رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«كاشتانكا».. قصة الأديب العالمي تشيخوف عن عودة الكلبة الوفية

تشيخوف
تشيخوف

«كاشتانكا» هي واحدة من القصص البديعة للكاتب الروسي الكبير انطوان تشيخوف، التى قسمها إلى سبعة فصول، تدور في إطار تشويقي متميز يثير الفضول لتعرف إلى أين ستصل بك، ولأن تشيخوف كان سابقا لكتاب عصره، جعل بطلة قصته كلبه تتمحور حولها الحكاية وبقدرته الإبداعية المبهرة في السرد جعلنا نعيش معها الحكاية وكأنها إنسانة لها مشاعر وأحاسيس لذا نفرح لفرحها ونتوجع لوجعها.

القصة 
تبدأ الأحداث من «كاشتانكا» التي تروح وتجىء حائرة في الشوارع المظلمة تتساقط عليها ندف الثلج فتغطي جسدها النحيل، وهي تبحث عن صاحبها ذلك الرجل الثمل صانع الأثاث فلم تجده علا نباحها وبح صوتها إلا أنه لم يسمعها فتفرقت بهما الطرق، ونامت في مدخل أحد البيوت وفي الصباح التفاها رجل سماه تشيخوف بالرجل الغريب، ادخلها بيته وقدم لها طعاما أفضل من الطعام الذي كان يقدمه لها صانع الأثاث، وفي اليوم الثاني فتح لها خوش الدار فوجدت ذكر أو أوز ثائر وثرثار نقرها في ظهرها فعوت بوجهه، وكذلك رأت قط خامل وكسول، رأت كشتانكا أجواء غريبة في البيت الجديد، حيث كان الرجل الغريب يدرب ذكر الأوز والقط على لعبة الهرم المصري، ومع الأيام تٱلفت الكلبة مع القط وذكر الأوز وبدأت فى تعلم الحركات الأوكروباتية، وعلى حين غفلة مات ذكر الأوز فاستعاض الرجل الغريب بالكلية بدلا من ذكر الأوز، وبعد أيام ذهب الرجل الغريب ومعه الكلبة والقط لتقديم أحد العروض في بيت رجل من الأثرياء وأثناء العرض سمعت الكلب صوت ابن صانع الأثاث يناديها فتركت العرض وقفزت إليه ثم عادت معه إلى بيتها.

المورال 
تذكرني قصة «كاشتانكا» بالمثل الشعبي المصري الذي يقول العشرة متهونش غير على ابن الحرام، وأراد تشيخوف أن يقول إن الراحة النفسية ليست في طيب الطعام والشراب بل في الألفة والمودة ولم يجعل هذا قاصرا على الإنسان فقط بل عممه على الحيوان أيضا فجعل ابطال قصته كلبه وقط وذكر أوز، وفي الحقيقة أن يكون أبطال القصة من الحيوانات ويستطيع أن يشعرنا بمشاعرهم هذا معناه قدرة تشيخوف على التحكم في أدواته كما يدل ذلك على خروجه عن المألوف والتفكير خارج الصندوق.