الثلاثاء 31 مارس 2020 الموافق 07 شعبان 1441

«عملت بالصحافة ولى قصة مأساوية».. اعترافات محمود عبدالعزيز

الإثنين 17/فبراير/2020 - 12:01 ص
 محمود عبد العزيز
محمود عبد العزيز
إيمان عادل
طباعة
في الحلقات التي كتبها رئيس تحرير «الموعد» محمد بديع سربيه، عن النجم محمود عبد العزيز عام 1994، ذكر تفاصيل الحياة التي عاشها محمود عبدالعزيز في فيينا، بعدما قرر أن يهاجر من خلال البحر بعد تخرجه فى كلية الزراعة كي يستطيع إيجاد فرصة عمل تمنحه حياة مستقرة.

وتفاصيل هذا الحوار تكشف عن المعاناة التي تكبدها محمود عبدالعزيز، في غربته واضطراره إلى النوم في الحدائق، والقفز من فوق الأسوار وتحمل البرد الشديد فى سبيل لقمة العيش.

يقول محمود عبدالعزيز في الحوار: إنه عمل أثناء إقامته في فيينا في الصحافة، لكن ليس كصحفي، بل كبائع جرائد، وقال " اشتغلت بالصحافة يعني عملت بياع جرائد، ولكني واجهت عقبة صعبة، وهي أن هذا العمل يبدأ في الخامسة صباحًا، وبيوت الشباب لا تفتح لخروج النزلاء منها إلا فى السادسة صباحًا.. تغلبت على هذه العقبة طبعاً، في أول كام يوم، كنا نصحّي حارس الباب في الساعة الخامسة إلا ربعًا، ويتظاهر أحدنا بأن عنده مغصًا، وأننا نريد شراء دواء من الـ«إيوتيك» أي الأجزخانة «الصيدلية» وصدق الحارس الحكاية في أول يوم، وثاني يوم، وثالث يوم، ولكن في اليوم الرابع فتح لنا الباب وأنذرنا بأنه لن يفتحه بعد اليوم، ومهما حصل، وهكذا اضطررنا إلى اختراع حيلة جديدة، فكنا نشبك أيدينا ببعض ونتسلل إلى خارج البيت من فوق السور، وهكذا أقوم ببيع الجرائد من الساعة الخامسة إلى الساعة التاسعة صباحًا، ثم يكون عليّ أن أجيء في التاسعة مساء إلى الحادية عشرة مساء، وهنا أيضًا واجهتني مشكلة، لأن بيوت الشباب تقفل أبوابها ولا تسمح لأي من نزلائها بالدخول بعد الساعة العاشرة!
وسأل سربيه الفنان محمود عبدالعزيز: وهل كنت تكسب كثيرًا من بيع الجرائد؟

فأجاب: من بيع الجرائد كان الكسب محددًا، ولكننى كنت أكسب أكثر من البقشيش، ومن المبالغ التي يتركها لي الناس زيادة على سعر الجريدة..

وعندما سأل محمد بديع سربيه الفنان محمود عبدالعزيز "وأنت تعانى هذا العذاب في فيينا، هل كنت ما زلت مصممًا على أن يطول بعدك عن مصر؟".

فأجاب محمود عبدالعزيز: " في الحقيقة أنني فكرت بالعودة إلى مصر عندما أقبل شهر رمضان المبارك، وافتقدت فيه الدفء العائلي حول موائد الإفطار الحافلة بأشهى المأكولات، وحتى فنجان الشاي الذي كنت أشربه في فيينا لم يكن له الطعم اللذيذ الذي كنت أحس به وأنا في مصر..".

وعاد محمود عبد العزيز إلى مصر..

وفكر في العودة إلى الجامعة للحصول على الماجستير ليس حبًا في الماجستير نفسه، وإنما لكي يدخل من جديد إلى منتخب التمثيل فى جامعة الإسكندرية، على أمل أن يحضر يوميًا أي مخرج إلى مسرح المنتخب، ويكتشفه، ويقدمه إلى السينما والتليفزيون!!.