رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

اتحاد العمال اللبناني يطالب بتشكيل حكومة إنقاذ وطنية قادرة على معالجة الأزمات

لبنان
لبنان

دعا الاتحاد العمالي العام في لبنان إلى سرعة تشكيل حكومة إنقاذ وطنية تكون قادرة على معالجة الأزمات المتعددة والمتفاقمة التي يمر بها لبنان، مشيرا إلى أن الاتحاد مقبل على اتخاذ قرار بتحرك احتجاجي واسع يصل إلى حد الإضراب العام.


جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده ظهر اليوم رئيس الاتحاد العمالي العام بشاره الأسمر، بحضور اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان.
 

وشدد المؤتمرون على ضرورة عدم رفع الدعم إلا بإيجاد البديل المتمثل باعتماد "البطاقة التموينية"، مع ضرورة أن يكون الاتحاد العمالي العام أحد الأطراف الأساسية المشاركة في إعدادها، وكذلك في اللجان التي ستكون مسئولة عن التسعير للسلع والخدمات باعتباره "الهيئة الأكثر تمثيلا والهيئة العمالية القادرة على قيادة الأمور.
 

وقالوا: "لقد أصبح الشعب اللبناني تحت خط الفقر، وأي رفع للدعم سيدفع هذا الشعب للنزول إلى الشارع، لأن السياسات الاقتصادية السيئة أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم، وسيكون الاتحاد العمالي العام في الطليعة".
 

وأكدوا أن رفع الدعم عن السلع والمواد الأساسية دون خطة بديلة سيؤدي إلى ارتفاعات كبيرة لا يمكن توقعها في أسعار المحروقات والزيوت، وأسعار الدواء الذي وصل إلى مرحلة أقرب إلى رفع الدعم عنه، وأصبح مفقودا في الأسواق، مضيفين: "مصرف لبنان المركزي يتصرف كما يحلو له، فيوقف الدعم ويطلب فواتير إضافية، إن ذلك سيؤدي إلى شل الحركة الاقتصادية وتوقفها في جميع القطاعات".
 

وأجمع المؤتمرون على أن المطلب الأهم في الوقت الحالي هو تشكيل حكومة إنقاذية لأن لبنان بلغ وضعا مميتا، مشددين على الحق المطلق للشعب اللبناني في أن تكون له حكومة، ومطالبين من جميع القوى والأطراف السياسية بضرورة التنازل عن كل الأنانيات والمصالح الطائفية والمذهبية التي تحول دون إنجاز تأليف الحكومة الجديدة للبلاد.
 

ويشهد لبنان فراغا حكوميا منذ أكثر من 9 أشهر، وذلك في أعقاب استقالة حكومة الدكتور حسان دياب، رئيس الوزراء، في 10 أغسطس الماضي على وقع تداعيات الانفجار المدمر الذي وقع في ميناء بيروت البحري، فيما لا تزال القوى السياسية الفاعلة منهمكة في صراعات مريرة بين بعضها البعض على الرغم من تفاقم حدة الأزمات المالية والاقتصادية والنقدية.


ويتجه لبنان إلى تقليص الدعم الذي يبلغ نحو 500 مليون دولار شهريا في غضون الفترة المقبلة، في ضوء تناقص الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية لدى مصرف لبنان المركزي، وقرب نفاد الأموال المخصصة بالدولار الأمريكي لدعم أسعار السلع الأساسية والاستراتيجية، حيث لم يتبق لدى البنك المركزي سوى 88. 16 مليار دولار تمثل الاحتياطي الإلزامي (ما تبقى من أموال المودعين في القطاع المصرفي بنسبة 15% من إجمالي إيداعاتهم)، والتي لا يُمكن استخدامها في دعم أسعار السلع والمنتجات والاستيراد.