رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

بعد استحواذ الدول الغنية على الجرعات

دون عوائق مالية.. التصنيع المحلي للقاح كورونا أساس المواجهة المستقبلية للفيروس

التصنيع المحلي للقاح
التصنيع المحلي للقاح كورونا

قبل بدء أزمة فيروس كورونا، أعطى الرئيس عبدالفتاح السيسي، الضوء الأخضر لوزارة الصحة لتلبي كافة الاحتياجات الطبية والصحية للمصريين من مبادرات صحية لكافة الفئات، وتطوير المستشفيات والوحدات الصحية وأي مرفق يتيح الحفاظ على صحة المصريين، ومع بداية أزمة كورونا كانت التعليمات فورية من الرئيس السيسي لوزارة الصحة لتوفير كافة الأدوية والمستلزمات الطبية التي تحد من معدل انتشار الفيروس وتقلل من عدد الإصابات.

 

توفير لقاح كورونا للفئات المستحقة

 

منذ بداية تصنيع لقاح فيروس كورونا عالميًا، وجه الرئيس السيسي كافة الجهود والأموال لوزارة الصحة من أجل توفير اللقاح بأنواعه المختلفة وفقًا لدول التصنيع، والبدء بتطعيم الفئات الأولى بالتطعيم وهم الأطقم الطبية وجرى تطعيمهم بالفعل، ثم فئات كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الذين مازالوا في مرحلة التطعيم، وأخيرا مرحلة المواطنين الراغبين في التطعيم لتحصين أنفسهم ضد الوباء الذي لا نعلم نهايته حتى الآن.

 

توجه القيادة السياسية لتصنيع اللقاحات هنا في مصر

 

ولكن بعض الدول الغنية استحوذت على النسبة الأكبر من اللقاح لنفسها دون مراعاة باقي الدول الأخرى، ومنها على سبيل المثال بريطانيا التي حصلت على 300 مليون جرعة في حين أن عدد سكانها 66 مليون فقط، لتوفير هذه النسبة الكبيرة من اللقاحات لتحور سلالات الفيروس.

 

وهنا جاء توجه القيادة السياسية، بقيادة الرئيس السيسي، بأهمية التصنيع المحلي للقاح فيروس كورونا ولا يكفي الاعتماد على التصدير من الخارج فقط، كي يتوافر اللقاح لكل المصريين دون استثناء لضمان حمايتهم وأمانهم ضد الوباء، وهو ما أكده الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، الذي أشار إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، أكد أنّه لا توجد عوائق مالية ستقف أمام مصر من أجل السعي حثيثًا لإنتاج هذه اللقاحات على أرض مصر، بما يكفي ما نحتاجه من هذه اللقاحات.

 

هل تصبح البداية من مجمع الأمصال بحلوان؟

 

وبالفعل خلال تفقد الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، المجمع القومي للأمصال بحلوان، صرحت بأن مصر ستشهد في الفترة القادمة تصنيع لقاحات جديدة، ومن المستهدف تصنيع 90% من احتياجاتنا للقاحات الأساسية، مؤكدة أن هذا الصرح سينقل مصر بشكل كبير في مجال الطعوم والأمصال وسيوفر مخزون بشكل عالي الكفاءة.

 

تبلغ مساحة المجمع 10 آلاف متر مربع ويجري الانتهاء من تجهيزاته وأعماله الإنشائية وتبقى بعض الأعمال في الكهرباء، وسيجري تشغيله بشكل كامل في غضون شهر، ويضم 27 ثلاجة تبريد من 2 إلى 8 درجات، و8 ثلاجات للتجميد حتى 20 درجة تحت الصفر، إضافة إلى 30 مخزن جاف.

 

استحواذ الدول الغنية على اللقاح خلق الدافع للتصنيع المحلي

 

تعليقًا على كل ما سبق، صرح الدكتور محمد عز العرب، المستشار الطبي للمركز المصري للحق في الدواء وأستاذ أمراض الباطنة، بأن استحواذ الدول الغنية على لقاح كورونا يجعل التصنيع المحلي الحل والأساس لتلبية الاحتياجات من اللقاحات، خاصة أنه وفقًا لمنظمة الصحة العالمية فأنه  على المدى البعيد سيكون هناك سلالات جديدة واحتمالية وجود أنواع أخرى من الأوبئة.

 

وأوضح أن ما نحتاج له هو نقل التكنولوجيا المعرفية لتسهيل إمكانية التصنيع، وذكر أن لشركة  فاكسيرا هذه القدرة على التصنيع حيث تمتلك الإمكانات البشرية والبنية التحتية لإنتاج الأمصال واللقاحات وكذلك مجمع حلوان للأمصال الذي تم افتتاحه منذ فترة، لذا وضع خطة لإنتاج اللقاحات بشكل كبير، خاصة أن الاستراتيجيات الصحية في العالم أصبحت تتغير لتواكب عصر الأوبئة الذي أصبحنا نعيش فيه.

 

وأضاف أن الفترة القادمة ستشهد هذه المجمعات والشركات زيادة في مجال البحث العلمي أكثر خاصة وأن منظمة الصحة العالمية أعلنت أن العالم من الممكن أن يشهد أنواع مختلفة من الأوبئة، وسيقوم دورها في الوقت الحالي على تصنيع لقاحات كورونا بالاتفاق مع الشركات الدولية المصنعة للقاحات العالمية بحيث يتم نقل التكنولوجيا المعرفية لإنتاجها بنفس المواصفات للقاح الأصلي.