيدة لمعطيات الواقع. 

وتعتقد حماس أنها أقوي من الجيش الإسرائيلي، لكن ذلك غير صحيح، ربما ضعف الجيش الإسرائيلي لكنها في النهاية ليس أضعف من حركة مقاومة"، هكذا يري تيرا. 

وعن تدمير مترو أنفاق حماس، أوضح تيرا، القائد السابق لسلاح المدرعات، أنه بمجرد أن تضع إسرائيل تدميره في أجندتها ستحقق ذلك، فالأمر لا يحتاج سوي علماء التكنولوجيا ذوي القدرات المتوسطة. 

وحول حصار غزة، يري تيرا أن قادة حماس يشعرون باليأس والإحباط فهم عاجزون عن توفير المستحقات المالية لعناصرها ومواطني غزة، وإيجاد الحد الأدنى من الحياة الكريمة، لذلك كان كسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، علي أولوية المناقشات مع مصر، وأصيب العشرات من الشبان المتظاهرين، في الأسبوع الماضي خلال مواجهات المسير البحري الـ16 مع الاحتلال الإسرائيلي قرب موقع زكيم العسكري على الحدود الشمالية الفاصلة، للمطالبة برفع الحصار البحري والبري عن قطاع غزة. 

وبدوره، أكد رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار أن حركته حريصة على أن تكسر الحصار وتوفر حياة كريمة للشعب الفلسطيني في غزة. 

وقال السنوار، خلال كلمته بمهرجان تأبين شهداء خان يونس الذين اغتالتهم قوة إسرائيلية خاصة الأسبوع الماضي: «قررنا أن الحصار على غزة سيُكسر، سواء بالتفاهمات وحركة الوسطاء، أو بمسيرات العودة وكسر الحصار، وإذا لزم غير ذلك فنحن جاهزون».

وعن الهدنة بين حماس وإسرائيل، يري تيرا أن التسوية ستكون غير مستقرة أو طويلة زمنيا بسبب غياب الشعور بالردع لديها، رغم أن قادتها يعيشون في وضع خطير من النواحي السلطوية والتنظيمية.

وتوغلت آليات إسرائيلية، صباح أمس، في وسط قطاع غزة وقامت بأعمال تجريف في الأراضي، كما أطلقت زوارق إسرائيلية النار باتجاه مراكب الصيادين شمال القطاع. 

وذكر الميجر جنرال هرتسي هليفي أن حماس تسعي لإعادة الهدوء علي حدود غزة، لكنها لن تقرر إنهاء الاحتجاجات المطالبة بكسر الحصار ولن تمنعها كليا، ويزعم هيلفي أن حماس ترغب في إظهارها غير قادرة علي السيطرة علي القطاع تماما. 

جاء ذلك خلال لقائه مع روؤساء السلطات المحلية في مناطق غلاف بغزو، وأوضح "هيلفي" أن إسرائيل أيضا ترغب في استرجاع الهدوء والعودة للوضع قبل بدء المظاهرات قرب السياج الأمني. 

ويري "هيلفي" أن السماح بالإمدادات الإنسانية لغزة سوف يسهم في خفض وتيرة المظاهرات قرب السياج الأمني.