رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«أردوغان» يسعى للهروب من العقوبات بـ«تغيير السفراء»

أردوغان
أردوغان

أجرى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، حركة تغيير كبيرة في السلك الدبلوماسي التركي، شملت 51 سفيرًا في بعض الدول، بينهما فرنسا وأمريكا.

يأتى ذلك مع التحركات الأوروبية والأمريكية، لفرض عقوبات على أنقرة بسبب سياساته العدائية خصوصًا في شرق المتوسط.

واعتمد أردوغان في اختياراته على شخصيات مقربة من زعماء هذه الدول ودوائر صنع واتخاذ القرار فيها، في محاولة لغسل سمعته وتخفيف التصعيد ضده.

ومن السفراء الجدد علي أونانار، الذي تم تعيينه سفيرًا لأنقرة لدى باريس، ويعرف بأنه صديق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

كما تضمنت حركة التغييرات تعيين سفير تركيا لدى طوكيو، والنائب السابق عن حزب العدالة والتنمية الحاكم مراد مرجان، سفيرًا في واشنطن، وهو أحد المقربين من الرئيس التركي السابق عبدالله جول، ومن مؤسسي الحزب في أنقرة.

وتولى «مرجان» رئاسة الوفد التركي لدى جمعية الأمن والدفاع لاتحاد غرب أوروبا، والمجلس البرلماني التابع للمجلس الأوروبي.

وأفاد مراقبون بأن اختيار شخصية مقربة من جول، الذي يختلف أسلوبه في التعامل مع السياسة الخارجية عن أردوغان، بمثابة رسالة إلى الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، بأن أنقرة ستبتعد عن النهج التصادمي وتعود إلى سياسة حقبة جول.

وفى السياق، علقت مجلة لو بوينت الفرنسية على خبر تعيين أونانار سفيرًا لدى باريس، قائلة إن ماكرون وأونانار تلقيا تعليمًا سويًا بين عامي 2002 و2004 في المدرسة الوطنية للإدارة، التي تعد واحدة من أعرق المدارس للقادة السياسيين والمديرين المهمين في فرنسا.

ولفتت المجلة إلى أن أونانار يتحدث الفرنسية بطلاقة، كما أنه لا يدعم الموقف التركي تجاه تطورات الأحداث والأزمة الليبية.

وفى السياق، أشار عضو حزب الشعوب الديمقراطي التركي المعارض بركات قار، إلى أن هناك تحولات كبرى من جانب حكومة حزب العدالة والتنمية، قبيل تولي بايدن السلطة في يناير المقبل.

وأضاف قار في تصريحات صحفية، أن أردوغان معروف عنه تقلباته السريعة وتغيير مواقفه حسبما تقتضيه مصلحته، معتبرًا أن هذه التعيينات محاولة لكسب الوقت حتى تتضح له الأمور، بحسب فضائية «سكاى نيوز» عربية.

وأشار كار إلى أنه لا يعرف كيف سيتعامل بايدن مع أردوغان، معتبرًا أن حركة التغييرات في السلك الدبلوماسي لا تخرج عن كونها محاولة لكسب ثقة الإدارة الأمريكية الجديدة والتودد لفرنسا.

من جانبه، قال المحلل السياسي التركي حسن سيفري، إن تعيين السفراء الجدد يأتي ضمن سياسة ينتهجها أردوغان بهدف تحسين صلاته مع الدول الغربية والولايات المتحدة.

وأشار سيفري إلى أن اعتزام أردوغان تعيين سفير جديد لدى إسرائيل أيضا، وقال "إن ذلك يخالف الموقف الرسمي التركي الذي شهدناه عقب توقيع اتفاقات السلام بين إسرائيل والإمارات والبحرين".

وتابع سيفرى "هذه التغييرات محاولة لتخفيف الضغط الذي تمارسه أمريكا وأوروبا على أنقرة، لذا يحاول أردوغان تحسين علاقاته الخارجية".