رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

"الموت المؤكد".. نجاحات الجيش تصيب "فلول داعش سيناء" بالتخبط

القوات المسلحة
القوات المسلحة

بعد أكثر من 9 أشهر على صعود العقيد تامر الرفاعي، المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، أمام الكاميرات لإلقاء البيان الأول للقوات المسلحة، لإعلان بدء الجيش تنفيذ العملية الشاملة "سيناء 2018"، وذلك بمختلف الاتجاهات الاستراتيجية للقضاء على العناصر الإرهابية، التي تسببت في دمار لتنظيم داعش.

جاء تنظيم داعش الإرهابي ليبث إصدارا حمل اسم "سبيل الرشاد"، وأظهرت الفيديوهات،  التي تمت إذاعتها، أنها قديمة يعود أثرها إلى أكثر من 5 أشهر، وذلك لأن من بها قتلوا قبل 5 أشهر على الأقل.



وكشف الإصدار عن أن التنظيم انهار بشكل كبير وذلك حسب الصور التي تم استخدامها بداخله، فالتنظيم خسر أربعة من أهم قادته، فمهنم المسئولون عن التدريب وآخرون عن وضع الخطط الاستراتيجية، وهو بالفعل ما كشف على أرض الواقع، حيث لم ينفذ التنظيم عملية إرهابية منذ شهور عدة.

على مدى 9 أشهر الماضية، وعبر 19 بيان صدر عن القوات المسلحة، خسر التنظيم أغلب قيادات الصف الأول والثاني، مما جعله يسارع بإصدار فيديو تم تصويره منذ فترة طويلة، لتحريض عناصره على الاستمرار في العمل الإرهابي.

وكان آخر هذه النجاحات التي قامت بها القوات المسلحة، هي عملية تصفية مباشرة لقيادات الصف الأول في تنظيم "ولاية سيناء"، الموالي لداعش في سيناء، وفي مقدمتهم مسئول التنظيم، أبوصالح زارع، المكنى بـ"أبوصالح الصعيدي"، وأبو جهاد الحمادين، وأبو المثني مزغيل، وهم من أهم القيادات التي خططت لعملية الهجوم على مذبحة مسجد "الروضة"، والموالين لتنظيم "ولاية سيناء"، في 24 نوفمبر2017، الذي أسفر عن استشهاد 305، وإصابة 128.



عادة يلجأ "داعش" للترويج الإعلامي، في ظل التضييقات التي تفرضها عليه الأجهزة الأمنية دخل سيناء، للتغطية على خسائره الفادحة على المستوى البشري والمادي.

وسيطر الفشل على قادة التنظيم في سيناء، مما جعله يحاول تخفيف الضغط المتزايد على عناصره في سيناء، بفتح جبهات متعددة بين القاهرة ومدن الوجه البحرية والوجه القبلي، لإرباك الأجهزة الأمنية، وإتاحة الفرصة لترتيب الأوضاع وتمرير صفقات السلاح ، وإلحاق عناصر أجنبية بالخلايا المسلحة.

ولم يكن القتل هو الأسلوب المتبع للقضاء على التنظيم، فهناك انشقاقات أيضًا بين صفوفه، حيث في ستمبر الماضي، كشفت مصادر سيناوية، عن انشقاق أربعة قيادات داخل تنظيم داعش المتواجدين في سيناء، وتجهيزهم للإعلان عن هذا الانشقاق، وبيان المغالطات التي حملها التنظيم لعناصره خلال الفترة الماضية، والتي أوقعت العشرات في مصيدة التنظيم، الأربعة الذين انشقوا من بينهم المسئول عن العمليات العسكرية وآخر مسئول عن التمويلات، مؤكدًا أن انشقاقات كبرى داخل التنظيم سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل الهزائم التي يتلقاها التنظيم.

كما تم آنذاك تداول إحدى الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" التابعة لما يسمى باتحاد قبائل سيناء، اعترافات لأحد العناصر الإرهابية الذي انشق عن التنظيم، وهو المسئول العسكري داخل التنظيم في سيناء، يُدعى بلال برهوم الملقب بـ"الدن".
 كان تنظيم "جند الإسلام"، التابع لتنظيم القاعدة الإرهابي، بث إصدار حمل عنوان: "معذرة إلى ربكم.. توثيق شهادة منشق عن خوارج ولاية سيناء"، بدأ بمقولة لأبو قتادة الفلسطيني أحد منظري الجهاد حول داعش.