رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الخميس 25 فبراير 2021 الموافق 13 رجب 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

إسرائيل تدفع بتصاريح بناء للفلسطينيين.. تعاطف حقيقى أم تهدئة؟

الأربعاء 13/يناير/2021 - 11:41 ص
مستوطنات
مستوطنات
سارة شريف
طباعة
وافق وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس، على عدد من الخطوات الأولية لمشاريع بناء فلسطينية فى الضفة الغربية، في محاولة على ما يبدو لتخفيف أى رد فعل محتمل بعد الموافقة على نحو 800 وحدة سكنية في المستوطنات الإسرائيلية.

ومن شأن التصاريح التي تم الدفع بها أن تشرعن مئات المباني الفلسطينية في المنطقة C، التي تشكل حوالي 60% من الضفة الغربية، وتخضع للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية الكاملة. ونادرًا ما توافق إسرائيل على البناء الفلسطيني فى المنطقة C، وعادة يتم رفض الغالبية العظمى من الطلبات.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو قد أعلن أن لجنة تابعة لوزارة الدفاع ستوافق على خطط لبناء أكثر من 800 منزل استيطانى جديد قبل أيام من تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، الذي من المتوقع أن يتبنى موقفًا أشد بشأن للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي من سلفه دونالد ترامب.

وقال مكتب "نتنياهو" إن اللجنة العليا للتخطيط التابعة للإدارة المدنية ستوافق في اجتماع الأسبوع المقبل على بناء 500 وحدة سكنية في مستوطنات إيتمار، بيت إيل، شافيه شومرون، أورانيت وجفعات زئيف في الضفة الغربية، بالإضافة إلى ذلك، ستقدم اللجنة أيضًا خططًا لبناء 100 وحدة فى تل مناشيه وأكثر من 200 منزل في بؤرة نوفي نحميا الاستيطانية.

فيما علق، ألون كوهين ليفشيتس، الباحث في مجموعة حقوق الإنسان اليسارية "بمكوم"، والتي تركز على القضايا المتعلقة بالبناء، قائلاً إن الموافقات التي ناقشها جانتس ليست كافية مقارنة باحتياجات الفلسطينيين.

وقال مئير دويتش، رئيس منظمة "ريجافيم" اليمينية: "بينما ينشر نتنياهو بيد واحدة عناوين صحف حول توسيع المستوطنات اليهودية بـ800 وحدة سكنية، يوافق بيده الأخرى على خطط بناء غير قانونية للسلطة الفلسطينية تغطي مئات الدونمات".

بين عامي 2016 و2018، وافقت وزارة الدفاع الإسرائيلية على 21 فقط من أصل 1485 طلبًا فلسطينيًا للحصول على تصاريح بناء فى المنطقة C، أى بنسبة 0.81%.

وفي عام 2019، وافق مجلس الوزراء الأمني- من حيث المبدأ- على 700 تصريح بناء للفلسطينيين في ما كان يُنظر إليه على نطاق واسع، على أنه محاولة لمنع محكمة العدل العليا من منع عمليات هدم الممتلكات الفلسطينية على أساس أنه من المستحيل للفلسطينيين البناء بشكل قانونى، ومواجهة الانتقادات الدولية ضد القدس بأنها ترفض السماح للبناء الفلسطيني.

وتم دفع خطط لـ26 وحدة سكنية فقط من قِبل لجنة وزارة الدفاع المكلفة بإصدار الموافقات، وستة فقط من تلك الوحدات- تقع في مبنى واحد- تلقت تصاريح بناء فعلية، اعتبارًا من يونيو 2020.

هذه الخطوة اللافتة للانتباه، يمكن تفسيرها بأنها جاءت للتهدئة في الداخل الفلسطيني من جانب، وأمام المجتمع الدولي من جانب آخر، خاصة بعد قرار إنشاء 800 وحدة استيطانية جديدة.

بعدما تزايدت التقديرات بإمكانية نشوب تصعيد داخل الضفة الغربية، ومع تزايد الاحتمالات بقيام المستوطنين بعمليات ضد الفلسطينيين، فكأن الحكومة الإسرائيلية تحاول التهدئة وإرضاء الطرفين.

في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لجولة انتخابية جديدة، فإن كل خطوة لا يمكن فصلها عن السياق الانتخابي الدعائي، فخطوة السماح للفلسطينيين بالبناء، لا يمكن فصلها عن موقف نتنياهو الإيجابية نحو عرب 48 سعيًا منهم لكسب أصواتهم في انتخابات مارس المقبل.